الحكومة لا تريد الإصلاح : محمد سلمان القضاة

الحكومة لا تريد الإصلاح : محمد سلمان القضاة
أخبار البلد -  

اخبار البلد- يمكن القول إن الحكومة الأردنية العادية غير قادرة على الإصلاح ولا هي تستطيع مكافحة الفساد، خاصة بعد أصبح الفساد مستشريا في البلاد، في ظاهرة تشبه نهج العيش والحياة، وربما الحكومات المتعاقبة نفسها هي التي تتسبب بالفساد بحد ذاتها، من حيث تدري أو تدري!


فبالنسبة للدين العام للدولة، على سبيل المثال، فبلغ في تسعينيّات القرن الماضي ستة مليارات، وكان الشعب الأردني الكريم مع ذلك يئن تحت ثقله، فكيف تضاعف الدين مرتين فجأة؟! لسنا ندري!

فأين ذهبت المليارات من الديون الجديدة يا ترى؟! وماذا يوجد على الأرض الأردنية من أصول تم شراؤها بهذه المبالغ أو تطويرات تساوي ربع هذه المبالغ؟! أقل أو أكثر!

كل هذا، والضرائب لم تزل باهضة ومُهلكة، لا بل هي في حالة تصاعد وتزايد مستمرة،  وربما من شأنها أن تجعل المواطن الأردني يدخل موسوعة غينس لدفع الضرائب، ومع هذا، تتراكم الديون ويتراكم الدين العام! إذاً، هناك شيئ ما غلط، بل"غلط كبير جدا!"

إذ يُقال إن مراة جحا التهمت اللحمة في غياب زوجها، وعندما عاد جحا من عمله، وانتظر الغداء، فلم تأتي لحمة مع ما تيسر من الغداء، فسأل جحا الزوجة لتجيبه بأن القطة غافلتها إلى المطبخ وأكلت اللحمة بالكامل، لا بل وأخذت في فمها بطرف كيس النايلون الذي كانت اللحمة بداخله، وهربت! مما اضطر جحا إلى وضع القطة في الميزان، ليجد أن وزنها، أي القطة بشحمها ولحمها وذيلها كان أقل من وزن اللحمة المفقودة بكثير،  و"فسروها يا حبايبنا!!".


وأما بالنسبة للحزبية في الأردن فهي عملية بطيئة، وذلك ربما من حسن حظ الحكومة، والتي لا تريد إصلاحا من أصله، لا بل إن الحكومة تحاول ضبط أعصابها فوق العادة، فهي مندهشة جداء إزاء جرأة الشعب الأردني -الذي طالما نعتناه بالصابر على الضيم والقابض على الجمر- وإزاء احتجاجاته ضد أي شيئ قد تفعله الحكومة، وهي ، أي الحكومة لها من وجهة نظرها أن تُشرّق أو تًغرّب أو تنضم أو تنفك، دون الرجوع إلى الشعب الكريم بشيئ، وكل ذلك تحت عنوان "الحكومة تسعى لخدمة الشعب".

فهل يتم مساءلة الحكومة عن نفقاتها في آخر العام يا ترى بعد توزيع بنود الميزانية العامة في بدايته؟! وهل يتم مساءلة الحكومة عن أسفارها وابتعاثاتها الخارجية المتكررة وجدواها ونتائجها؟! وهل يتم مناقشة الحكومة بشأن أي مشاريع تتبناها أو اتفاقات توقعها أو صفقات تعقدها؟!

ولماذا إذاً، لا يتم انتخاب رئيس الوزراء على طريقة التحالفات أوالائتلافات العشائرية؟! إذا كنا ندعي أن الأردن بلد عشائري ولا يؤمن بالحزبية إلى حد كبير؟!

يعني تعالوا ننتخب رئيس وزرائنا ونشكل حكومتنا على الطريقة العشائرية، وبهذا يمكن القول إن العشائرية هي الحل، وبالطبع، يكون ذلك مع الإيمان بالحزبية، يعني حزبية وعشائرية وتعددية في آن معا، يعني، هلموا جميعا للانتخابات حسب تركيبة مجتمعنا من شتى المنابت والأصول على عواهنها، وبذلك فقد يتحقق شيئا من الإصلاح، ونكون فعلا مارسنا شيئا من الديمقراطية.


ثم لو كانت الحكومة العادية الحالية حكومة منتخبة، فهل كانت لتجرؤ لأن تضيّع مائة يوم من عمر الشعوب، وما فعلت من شيئ محسوس على الأرض، سوى تنميق الكلام، واستخدام العصا الأمنية الثقيلة؟!

وسنبقى نعدد للبخيت، بوصفه الحكومي بعض هفواته القاتلة في مائة يوم، وهي التي تتمثل في انتصاره في غزوتي دوار الداخلية والزرقاء، واتهامه الشعب الكريم بعدم الفهم من الديمقراطية سوى اسمها، وعدم تمكنه من الاستماع لأهلنا في الطفيلة الأبية، فضلا عن محاولته تجييش الشعب ضد الإسلاميين، واستعداء البعض ضد البعض الآخر، وصناعة الأعداء من أجل إلهاء الشعب وشراء الوقت، وبهذا أمضت الحكومة مائة يوم من تخدير الشعوب، والحبل على الجرار! وحتى العفو العام قد يأتي منقوصا، وقد لا يدخل الابتهاج إلى قلوب الجميع! ولكن لننتظر ونرى!

 

إعلامي، أردني مقيم في دولة قطر.

roaqodah@hotmail.com

 

شريط الأخبار بمشاركة (22) متدربا الاتحاد الاردني لشركات التأمين يختتم برنامــــــــجه التدريبـــي الأول شركة الزرقاء للتعليم والاستثمار تُعلن إنهاء عمل محاسب وتدعو لعدم التعامل معه السيارات الكهربائية تقترب من المستحيل.. بطارية تدوم 1.8 مليون كيلومتر وتشحن في 12 دقيقة مجلس السلام.. مبادرة “مضللة” لقطاع غزة أم بديل للأمم المتحدة؟ تفاصيل دفن وبيت عزاء رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات حكم تاريخي.. 10 سنوات سجن لرئيسة وزراء بنغلاديش السابقة بتهم فساد بعد موجة بيع حادة... الذهب يرتفع بأكثر من 3% 5 ظواهر جوية ترافق المنخفض الجوي الذي سيؤثر على الأردن ترامب يفتح ملف إبستين ويكشف الكواليس مدعوون لاجراء المقابلات الشخصية - أسماء وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء