غرورنا أبعدنا عن وظائفنا الكونية الى وظائفنا الكوكبية

غرورنا أبعدنا عن وظائفنا الكونية الى وظائفنا الكوكبية
أخبار البلد -  

بسم الله الرحمن الرحيم

 

غرورنا أبعدنا عن وظائفنا الكونية الى وظائفنا الكوكبية

 

   خلق الله الأنفس متحركة ثم أمرها بالسكون .. وهذا هو الابتلاء فان تركها تحركت بطبعها وجبلتها وهذا هو  الخذلان ..وفي وصية لقمان لابنه يا بني اردد غمتك الى الله إن شاء أعطاك وان شاء منعك فان حيلتك لا تزيدك ولن تنقص من قسمة الله التي قسم لك واعتبر رزقك بخلقك فان استطعت ان تزيد في خلقك بحيلتك فانك اذن تزيد في رزقك والا فاعلم ان الله هو الذي عدل الخلق وقسم الارزاق فلن تستطيع ان تزيد في احد منهما شيء .

 

وقيل يغدو الرجل الى ابن عمه فيسأله الحاجة فيعطيه الحاجة التي كتبها الله عز وجل له فلا يملك منعه ..فيظل يشكره ويثني عليه خيرا ثم يعود اليه العام المقبل فيسأله الحاجة التي لم يكتبها الله

فلا يملك ان يعطيه كما لم يعطه في العام الاول فيمنعه مالم يكتب له فيرجع ولا يثني عليه بالخير والشكر ..

 

ويقال ان العبد لو هرب من رزقه لادركه كما لو هرب من الموت لادركه الموت ...وان الرزق لاينقطع عن العبد حتى تقبض روحه ...

 

فالدنيا مطية للقلوب وجسور للعبور .. قناطيرها للتفكر .. فما حبس عنك او أعطي لك قد يكون

قربة لمحبة الخالق ومعرفته إن كنت صابرا او شاكرا ...فهي عملة ذات وجهين  فقلبك لتوكل

وجسدك للعمل ...

 

الدنيا ثلاثها نوم وثلاثها عمل وثلاثها لهو واسترخاء ... فهل نجعل قلبنا لثلاثة يقطعن الوقت

ويمضي العمر بينهم بلا فائدة ؟؟

 

الدنيا قسمان ليلا ونهارا... تكد في نهارها لتنهر او تنام ليلاها لا تعرف ما خارج حواسك

فأين قلبك بهذه القسمة ..

 

الدنيا غانية ما أكثر زخرفها وما أسرعنا نحو ترانيمها لئلا نصحو فأين نحن منها ومن قوتنا

لنجعلها مطية .. او تجعلنا من مطاياها ...

 

قلوبنا قطعة لضخ الدم وأفواهنا قطعة للمدح والذم ...فمتى تصبح عامرة بجمال كوني يعرف

أين الطريق وكيف نرى ما منع قد كتب وما أعطي لنا قد كتب ...في لوح محفوظ ...حتى أنفاسنا

عدد يجري ولا رادر ليعرف كم سرعته فيكتب لها مخالفات ... وخاصة نعدما نخاف ..

 

قلوبنا تتقلب بين فلان وعلان ... ونسرق أعمارنا بهمومنا ...بل لا ننسى حتى ولو كانت في

ماضي الزمان ... لإننا نحب ان نقلب الصفحات القديمة فلا نرتاح ولا نريح ... قلوبنا في حاضرها

قافزة بين عروض الدنيا والحياة ..قلوبنا تعتقد بهذا انها سعيدة .. نعم كلما أكثرنا من اللعب واللهو

عشنا حياة المدح والذم ... فالى متى لا نقرأ صفحات الكون الواسع الممتد .. والى متى لا نخترق

حجب الفضول ونطمح بأرواحنا وقلوبنا الواسعة ان نعيش كليلة الاسراء والمعراج ... ونتعلم منها

نتعلم ان براقنا في نفخة روح .. تحلق في الأكوان وتتساءل ..

هل فعلا كوكب الارض يرضي غرورنا وطموحنا ؟

هل كوكب الأرض هو الوحيد الذي فيه رزقنا .. أليس المجرات والنجوم والكواكب من رزق ربي

لهذه الكائنات التي تعيش على الارض ..

هل كوكب الارض الذي يتحرك نحو مستقر ويسبح كمركبة فضائية في مجرة التبانة بتوازن عجيب

هو رزق كبير أكبر ممن يملك أفض أنواع السيارات ..

هل كوكب الأرض الذي يمتص من الشمس شعاعه كشخص يمد يديه بغية الحصول على الدفء

أفضل من اي موقد تدفئة صنعته ايدينا..

هل كوكب الأرض الذي في ليلة صافية تتزخرف سمائه بنجوم لا يعرف عددها اي صانع ثوب

من اللؤلؤ ... فقد حاك ثوبه بعدد ما من حبات اللؤلؤ .. ولكن لم يعلم كم نجمة فوقه فاعتقد انه

الاشهر او الاغنى ....حقاً ربما لا نقدر النعم التي تحيط بنا لإننا فقط نتزين من كوكبنا ولا نتأمل

كوننا  مظاهر خلق الله عز وجل ...ونحتفل بليلة واحدة مباركة ...

 

فالقلوب العامرة تبحث عن الأقصا ولا تتوقف .. تتساءل وتترجل في نحو الآفاق ...

تصدفنا بمادية الاحتفال وأغلقنا الحواس لكوكب واحد ...

 

ليالي رجب المباركة قمتها ليلة الأسراء والمعراج ..عروج الأرواح في دعاء يخترق السحب

والحجب .. الى رب الأبدان ..قربى الوصول عندما تضيق النفوس وترى حولها لا ملجا إلا

لله ...فتسكن لإن الحل والربط بيد من هو فعال لمن يريد ..وليس الحل والربط بيد من فلان وعلان

حتى ولو وصل الى القمر فهو لو خرج من كوكب الارض الى القمر وزنه يصبح السدس ..

فكيف يملك الحل وهو عاجز ان يسيطر على وزنه ضمن جرم سماوي قريب لكوكبه فكيف اذا

بعد اكثر فماذا سيصبح وزنه ..

 

حقا نحن البشر ما سوى الا مادة من الذرات تجمعنا بأشكالنا المالوفة ...ولكن أين قلوبنا وعقولنا

وغرورنا أبعدنا عن وظائفنا الكونية الى وظائفنا الكوكبية ...

 

الكاتبة وفاء عبد الكريم الزاغة

 

شريط الأخبار أعلى 5 نجوم أجراً في دراما رمضان 2026.. العوضي في الصدارة وحمادة هلال الخامس البنك العربي يطلق النسخة المحدثة من إطار عمل التمويل المستدام ويعزز نهجه في قياس الأثر المناخي تصريحات مرتقبة لرئيس الوزراء حول قانون الضمان المعدل من هو طبيب الفقراء الذي التقاه الملك في قصر الحسينية؟ تقسيم الأدوار الحربية بين واشنطن وتل أبيب ضد إيران.. رسالة طهران: أي حرب ستكون بلا حدود تمديد فترة استبانة قياس آراء موظفي القطاع العام حول دوام الـ4 أيام لقاء مرتقب بين وزيري النقل الأردني والسوري لبحث ملف الشاحنات مجلس النواب يُقر 12 مادة بمشروع قانون عقود التأمين النائب الرواضية يسأل الحكومة عن خسائر الضمان في فندق "كراون بلازا" الضامنون العرب للتأمين تدعو لاجتماع غير عادي والهدف رفع رأس مال الشركة وتعديل نظامها الأساسي بعد إحداثيات الخرائط العراقية.. الأردن يعلن دعم سيادة الكويت على جميع أراضيها ومناطقها البحرية مدير الأمراض الصدرية وصحة الوافدين المعايعة حول فحوصات مرض السل والإجراءات المتبعة مدير الأمراض الصدرية وصحة الوافدين المعايعة في حوار حول فحوصات مرض السل والإجراءات المتبعة وثائق سرية تكشف شبكة تخزين إبستين لأدلة الجرائم إعلان نتائج طلبات إساءة الاختيار والانتقال لطلبة الدورة التكميلية اليوم الفراية يفتتح مكتب الخدمة المستعجلة في دائرة الأحوال المدنية والجوازات صالح العرموطي .. نقطة نظام، أخذ من اسمه النصيب فصلح قلبه وعكس صورة صالح بصلاحه منذ أبصر النور في قرية منجا الزميل عصام مبيضين الف الحمد لله على السلامة أخبار البلد تكشف عن خطة وزارة الاوقاف وبرامجها في شهر رمضان المبارك مجلس الإفتاء يقدر زكاة الفطر للفرد بـ 180 قرشا