ما بين عنصرية ترامب وعنجهية العرب

ما بين عنصرية ترامب وعنجهية العرب
أخبار البلد -  

طالتنا التقارير السياسية الصادرة عن البيت الأبيض بتوقيع الرئيس الأمريكي الجديد مرسوما يمنع من خلاله دخول الراديكاليين من المسلمين المتطرفين لمدة أربعة شهور بحجة مراجعة الاجراءات الأمنية المتبعة في امريكا واكتشاف أماكن الخلل فيها، في خطوة تهدف من وجهة نظره بحماية امريكا من اي عمل ارهابي يقوم بها اي من المهاجرون وطالبي اللجوء السياسي الى الولايات المتحدة الأمريكية.

ودعونا اعزائي ان نقف عند هذا القرار قليلا لنتسائل ولنكن واقعيين بهذه التساؤلات:-

-هل يحق لأي دولة في العالم ان تنظم عمليات دخول المهاجرين والمسافرين الى اراضيها لأسباب سياسية او امنية او اقتصادية؟

-هل يحق لأي دولة في العالم ان تمنع مواطني دولة أخرى من دخول أراضيها لأسباب سياسية او امنية او اقتصادية؟

-هل يحق لأي دولة في العالم فتح حدودها امام الوافدين واستقبالهم وتقديم الدعم اللازم لهم؟

-وهل يحق لأي دولة أن تقوم ببناء جدار عازل يحمي حدودها من عمليات التهريب او انتقال الأيدي العاملة غير الشرعية الى اراضيها؟

-وهل يحق لأي دولة مراقبة ومتابعة انشطة الجماعات والأفراد الذين تعتقد الدولة بأنهم مصدر قلق وخوف او خطر قد يهدد حياة السكان؟

بعد هذه التساؤولات اسمحو لي ان نقوم بتحليل الاجابات بكل منطقية وحيادية، وأن لانكيل بمكيالين، فإذا كانت إجاباتكم " بنعم " ، فلماذا كل هذه النداءات والأصوات التي تعالت تستنكر حق هذه الدولة بتنظيمات داخلية تخص امنها وحياتها، فلماذا التدخل في شؤونها الداخلية؟

أما اذا كانت إجاباتكم " لا " لايحق لها ذلك لأنها ستضر بمصالح بعض الأفراد وان للموضوع ابعادا انسانية واجتماعية واقتصادية ، وأن في ذلك عنصرية سوداء ضد المسلمين، على الرغم بأن هذا الاجراء مؤقت ومجدد بفترة اقصاها أربعة أشهر بغية مراجعة اجراءات التحقق من هويات الداخلين الى ارضها. فلماذا ترفض على سبيل المثال المملكة العربية السعودية دخول اي شخص الى مكة المكرمة او المدينة المنورة؟ لماذا الكيل بمكيالين؟ وكذلك نقول لماذا تقوم بعض الدول بمنع بعض مواطنيها من دخول بعض الأماكن داخل الدولة؟ اليس المنع مدفوع بعامل الخوف من شيء ماء، وكم من حالة يوميا تقوم بها دول العالم بمنع دخول بعض الأشخاص الى اراضيهم لاعتقادهم بأن هذا الشخص او ذاك غير مرغوب فيه للدخول الى اراضي الدولة وتقوم باعادته او اعتقاله واستجوابه، فهذا امر طبيعي جدا، وهنالك العديد من الدول تمنع دخول الاسرائيليين لأراضيها اليس ذلك من حق هذه الدول بمنع الاسرائيليين الى اراضيها؟ وانهي ملاحظتي بهذه المقاربة بأن كل دول الخليج تمنع دخول العرب المهاجرين من سوريا الى اراضيها هؤلاء اللاجئين الذين هربوا من نيران الحرب والجوع وفقدان الأمل نعم نحن العرب نمنع السوري من دخول اراضينا فكيف نطالب الاجنبي بفتح اراضيه امام طالبي اللجوء؟؟!!!!

اما السؤال الأكثر أهمية بنظري، لماذا يقوم العربي او المسلم بالهجرة من بلده الى اوروبا وامريكا وكندا واستراليا على سبيل المثال؟

اليس العامل الأمني او الاقتصادي الطارد للشباب والقوى العاملة الى خارج اوطانهم؟

لماذا نفتقد الى الايديولوجية الفكرية التي تبني وتؤسس لمجتمع آمن ذو اقتصاد قوي جاذب، ليس فقط لشبابنا بل ايضا للايدي العاملة من دول العالم المختلفة؟

لماذا الاصرار على وضع كل مكونات المجتمعات العربية والاسلامية في بوتقة فكرية أحادية ضيقة؟

لماذا لا نبني على التعدد الفكري وننطلق بالمسيرة الحضارية، بدلا من المماحكات والخطاب العنصري تارة او التكفيري تارة اخرى؟

لماذا نؤكد في أنظمتنا التعليمية والدينية والاجتماعية على نقاط الخلاف بين مكونات المجتمع العربي والاسلامي بدلا من التأكيد على نقاط الالتقاء والتعاون والعمل جنبا الى جنب لنسير في عمليات التقدم والازدهار؟

لماذا لا نؤمن بالحرية المسؤولة في البناء الفكري لطلبتنا أمل المستقبل ونحترم الرأي والرأي الآخر؟

أما آن الأوان لأن نلتفت الى بعضنا بعضا، لنحمل قيما انسانية اكثر جدوى في تحسين المستوى المعيشي لأبنائنا ومجتمعاتنا؟

أما آن الأوان لتغليب المصلحة العامة العليا على المصالح الفردية أوالطائفيبة الضيقة؟

اننا بحاجة الى كل عمل صالح للبناء والاعتماد على الذات، والتخلص من الاتكالية على القوى الخارجية، فهؤلاء لهم مصالحهم العليا، فواهم من يعتقد بأن القوى الخارجية هذه ستعمل على مساعدتنا والوقوف الى جانبنا؛ الا ما تعلق ذلك بمصالهم فقط، نسأل الله النهضة والتقدم والازدهار لنرى عالمنا العربي وهو ينعم بالسلام والأمن والطمأنينة، وهذا ليس بالأمل البعيد، كل ما هنالك ان نكون صادقين مع انفسنا وواقعيين مع طموحاتنا لنبني النجاح فوق النجاح فيكون العمران بجميع اشكاله، وقتها لسنا بحاجة الى امريكا او غيرها لنستجديها او لنعيش في كنفها.

 
شريط الأخبار وفاة الممثل المصري عبد الرحمن أبو زهرة عن 92 عاما فضيحة جنسية في ثانوية أمريكية.. مستشارة تمارس الجنس مع طالب داخل الحرم المدرسي تحذير إسرائيلي: مطار بن غوريون تحول إلى "قاعدة عسكرية أمريكية" تحديث وحدة غسيل الكلى في مدينة الحسين الطبية بأجهزة مدعمة بالذكاء الاصطناعي عملية درامتيكية و"مثيرة للقلق" لـ"حزب الله" وإسرائيل تستنفر "الدولة تنهار بسبب هجوم 7 أكتوبر".. غضب يهز الكنيست بعد أكبر كارثة في تاريخ إسرائيل وحدة الأمن السيبراني في قطاع المياه: التحول الرقمي فرض تحديات جديدة على القطاع خطة حكومية لدعم السياحة وتشكيل لجنة طوارئ لمواجهة التحديات الكيلاني نائبًا لرئيس اتحاد الصيادلة الآسيوي رداً على خوري... الفيصلي والوحدات ناجحان... السرُّ بالحسين! بينهم ميشيل الصايغ وأيمن المجالي وعبد النور .. مجلس إدارة جديد للأردن الأولى للإستثمار مجلس التعليم العالي يوافق على تعيين الأستاذ الدكتور عدي عصام عريضة رئيساً للجامعة الأمريكية في مادبا بورصة عمان تغلق على ارتفاع بـ 3869 نقطة وتداولات تتجاوز 11 مليون دينار اتفاقية لإعادة تأهيل شبكات المياه في شمال الكرك طهبوب للسيارات تطلق علامة ARCFOX الكهربائية الراقية في الأردن المجموعة الاردنية للمناطق الحرة والتنموية: أكثر من 12 ألف زائر لتلفريك عجلون في عطلة نهاية الأسبوع مقتل أردني بإطلاق نار في جوهانسبرغ والتحقيقات جارية لكشف المتورطين في أول تصريح له بعد إنهاء مهامه أيمن سماوي: أنا جندي من جنود الوطن وجاهز لخدمة الأردن بأي موقع العبداللات: يودع رئاسة الوزراء أحمد الجغل للملك :بكم وبقيادتكم يكبر الوطن ويزدهر وسيبقى الأردن مثالا للعزة والوفاء