محمود درويش الرمز والقضية

محمود درويش الرمز والقضية
أخبار البلد -  

قررت جامعة بروكسل ، إنشاء مقعد للدراسات الأكاديمية باسم الشاعر العربي الكبير ، شاعر فلسطين محمود درويش ، تقديراً لمكانته الوطنية والقومية والأممية ، ودوره في إغناء التراث الإنساني كمناضل من أجل الحرية بأفاقها الرحبة ، خالية من التعصب والعنصرية والعداء للأخر .
محمود درويش صنع لشعبه مكانة في مواجهة الظلم والاحتلال والعنصرية والفاشية التي يمارسها بأبشع صورها المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي ، فخدم شعبه من خلال إبداعاته الشعرية ، وقناعاته المبدئية ، ووطنيته الراسخة التي لا تحتمل المساومة ، ومن خلال رؤيته الواسعة الأفق خدم شعبه باتجاهين متكاملين :
أولهما : قدم رواية شعبه ، كشعب تعرض للظلم والاحتلال والعنصرية لمن هو مقيم في منطقتي الاحتلال الأولى عام 1948 ، والاحتلال الثانية عام 1967 ، وأولئك الذين طُردوا وتشردوا خارج وطنهم من اللاجئين ، ويتطلع مثل كل شعوب الأرض للحرية والكرامة والتقدم والسلام من خلال مشروعه الوطني الديمقراطي الفلسطيني .
وثانيهما : تعرية زيف الرواية الصهيونية الإسرائيلية ، ودحضها ، ومشروعها الاستعماري التوسعي الإسرائيلي على أرض فلسطين ، وتحالفاتها مع الاستعمار والامبريالية ، وعدائها للشعوب ، وحقوق الإنسان ، وتعارضها مع قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية .
لذا أن تسجل جامعة بروكسل البلجيكية مقعداً للدراسات باسم محمود درويش فهذا يعني رفض الجامعة وقيمها والقائمين عليها للرواية الاستعمارية الصهيونية ، وتقديرهم لصدق الرواية الفلسطينية وشرعيتها ، واحترام توجهاتها وتطلعات شعبها ومتى ؟؟ في وقت تجتاح أوروبا بشكل عام وبلجيكا بشكل خاص عمليات الأرهاب و” فوبيا الإسلام والعروبة " ما يدلل على عمق الفهم التقدمي الديمقراطي والإنساني لدى الأوروبيين ولدى أهل بلجيكا وقياداتها ، وتفريقهم بين المسلمين والعرب كشعوب يتوسلون الندية والتعايش والكرامة والسلام مع الأخر ، وبين المتطرفين الذين يمارسون الأرهاب ، وأن الأرهاب ليس صفة من صفات شعوب العالم العربي والإسلامي ، بل هو تطرف سياسي عابر للحدود يمارسه أفراد أو تنظيمات يتبعون الإسلام أو المسيحية أو اليهودية ، فقد سبق وأن عانت أوروبا من تطرف تنظيمات سياسيه يسارية ، مارست الارهاب قبل أن تذوي وتتلاشى وتتم هزيمتها بالديمقراطية والأمن وتماسك الشعوب ومؤسساتها في وجه الأرهاب ودعاته.
الإرهاب عابر للحدود ، وأكثر ما يعاني منه ودفع ثمنه هم العرب والمسلمون ، أكثر من الفئات والشرائح الأخرى وها هي عملية مهاجمة المسجد في مقاطعة كيبيك الكندية دلالة على ذلك .
ما قامت به جامعة بروكسل هل يمكن أن تغار منه الجامعات في العالم العربي ، وتُؤسس مقعداً أكاديمياً مماثلاً لشاعر فلسطين الكبير ورمزها وأبرز ضمائرها ومثقفيها ومبدعيها محمود درويش ؟؟ .
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564