اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"البرجوازي المتمدن"

البرجوازي المتمدن
أخبار البلد -    هذا هو عنوان مسرحية موليير الشهيرة، وتتلخص هذه المسرحية في أن أحد الناس المتوسطين اغتنى حديثاً، فأصبح لا يحلم إلا أن يندرج في طبقة الأشراف، ولكي يستعد للجلوس مع النبلاء بدأ يتلقى دروساً في الفلسفة والأدب والفلك والموسيقا والرقص ولعب السيف، ولكنه لغبائه استأجر لتعليمه أساتذة لا يعرفون من هذه المواد إلا أسماءها. هكذا حدث مع أحد الشباب الذي لما يمض على وجوده في الإمارات سوى يومين اثنين، عندما هاتفني قائلاً لي أريد أن أراك، ولكن بعد أن آخذ( شاور) ونسي أن أمه كانت تحممه في لجن الغسيل، أما النموذج الآخر فمن أجل أن يظهر اعتداده بنفسه، فإنه يكلمني بلهجة مدنية خالصة، ويضمنها العديد من الكلمات الإنجليزية، خاصة حينما تحل الذكرى السنوية لميلاد زوجته، وهي بالمناسبة( لا محضر ولا منظر) وينسى أن أمه ولدته تحت شجرة زيتون في راس العين. وحين تسأله من أنت.. يجيبك بغطرسة: أنا أعمل في شركة كذا، وأهداني صاحب الشركة نظارة شمسية دلالة على مودته لي، وأرتدي ربطة عنق، وقميصاً من حرير، فيما أمه وأبوه يتلويان من شدة الجوع في الضفة الغربية.
 وفي إحدى المرات حين كانت الأفكار والمفاهيم الثورية رائجة في منطقتنا، سألت أحد الكتاب .. ما الذي يعجبك في الطبقة البرجوازية؟ فأجاب: التواصل فيما بينها، وعدم وجود حلقات مفقودة أو ضائعة، بمعنى أن ابن التاجر يعمل في المستقبل تاجراً، وحفيده تاجراً أيضاً، وابن الطبيب وحفيده وكل عائلته أطباء، أما أن يكون الأب رجل أعمال والابن يضيع الأموال في تعاطي المخدرات، وينقلب إلى متسول منبوذ في الشوارع فهذه الحالات لا تحدث إلا في الأسر حديثة النعمة، أو تصل الأمور في الابن إلى أن يشتم أباه، وفي الأقارب المقربين إلى أن يحملوا الضغائن والأحقاد لبعضهم بعضاً، فذلك لا نجده إلا عند الذين استبدلوا كلمة الحمام بالشاور، أو عند المتفذلكين الذين يخاطبون إنساناً قروياً بسيطاً من أمثالي بكلمات أجنبية. هذا لا يعني أن اللغة لا تتطور لتواكب روح العصر، أو أن علاقات الأهل مع بعضهم ينبغي أن تتسم بالخضوع والاستبداد كما كان سائداً في الماضي، ولكن ألا نتنكر للغة ذاتها التي تحتوي على مفردات جميلة، وألا نتنكر لأصولنا وأهلنا وآبائنا وأمهاتنا بحثاً عن أنساب وأحساب جديدة، ونظن أنفسنا نجوماً في المجتمع، ونحن في الحقيقة لا نعرف من النجومية إلا اسمها، كما أن الرفاهية في العيش، والتأنق في الكلام، لا يوفرهما المال وحده، أو الانتقال في العيش من القرية إلى المدينة، بل ربما يكون الكلام الفطري البسيط النابع من القلب، أكثر مصداقية وجمالاً من المغالاة في التقليد، ومحاكاة الآخرين الذين لا يمتون لنا بصلة.
 
شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي