العفو إن لم يكن عاما فليس بعفو! * حلمي الاسمر

العفو إن لم يكن عاما فليس بعفو! * حلمي الاسمر
أخبار البلد -  

اخبار البلد- كلام كثير يخوض به الناس على المستويات كافة، حول العفو العام، البعض كما يبدو لا يريده عاما، وعليه، فإن لم يكن عاما فليس بعفو، الناس انتظرت كثيرا هذه الخطوة منذ أشهر طويلة، إن لم تكن سنوات، وهي ليست منة حكومية ، بل هي قرار يصب في مصلحة الجميع، سواء كان هذا الجميع رسميا أو شعبيا، وفوائده كبيرة ومن الصعب حصرها كلها، رغم أن هناك أناسا قد يتضررون منه، لكنهم الأقلية في مواجهة كثرة ساحقة، وهذا أمر طبيعي، فالبشر لم يجمعوا على خالقهم ولا على انبيائهم، فكيف سيجمعون على قرار بشري؟

حسبما نشر بالأمس، فمن المفترض أن يكون مجلس الوزراء ناقش مشروع قانون العفو العام، تمهيدا لإقراره ورفعه الى مقام جلالة الملك لتوشيحه بالارادة الملكية السامية، ومن ثم البدء في تنفيذ أحكامه على أن يعرض على مجلس الأمة في الدورة الاستثنائية المقبلة، وحسبما هو متوقع

سيشمل قانون العفو العام جميع القضايا الجرمية والجنائية مع وضع استثناءات في حدود ضيقة جدا(!) بحيث يكون مشروع القانون موسعا عن العام 1999 بحيث تشمل قائمة الاعفاءات شريحة اوسع من المواطنين مع الحفاظ على الحقوق المدنية والمالية والادعاء بالحق الشخصي.

وبموجب قانون العفو ستسقط جميع المطالبات المالية للأجهزة الرسمية وشبه الرسمية المتعلقة بالمخالفات والغرامات بما في ذلك رسوم المحاكم ولا يشمل ذلك كافة أشكال الضرائب المتحققة عن سنوات سابقة مهما بلغت قيمتها. وسيشمل العفو (عددا!) من قضايا «أمن الدولة» وعلى رأسها المحكومون على خلفية أحداث معان العام 2002، كما سيشمل جميع جرائم المطبوعات والنشر أينما وردت، وجرائم القتل غير العمد التي تم فيها الصلح العشائري بالاضافة الى مخالفات السير، طبعا وحسبما نعتقد ويعتقد كثيرون، هذا لا يكفي، فالمؤمل أن يتم تبييض السجون إلى حد كبير، وإعادة من زلت بهم القدم إلى أهليهم، فيما خلا استثناءات في حدود ضيقة جدا جدا، ولا يشمل هذا الاستثناء أي «جريمة» لها طابع سياسي أو فكري أو عقائدي، لأن هذا ظلم يلحق بأصحاب الأفكار حتى لو كنا ممن نعارضهم بالقطع، وخاصة من يحملون فكرا تكفيريا، فمن حق هؤلاء أن تعطى لهم الفرصة كي يراجعوا أنفسهم، ويعودوا إلى جادة الصواب، لا أن يُستثنوا من العفو، كما لا يمكن فهم مغزى استثناء (عدد!) من قضايا أمن الدولة على اي نحو من الأنحاء، فمن حق كل من اتهم أو حكم أن يحصل على فرصة متكافئة مع المواطن المعفو عنه، وبغير ذلك، لن يكون العفو عاما أبدا، وسيترك ندوبا وجروحا في جسد المجتمع، وربى أحقادا ستولد آلاما ربما تعبر عن نفسها بطريقة تفسد الهدف الأساس من العفو العام!

سيقال لنا أنه ليس لدينا سجناء رأي ولا سجناء سياسيون، وهذا شكلا قد يكون مفهوما، لكنه بالفعل ليس بصحيح، فكل من ارتكب مخالفة على خلفية فكرية هو سجين سياسي وسجين رأي، حتى لو عبر عن رأيه بطريقة جرمية خاطئة، لدينا سجناء رأي وسياسة، ومن حق هؤلاء أن يشملهم العفو العام بلا استثناء، كي يكون العفو عاما، ومنسجما مع رؤى التغيير والإصلاح!



شريط الأخبار الملك يؤكد ضرورة أن يضمن أي اتفاق لخفض التصعيد أمن الدول العربية مصفاة البترول تحقق 75.5 مليون دينار أرباحاً في 2025 "البوتاس العربية" تسجل أعلى نمو في الصادرات الوطنية بنسبة 46.5% في أول شهرين من عام 2026 مدعومة بأداء تشغيلي قوي "مالية النواب" توصي بتمديد إعفاء الشقق السكنية فوق 150 مترًا بخصم 50% من رسوم التسجيل "الصحة": إدراج "الجدري المائي" ضمن برنامج التطعيم الوطني 8.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان المقطش مديراً لصندوق دعم البحث العلمي والابتكار "اخبار البلد" تهنىء الزميلة "شربجي" بمناسبة زفافها .. بالرفاه والبنين التأمين الاسلامية توزع 15% أرباحاً نقدية على المساهمين وفاة وزير التربية الاسبق خالد العمري.. تفاصيل العزاء انزلاق صافوط.. تقرير هندسي يكشف أسباب كارثية وتحذيرات من انهيارات وشيكة مستقلة الانتخاب توافق على اسم "حزب الأمة" بديلا للعمل الإسلامي موعد يوم عرفة وعيد الأضحى 2026 فلكيًا.. التفاصيل الكاملة لبداية ذو الحجة 1447 هـ من ريغان إلى ترامب.. فندق واحد ورصاصتان يفصل بينهما 45 عاما من أوائل الشركات.. التأمين الوطنية تحصل على موافقة البنك المركزي على بياناتها المالية الختامية لعام2025 بنك القاهرة عمان بين عراقة الماضي وتحديات الارقام ... قراءة من وجهة نظر اخرى حول النتائج المالية إصابات بنيران الاحتلال في نابلس والقدس المحتلة واعتداءات للمستوطنين في رام الله بنك القاهرة عمان بين عراقة الماضي وتحديات الارقام ... قراءة من وجهة نظر اخرى حول النتائج المالية 6 الى 7 طعنات تركزت في العنق والابن الاكبر حاول الدفاع عن نفسه .. تفاصيل مروعة يكشفها الطب الشرعي عن جريمة الكرك د. علي السعودي يشخص الواقع : لهذه الأسباب تتعثر المستشفيات