من المتنبي إلى البخيت: (بأيِّ حالٍ عدت يا بخيت...)؟

من المتنبي إلى البخيت: (بأيِّ حالٍ عدت يا بخيت...)؟
أخبار البلد -  

 

من المتنبي إلى البخيت: (بأيِّ حالٍ عدت يا بخيت...)؟
 
كانت النّصيحة في الزمن  الجميل؛ تُباع بجمل...، وكوننا في زمن (الطّفر) المادي والرّوحي والأخلاقي؛ فسوف أطرح نصيحتي للأعلام والأردنيين بسعر التّكلفة للموسِر، ومجّاناً للمعوَز منهم على أن يعاهدني الاثنانُ على حبِّ الأَردُنّ والإخلاص له بما يرضي الله ورسوله...، وأن لا يكونان للحظة ممن يبيعون آخرتهم بدنياهم أو بدنيا غيرهم، وأن لا يكونان لبرهة من الشّياطين الخرس، فيُخفون الحق ويظهرون الباطل... .
 
عليكم عدم الالتفات لما يُسمّى (التعديل الوزاري) القادم لحكومة البخيت، وعدم الاهتمام بخروج هذا الوزير وخروج الآخر، فما الذي سيختلف؟ وما هو الجديد الذي سيكون هذه المرّة؟ سيناريو مكرّر منذ سنة (الهجّه) ولغاية هذه السّنة...، سنة (اللجَّه)...، وفي جميعها؛ لم يعرف ولن يعرف  الأردنيّون (حتّى ولو مرّة)، لماذا دخل الوزير شهاب الديّن، ولماذا خرج أخوه...، وهناك الكثير ممن سيقولون لنا أنّ القادم سوف يكون مختلفاً عن سابقة، وهو حقّهم والحديث (ببلاش)، ولكنّ السؤال هو: (مُختلِف مين والنّاس نايمين)؟
 
دعوني أسألكم سؤالاً (في حال حصل تعديل وزاري هذه الأيّام، و يحصل فعليّاً الآن بعد أن تمّت كتابة هذا المقال وبعد إقالة أو استقالة وزيري الصّحة والعدل)، وبخاصة بعد أن يؤدّي الوزراء الجدد اليمين الدستوريّة (عَ خير وهداة بال)؛ مالذي سنلحظه وسنجده  في أوّل حديث أو تصريح لهم؟ لن احتكر الإجابة لنفسي ولكن سأجيب معكم بحقي كمجتهد مثلكم...، سنجدها قالباً مكرّراً، وكأنّه محفوظاً من كتابِ مطالعةٍ ونصوصٍ للصفوف الإلزاميّة...، أوّلها هو أنّ الوزارة تكليفٌ وليس تشريفاً، ونهايتها الحديث عن توجيهات الرّئيس وملاحظاته المُهمّة حول برنامج عمل وزاراتهم، (وطار طيركوا... والله يمسّيكوا بخيركم...) .
 
لن يأتِنا (عيد) بما هو جديد، ولن يأتِ وزيرٌ وهو يتأبّط خطّة تحمل معها برنامج عمل واقعي ويعتمد على رؤى واضحة منطقيّة مؤقّتة للإنجاز فتبدأ بزمن وتنتهي بمثله...، وهو شيء منطقي، وتكمن منطقيّته وصحته في أنّ دعوة الوزير الجديد (بعد أعوذ بالله من توزير الفجاءة) يأتي كقضاء وقدر مستعجلين...، تتم دعوته ولا يعرف الخبر إلّا في الطّريق أحياناً في حال كان له عيون وكلّ عين منها تُريد خطف (البشارة) لتكافئ عليها فيما بعد ، أو أنّه يعلم بعد الوصول إن كان مسحوباً من الشّركة (عدّاد زيرو)، إذن...؛ (سارحه والرّب راعيها)، فأين الثّقة والاستعداد والأفق والرؤية في ذلك كُلِّه...؟
 
