مفاتيح

مفاتيح
أخبار البلد -  


حرصا على عدم خلط الجدّ بالهزل أو العكس وكما قال ابن المقفع : "ولا تخلطن بالجد هزلاً ، ولا بالهزل جدًا ، فإنك إنْ خلطت بالجد هزلاً هجنته ، وإنْ خلطت بالهزل جدًا كدرته"، و حذراً شخصيا من قلْب شعور الألم الممزوج بالظّلم والقهر الى قهقهة و سخرية مُنسية للغاية النبيلة ، فيَفْتُر الحماس الفكريّ ، و تستكين وتهوى الهمم العالية ، وتتقادم القضايا التحريرية والأدبية و الاجتماعية ،وخشية أنْ تنطلي على القارئ و المتابع خدعة نثرية لغاية خاصة...كان لا بد أنْ يكون موضوع "الفزعة" عنوانا للدراسة والبحث ولتحاط هذه المفردة بقالبٍ مناسب يلامس حقيقة أمرها ويأتي ببعض الرأي من اجل إدراك أبعادها ، و ليتضح من خلال ذلك كيف أنْ مجتمعاً في حجم بعض الثقافة والوعي ، صيدٌ سهلٌ وسمينٌ ولذيذ ، ثم لتكون " المفاتيح " الدلالة والمساعد للوصول الى هذا الفهم بأقل عناء من التفكير... ...
فعلى مرّ العقود ، لم يعْتَبِر المكوّن البشري الأردني من أخطائه ، وكان كلما تعلم شيئا ليحصّن به نفسه ضد سهام الساسة السّامة ، وسحر المسئولين ، وشعوذة الفناجين، سرعان ما يخلعه ، وما بين غمضة عين وانتباهتها يهجر كل ما تبنّاه ورعاه وليخسره دون مقابل و حتى بلا أي مردود قد يحفظ ماء وجهه، او يوقفه عند نقطة مرجع تجنّبه العودة إلى الصفر من جديد ..وهذا - وفي ابسط تأويل له- يشير للنّشاط العشوائي القوي الذي يظهره "فيروس" الفزعة المغروس في أدمغة الكثيرين كلما اقتربوا من معرفة الحقيقة وباتوا على بعد خطوات معدودة من تجاوز مشوار طويل من المعاناة والتحدي ، وليعطب هذا الدخيل كل خلايا الفكر الايجابي البنّاء وليحدث خللاً في عمل حجرات العقل القلبية الاربع ،و شرخاً في اللحمة الوطنية بتصريح رسمي رفيع المستوى يدعو ويناشد ذات المجتمع الى التلاحم الوطني...
لصوص الفزعة أو ساسة الفزعة ، لا ينظرون الى الوراء ، ولديهم ضوء أخضر دائم ليمارسوا العابهم الإعلامية السياسية ضمن هذا المسار القديم الجديد وليقلبوا الطاولة على الجميع عندما تشتد عليهم الخطوب وتغلق أمامهم الدروب ، فمفاتيح حديثهم الثلاثة هي الحلول الثابتة والخطط الرئيسة والبديلة وجميعها " ماستر " مفتاح الدّين ومفتاح الهويّة ومفتاح الامن والامان وأي من هذه المفاتيح الثلاثة يتيح لهؤلاء اللصوص الولوج والتحكم في حركة ونشاط هذا الفيروس وتوجيهه وفقاً للأوامر العليا و "السفلى " ..... وبمنتهى الإخلاص والبراءة والصبر يحمل مواطننا الغرّ الإقفال الثلاثة حول عنقه...مواطن عالق بين تلك المصطلحات مع سبق الإصرار والترصد ....مواطن يستحق وساما أو جرسا "رعويا "من الدرجة الأميرية...

ولكي نقرّب الفهم فلنتخيل معاً غضباً شعبيا عارما ينطلق متحديا وثائرا بوجه فشل رسمي متكرر في تحقيق نمو اقتصادي ، أو إصلاح سياسي و تشريعي ، أو عدالة اجتماعية ، او قرارٍ يمس قوت المواطن او تعليم ابنائه ، فينتهي ويتلاشى بمجرد ظهور اي من المفاتيح الثلاثة فمن خشخشتها يتهيأ ومن قلقلتها ينفّذ ، وفجأة يتحول الموضوع عند صاحب الأقفال إلى انتماء أوخيانة ، إسلام أو كفر ، الى فيصلي ووحدات ، بل أنّ الأمر أعقد من ذلك فتتعدّى مسألة إحباط هذا الغضب ليُعزى اغلب الفشل الرسمي الى تخلف الشعب عن فهم السياسة وتدني مستواه العصري المواكب والفكري المواظب ،وليُتّهم بإعاقة مسيرة الإصلاح وليدفع من دمه وجيبه الثمن الباهظ ...في كل مرة تُعرض المسرحية بمشاهدها الثلاثة ، ويكبر الفقر ويتسع ويستشري الفساد ويمتد ، وليغادر المواطن من أضيق الابواب ، خالي الوفاض ، مهزوما مكسور الوجدان ...
ربما انّ البعض ليس بالمستوى الذي يؤهله ليواجه وليتحدّى، وأنّ الفزعة هي أصل المرضوالتي تجرّنا بقوة سحب عظيمة الى الوراء وهي أشدّ واكبر من تلك التي من المفروض أنْ تأخذنا أماماً مع المصلحة العامة ، ولكن هي واحدة من ثلاثة ، فالأولوية في خروجنا من كل هذا تذهب للتخلص من الفزعة من جذورها ، من هذا الفيروس الفتّاك ، أو بتكسر الأقفال إنْ أعسر ذلك ، أو من اللصوص أنفسهم ان توفرت عدّة ...ولا يضرّ أن تكون المفاتيح فيما بعد بأيدٍ قوية أمينة ان كان ولا بد من حمل شيء حول الأعناق...
رفقاً بالقوارير يا سادة ...
shnaikatt@yahoo.com
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564