الإعلام الأمني في مواجهة الإعلام الإرهابي

الإعلام الأمني في مواجهة الإعلام الإرهابي
أخبار البلد -  



بداية لا بد أن نعترف وبشفافية عالية بأننا في الأردن (وللأسف) ليس لدينا كوادر إعلامية أمنية مؤهلة ومتخصصة وذات مهنية محترفة للتعامل مع ظاهرة الأرهاب وأسبابها وعواملها....فكل ما نستطيع فعله عند حدوث عملية إرهابية هو ( فزعة عرب)...تغطى اعلاميا بشكل عفوي وارتجالي غير مخطط له تصل احيانا حد التخبط والفوضى الاعلامية ... ناهيك عن عدم وجود خلية ازمة اعلامية امنية تتعامل مع الموقف بشكل ممنهج ومنظم... الامر الذي يجعل التغطية الاعلامية تفتقرالى الاطار المرجعي الذي يحقق لها - أي الحادثة - التماسك المنهجي...كما ان هذه التغطية الاعلامية سطحية وفقيرة تهتم اساسا بتقديم جواب عن سؤال .. مادا حدث ؟ ويغيب عنها الطابع التفسيري والتحليلي لظاهرة الارهاب... مما يثبت انه ليس لدينا استراتيجية اعلامية امنية جاهزة للتعامل مع ظاهرة الارهاب ..

على الجانب الاخر نرى ان اعلام التنظيمات الارهابية ... اعلام ليس فوضويا ولا ارتجاليا او عفويا... بل هو اعلام منظم ومخطط له جيدا وفق استراتيجية اعلامية لها اهدافها المدروسة بعمق... مستغلين التطور المتسارع والثورة الهائلة بوسائل الاعلام المختلفة لتحقيق التواصل الدائم مع الجماهير الواسعة في كل ارجاء العالم وتمرير سمومهم ورسائلهم الخبيثة بقوالب اعلامية متقدمة ومتطورة وبفكر اقناعي عال جدا...حيث يجد اعلامهم الارض الخصبة لهذه الرسائل المسمومة... والتي تعمل على تغييرالمعتقدات والمسلمات الدينية والسلوكيات والاخلاقيات والاتجاهات لدى المتلقي لاعلامهم الارهابي... وتنجح بذلك نتيجة لغياب الاعلام المضاد... واقصد هنا الاعلام الامني بمفهومه الواسع.

 ان التحدي الحاضر والمستقبل هو تحد امني واعلامي مع التنظيمات الارهابية... والاردن يقع جغرافيا بقلب منطقة حبلى بالزلازل والبراكين واقليم ملتهب... وبدأت حمم البراكين وارتدادات الزلال تطولنا شيئا فشيئا... ونحن للاسف مازلنا نتعامل مع هذه الظاهرة باساليب اعلامية تقليدية عفا عليها الزمن ..وهذا ما لمسناه في عدد من الحوادث الارهابية المؤلمة التي تعرض لها وطننا في السنة الماضية..