نودّ لو أننا نسير في طريق واضح في اختيار العضو للعمل أو للالتحاق بالفريق الوزاري...، فهذه التّرشيحات لأهميّتها؛ يجب أن تأخذ الوقت الكافي ما بين لقاءات مع رئيس الوزراء والاستماع لخططهم العمليّة التي سينفّذها كلّ منهم في وزارته، وبين مقابلتهم لمجلس النّواب حسب توصية أو تنسيب الرّئيس، فيطرح المرشّح نفس الخطّة أمامه مرّة أخرى...، وللمجلس الحق الدستوري في قبول هذا ورفض ذاك حسب ما يستحقّ كلّ منهم وضمن أسس ومعايير موضوعة مسبقاً (مع تحفّظي على رأي الشّارع في المجلس في هذه الآونة...فهم من انتخبه وجعلوه واقعاً علينا التّعايش معه). 
 
ولنفترض حسن النّية في أنّ الرئيس هو الوحيد الذي يملك الصّلاحيّة في اختيار وخروج الوزراء (رغم الشّكّ في ذلك)، فالأمر في المحصّلة هو شخصي (مُتفرّد)، والخلاصة هي ليس علينا سوى القبول بذلك، وليس لنا أدنى ممارسة أو مشاركة شعبية في القرار السّياسي، وواجبنا هنا في هذه العمليّة التي تعنينا مباشرة وتقرّر مصائرنا هو فقط، (هلا...، مع السّلامة...) وكأنّ الأردنيّ فقط خُلِقَ ليودّع ويستقبل، أو انّ قدره هو: (لا يوكل ولا يشرب...،بس يطّلّع بعيونه) على رأي سميرة توفيق... .
 
وما دام الرّئيس والوزراء لم يصلوا إلى مناصبهم عن طريق صناديق الانتخاب أو حتّى الشّورى، أو التماس رأي الشّارع العام والاستئناس به على أقلّ تقدير، وليس لنا جميعاً لا ناقة ولا جمل في ذلك، و (لا حدا ساعينا ولا داعينا)؛ فلما يا أيّها الأردنيّ ويا أيتها الوسيلة الأعلاميّة نحن مهتمّون ووجلون لنعرف من هو الوزير الدّاخل و الوزير الخارج...؟ وعلى سبيل المثال لا الحصر؛ الدّاخل شهاب الدين والخارج أخوه أو العكس...، وهو ديدن حكوماتنا أوّلاً وآخراً، ولا أقول إلّا كما يقول المصريون في هذه الأحوال: (وإحنا مالنا يا خْوَانّا...؟ ما نتنيّل بمليون نِيْلَه...الله...)؟!
 
في هذه المعطيات والأحول؛ أصبحنا نصعب لا على المسلم فقط، بل حتّى على الكافر...تصوّر أصبحنا نصعب على الكافر ويتعاطف معنا...!!! اللهمّ أعنّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اللهمّ أُستر علينا فوق الأرض وتحت الأرض، ويوم العرض عليك، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله... .
 
ومن أبي سليمان البخيت إلى أبي الطّيّب المتنبي: (عدت بماضٍ وليس هناك تجديدُ...) . 

 

شريط الأخبار بمشاركة (22) متدربا الاتحاد الاردني لشركات التأمين يختتم برنامــــــــجه التدريبـــي الأول شركة الزرقاء للتعليم والاستثمار تُعلن إنهاء عمل محاسب وتدعو لعدم التعامل معه السيارات الكهربائية تقترب من المستحيل.. بطارية تدوم 1.8 مليون كيلومتر وتشحن في 12 دقيقة مجلس السلام.. مبادرة “مضللة” لقطاع غزة أم بديل للأمم المتحدة؟ تفاصيل دفن وبيت عزاء رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات حكم تاريخي.. 10 سنوات سجن لرئيسة وزراء بنغلاديش السابقة بتهم فساد بعد موجة بيع حادة... الذهب يرتفع بأكثر من 3% 5 ظواهر جوية ترافق المنخفض الجوي الذي سيؤثر على الأردن ترامب يفتح ملف إبستين ويكشف الكواليس مدعوون لاجراء المقابلات الشخصية - أسماء وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء