في إنتظار نتائج تحضيرية بيروت

في إنتظار نتائج تحضيرية بيروت
أخبار البلد -  
أخبار البلد - حمادة فراعنة
سابق لأوانه أن يُطلق وصف " إجتماع تاريخي " على إجتماع اللجنة التحضيرية الفلسطينية المكلفة سياسياً ومعنوياً ويفترض قانونياً لبحث كافة جوانب إنعقاد المجلس الوطني الفلسطيني المقبل ، بدورة جديدة ، وأعضاء جدد وسياسات جديدة تعكس الوضع الفلسطيني وإمتداداته العربية والدولية ، وجملة من التقييمات الجوهرية لمسيرة التسوية منذ أوسلو حتى اليوم ، وتقييم وضع السلطة الوطنية مالها وما عليها بإعتبارها أداة من أدوات منظمة التحرير على الأرض وفي الميدان بهدف المساعدة على صمود الشعب الفلسطيني على أرضه وبناء مؤسساته الخدماتية ، وإدارة حياته المعيشية والذاتية والأدارية وتطويرها بما ينسجم مع مصالح الشعب العربي الفلسطيني ، ومع مسيرة نضاله على طريق إستعادة حقوقه بشكل تدريجي متعدد المراحل ، لا أن تكون السلطة الفلسطينية عبئاً على شعبها ونقيضاً لمصالحه وبديلاً عن مؤسسات منظمة التحرير ، فالسلطة مرجعيتها منظمة التحرير والمجلس المركزي هو عنوان تشكيلها بعد عام 1993 ، وهو الذي جدد ولايتي رئيسها ومجلسها التشريعي عام 2010 .
حتى يكون إجتماع اللجنة التحضيرية تاريخياً وهاماً يجب أن يرتبط ذلك بإنجازاتها ونتائج عملها ، فالإجتماع بحد ذاته مهماً ، وتبرز أهميته بحضور الكل الفلسطيني ، من مختلف الفصائل أساساً وبشكل خاص حضور 13 فصيلاً ، وحضور الجميع أرضية مناسبة للوصول إلى إتفاقات نوعية تشكل محطة جديدة على طريق النضال الطويل المتعدد الأوجه والأشكال والوسائل .
لقد سبق إجتماع اللجنة التحضيرية مبادرات مباشرة من قبل أمين عام حركة الجهاد رمضان شلح وأعقبه مبادرة مشتركة للجبهتين الشعبية والديمقراطية ، وثمة إقتراحات قدمها حزب الشعب جديرة بالنقاش ، ولا شك أن حركة حماس لديها ما تقوله إضافة إلى إقتراحات مماثلة من قبل فتح ، فالحركتان تتحكمان بمسار الحركة السياسية الفلسطينية وتستفردان بالسطة ، من قبل فتح في رام الله ، ومن قبل حماس في غزة ، وبدون أن تتقدما كل منهما لعمل اللازم ، والتنازل عن التفرد ، وقبول الشراكة والأدارة الجماعية ، لن يكون هناك إتفاق ، وبالتالي تتحملان مسؤولية الإنحدار والضعف الفلسطيني بسبب الأنقسام السائد بينهما ، وبين الضفة والقطاع بوجود سلطتين متناحرتين .

لن يكون مجدياً الأكتفاء بيومي بيروت ، فالأوضاع الفلسطينية المعقدة تحتاج لإجتماع مفتوح يستمر حتى تصل الفصائل إلى إتفاق نوعي يقوم على مسألة الشراكة الجماعية في إطار منظمة التحرير ومؤسساتها بدءاً من المجلس الوطني مروراً بالمجلس المركزي وإنتهاءاً باللجنة التنفيذية بما فيها السلطة الوطنية على الأرض في الضفة والقطاع ، فالأصل هو الأتفاق والشراكة والوحدة في إطار منظمة التحرير وحتى يستقر حالها وتتطور كي تحافظ على دورها التمثيلي ممثلة حقيقة للشعب الفلسطيني كما كانت وكما يجب أن تكون ، يجب أن تشمل مستجدات الوضع السياسي التنظيمي الحزبي الجديد ، وهو بروز حماس والجهاد وحركة المبادرة ، وبدونهم سيبقى التمثيل أعرجاً فاقد لماهيته وجوهره وأدواته ، إضافة إلى تجديد عضوية شخصيات مستقلة لها وزن وحضور ومصداقية ، أمثال د . سليمان أبو سته ، والمحامي أنيس القاسم ، والنائب خليل عطية ، والمحامي محمد الحجوج ، ورجل الأعمال زياد الشويخ ، والمحامي كمال ناصر ، والمهندس رايق كامل ، والصحفي عريب الرنتاوي ، لهم مصداقية التمثيل والإنتخاب في الأردن ومن الأردن ، مثلهم مثل شخصيات فلسطينية وازنة من البلدان العربية وأوروبا وأميركا وغيرها من أماكن تواجد الفلسطينيين وتشتتهم .

في فلسطين ، ومن فلسطين من الذي يملك شجاعة إستبعاد شخصية رفيعة المستوى وازنة لها حضور دولي مثل سلام فياض ورجل الأعمال رئيس بلدية الخليل السابق خالد العسيلي ، وأكرم عبد اللطيف ، ومنيب المصري ، وهاني المصري ، وعمر الغول وغيرهم العشرات .

لا أحد يتوهم من التنظيمات أنهم وحدهم يمثلون الشعب الفلسطيني ، فثورة السكاكين منذ شهر تشرين أول 2015 قادها شباب وشابات لا صلة لهم بفصائل المقاومة ، لا صلة لهم لا بحماس ولا بفتح ، وها هي مجموعة الشهيد بهاء عليان الذي إستشهد يوم 13/10/2015 ، في عملية طعن وإطلاق نار مع رفيقه الأسير بلال أبو غانم ، أن أعلنوا مسؤوليتهم عن عملية الدهس التي قام بها الشهيد فادي القنبر في القدس قبل أيام ، ووصفوا أنفسهم على أنهم جماعة شابة من الفلسطينيين ليس لهم روابط خارج فلسطين ، وأنه سبق لهم وأن نفذوا عمليات فردية مماثلة ، مما يدلل على أن الأحتلال وحده هو سبب ولادة العمليات والمقاومة ، وليس رغبات ذاتية ، أو تعليمات صادرة من هذا الطرف أو ذاك ، فالأولوية مازالت لدى فتح التنسيق الأمني ، ولدى حماس التهدئة الأمنية وهذا أحد أسباب العلة السياسية ، ثمناً لأدارتهما لسلطة أسيرة لموافقة الإحتلال ومصالحه الأمنية أولاً .
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564