. لقد آن الآوان للقيام بثورة وانتفاضة اعلامية امنية وصياغة استراتيجية اعلامية امنية تنبثق عنها خطط اعلامية ... تسبق الاعلام الارهابي ... قادرة على محاججته وكشف الاعيبه وتعريته امام الجماهير ... مستخدمين اساليب مهنية اعلامية محترفة ومستغلين وسائل الاعلام والتكنولوجيا الحديثة ... كما تتطلب هذه الانتفاضة الاعلامية الامنية اعادة النظر وتقييم بعض القائمين على الاعلام الامني اصحاب الفكر الاعلامي التقليدي والذين ليس لديهم المؤهلات والمتطلبات العلمية والمهنية والخبرات الاعلامية الامنية المتراكمة اللازمة القادرة على وضع استراتيجية اعلامية امنية تنبثق منها خطط واليات اعلامية امنية للتعامل مع ظاهرة الارهاب والتصدي اعلاميا لخططهم وبرامجهم الخبيثة... وذلك بفكر اعلاميا عالي الاقناع والتأثير تعيد من حاد عن طريق الصواب.. وتقنع كل مواطن ان الحماية من هدا الفكر الارهابي المتطرف والتصدي له هو حماية له وعائلته .. يا اعلامنا الامني... ما زلنا نتحدث عن الارهاب ومضاعفاته بشيء من الاستحياء أو الخوف ... أو ان تناول ذلك اعلاميا يعد من المحرمات ... يا اعلامنا الامني ان العالم يتغير في كل ثانية بشكل متسارع جدا بسسب التطور الهائل في جميع مناحي الحياة ومنها الاعلامية حيث اصبح العالم (قرية ريفية صغيرة) ... والحصول على المعلومة ومنها المعلومة الارهابية الخبيثة اسهل من تناول كأس ما من الغرفة المجاورة لك...واصبحت هذه المعلومة الارهابية لا تعترف بحدود دولة أو أقليم ... إنها اصبحت عابرة للقارات بثوان معدودة ... فالسماء والفضاء مفتوحان امام وسائل الاعلام... فإذا لم نستغل دلك وندحض الاعلام الارهابي وفق خطط اعلامية امنية مدروسة ... سيسبقنا هو... ويحقق اهدافه ويبث سمومه مؤثرا سلبيا على أمن الوطن والمواطن... يجب علي القائمين على الاعلام الامني أو اصحاب القرار ادخال ملف الاعلام الامني الى غرفة التشريح وتشريحه باساليب منطقية وشفافة وتقييمه تقيما شاملا وفق معايير اعلامية عصرية... مقترحا انشاء ادارة للاعلام الامني لجميع الاجهزة الامنية ذات العلاقة تتبع لمعالي وزير الداخلية أو للمركز الوطني للامن وادارة الازمات ...ترأسها شخصية اعلامية امنية ذات باع طويل في العمل الامني والاعلامي الامني ولديها خبرات اعلامية امنية متراكمة ومؤهلات علمية ودورات تؤهلها لذلك... ذات كاريزما اعلامية...لان تعدد المرجعيات الاعلامية الامنية يؤدي الى تنازع الصلاحيات والاختصاصات وبالتالي فوضى وتخبط وضبابية في القرار الاعلامي الامني... وعندما تقع ( الفأس بالرأس) ... تبدأ جهات التنازع بتبادل التهم والتراشق والتلاسن والكل يبعد تهم التقصير والتخبط والاهمال والعجز الاعلامي والفوضى عنه....وللحديث شجون... الدكتور بشير الدعجة ... الناطق الإعلامي السابق للأمن العام... ومدرب وخبير في الإعلام الأمني


 
شريط الأخبار مستشار في البيت الأبيض: ناقلات نفط بدأت عبور مضيق هرمز الدخل والمبيعات تبدأ بربط المستشفيات بنظام متابعة القطاع الطبي هل أصبح وائل الشقيرات وزيراً للصناعة حتى يتحدث عن مخزون المملكة من المواد الغذائية ؟ توقيف أب ألقى طفلته من حافلة مدرسية 7 أيام الملك وأمير قطر يعقدان مباحثات في الدوحة حول المستجدات الخطيرة في المنطقة أميركا تتهم إيران بزرعها في مضيق هرمز.. ماذا نعرف عن الألغام البحرية؟ انفجارات تُسمع في القدس بعد رصد إسرائيل صواريخ إيرانية الوطني للأمن السيبراني يطلق محاضرات توعوية لمكلفي خدمة العلم أحد أبرز صناع القرار في إيران.. من هو علي لاريجاني؟ بنك الاتحاد يوقع اتفاقية تعاون لمدة 3 سنوات مع جمعية مؤسسة الملاذ للرعاية التلطيفية عمّان خارج التسعيرة.. جشع تجار الخضار يحول البندورة الى الذهب الاحمر "أمة ضعيفة للغاية".. ترمب: سأحظى بشرف الاستيلاء على كوبا كابيتال بنك يدعم مبادرة "ارسم بسمة" ويستضيف 100 طفل في إفطار رمضاني بمركز هيا الثقافي وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن مقتل علي لاريجاني وزير الصناعة والتجارة: القمح يغطي الاستهلاك المحلي 9 أشهر.. والسلع الأساسية من شهرين إلى أربعة مجلس النواب يتلقى 4 طلبات قضائية لرفع الحصانة النيابية عن " نائب " قاليباف: سنوجّه ضربات قاسية ونردّ بقوة على المعتدين.. وترامب ينشر الأكاذيب بسبب عجزه حدث جوهري في الفارس الوطنية عقد ب 8 مليون بالسعودية دار الدواء تحدد اجتماعها العمومي ..بتاريخ 27 نيسان تعيين رائد الداود رئيسًا لمجلس الإدارة في جامعة الاسراء