ما قبل ترامب وما بعده

ما قبل ترامب وما بعده
أخبار البلد -   أخبار البلد - حمادة فراعنة
 
لن نبكي عهد ما قبل الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة دونالد ترامب، فليس ما قبله أفضل حالاً لما سيأتي به وبعده، فقد اتسمت السياسة الأميركية نحو العالم العربي في عهود الجمهوريين والديمقراطيين المتماثلة نسبياً بعناوين من الدمار والخراب وفرض الاحتلال بما ينسجم والمصالح الأميركية بسبب أفعالهم وتحالفاتهم وأبرزها :
أولاً : التحالف مع الانظمة المحافظة .التصدي للانظمة المتمردة : الجزائر وليبيا والسودان وسوريا والعراق وقد دفعت ثمن تمردها ومحاولاتها الخروج من قائمة الدول الشريرة والداعمة للارهاب .
ثانياً : اسقاط نظامين عربيين عبر التدخل العسكري المباشر في العراق وليبيا، وخلفت على أثر ذلك الأرهاب والتطرف وهيمنة أحزاب التيار الاسلامي التي كانت حليفة للولايات المتحدة طوال مرحلة الحرب الباردة في مواجهة الشيوعية والاشتراكية والاتحاد السوفيتي وتم تقوية هذه الأحزاب على خلفية التحالف مع الأميركيين والأنظمة المحافظة، بدءاً من حركة الاخوان المسلمين، مروراً بأحزاب ولاية الفقيه، وليس انتهاء بداعش والقاعدة .
ثالثا ً : دعم واسناد المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي، على حساب الحقوق الوطنية المشروعة للشعب العربي الفلسطيني، حقه في المساواة في مناطق 48، وحقه في الاستقلال في مناطق 67، وحق اللاجئين بالعودة واستعادة ممتلكاتهم، وبما يتعارض مع الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، وقد رعت الولايات المتحدة المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية أكثر من عشرين عاماً، اتسمت خلالها بالانحياز للاسرائيليين، وتوفير التغطية لهم، وحمايتهم من أية تبعية أو مسؤولية بسبب افشالهم التوصل الى تسوية واقعية معقولة .
ثلاثة عناوين رئيسية فرضتها علينا السياسة الأميركية، دمرت خلالها تماسك العرب وأهدرت كرامتهم، وخربت مؤسساتهم وبيوتهم من خلال دعمها المباشر لأحزاب وتنظيمات التيار الاسلامي ضد أنظمتهم بعد أن فكت التحالف معهم وعادت لتقديم المساعدة لهم بعد أحداث سبتمبر والربيع العربي، ولذلك لم تكن السياسة الأميركية موضع تقدير، وأسباب الاستقرار في منطقتنا ولصالح شعوبنا، بل كانت مصدر خراب وتدخل وهيمنة وتسلط، وبالتالي قد تكون سياسة ترامب المعلنة تحت شعار " أميركا أولاً " فرصة للتخلص من تسلطها وهيمنة السياسة الأميركية التي تنظر بعيون اسرائيلية على مجموعات النظام العربي الثلاثة، وتخفف نسبة التسلط وهيمنتها، لتجعل أطراف النظام العربي أكثر تحرراً من أسر سياستها الأميركية، مما قد يدفع البلدان العربية نحو التوازن وعدم الانحياز في التعامل مع المجموعات الدولية الأخرى وفي طليعتها الصين وروسيا وبعض البلدان الأوروبية وبلدان لها حضور وتقدم مثل ماليزيا وجنوب افريقيا وفنزويلا .
نقل السفارة الأميركية من تل أبيب الى القدس عامل استفزار، وأداة تحفيز في الوقت نفسه، كي يكون العنوان الأبرز نحو مواصلة النضال الفلسطيني، بعيداً عن أوهام الرهان على دور أميركي معتدل أو متوازن، في التعامل مع حقوق الشعب العربي الفلسطيني العادلة والمشروعة كما أقرتها الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة .
لقد هزمت شعوب ضعيفة بلدان قوية كما فعل الفيتناميون مع أميركا، والجزائريون مع فرنسا، واليمنيون مع بريطانيا، وكما حقق الأفارقة انتصارهم على استعمار البيض وتسلطهم وعنصريتهم في جنوب افريقيا، وروديسيا وغيرهما، سينتصر الشعب الفلسطيني على جلاديه وظالميه واحتلاله وعنصريي وطنه من الاسرائيليين الصهاينة، لأن مشروعم لا يقوم على العدل، وقوانينهم لا تتفق مع حقوق الانسان، وتمييزهم فاقع بين اليهود من طرف وضد المسلمين والمسيحيين والدروز من طرف آخر، وهم يرفضون قرارات الأمم المتحدة المنصفة، وها هي الانتفاضة الشعبية التي بدأت مع يوم الأرض في مناطق 48 في مواجهة العنصرية وانتزاع المساواة، لتصل الى النقب استدلالاً على أن شعب فلسطين واحد، وان اختلفت ظروفه وعناوينه السياسية فالقضية واحدة لشعب يتطلع الى استرداد كامل حقوقه .
وها هو الشعب الأميركي يتحرك بمئات الالاف لعله يصل الى حقيقة اسقاط ترامب، كما فعل مع نيكسون الذي رحل بفعل التجسس على الديمقراطيين، مثلما يمكن أن يرحل ترامب بنفس أفعال الفساد المشابهة، ومثلما أدوات الظلم تتحالف مع بعضها في واشنطن وتل أبيب، فالشعوب أيضاً تسمع وتتجاوب مع تطلعاتها النبيلة العابرة للحدود .
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564