احمد عبيدات ارتفاع صوت الحناجر... !

احمد عبيدات ارتفاع صوت الحناجر... !
أخبار البلد -  

 

اخبار البلد- عاطف عتمه -تشعرني التصريحات التي أطلقها دولة الأستاذ احمد عتيدات الذي نحترم ونجل كرجل دولة عرف عنه نظافة ذات اليد ، وان خالفني الرأي بعض الديمقراطيين الذين عاصروا فترة  إدارة الباشا للمخابرات العامة ، إذ يرى البعض أن فترة المدير عبيدات كانت مرحلة قمع وتكتيم بينما كان من الواجب ان تشكل المرحلة الفارقة بامتياز لمكافحة الفساد والمحسوبية والتأسيس لنظام بيروقراطي ديمقراطي يعتمد النزاهة والشفافية والحاكمية الرشيدة ، لان جهاز المخابرات في تلك الفترة كان صاحب القرار الأول ، فلماذا غابت مكافحة الفساد والماسسة للديمقراطية عن ذهنية الباشا لحظة قمة عطائه ، وتحضر عند خريف العمر !

 بيد أن كل ديمقراطيات العالم لا تميل إلى أفكار ديمقراطيين خارجيين من رحم مؤسسات غير حزبية أو بالأحرى مؤسسات عسكرية لان هؤلاء بتركيبتهم غير ديمقراطيين ، فكيف إذا خرجوا من رحم دوائر أمنيه فاعتقد أن التحفظ على شخوصهم اكبر ، وهذا الأمر لا ينسحب على دولة مثل العدو الإسرائيلي الذي تحبذ مجتمعاتهم الأشخاص من ذوي الخلفيات العسكرية القمعية البطشية التي تعطي أوامر باتجاه واحد ، نفذ ولا تراجع ، والأمر في هذه الدولة جد مختلف ، لان إسرائيل دولة أمنية بتركيبتها تعيش في محيط الخوف والقمع والإرهاب والقتل ، الأمر الذي يفسر نزع المجتمع اليهودي إلى مثل هذه الشخصيات ذات المرجعيات العسكرية ، المجتمع الألماني مثلا يعشق أشخاص من خلفيات سياسية ودبلوماسية وحزبية ، ولهذا كان إعجاب الألمان بانتخاب غيرها رد شرودر لاستشارية ألمانيا لأناقته المطلقة لأنه كان صاحب ذوق في اللباس متأنقا إلى حد اعتبره البعض بمثابة عارض للأزياء .

فضلا عن ان المجتمعات الديمقراطية تحاكم السياسيين من خلال ماضيهم  السياسي والعملي والوظيفي والأدائي : كان احد رؤساء بلديات مدينة دورتموند الألمانية يترشح لمرة ثانية لرئاسة بلدية المدينة ، وقد كان يحمل مؤيدوه باقات الورود بصحبة الرئيس فيقدم وردة للناخبين في الساحات، الى ان جاءت سيدة عجوز لا تكاد تستطيع الرؤية او المشي ،فقدمت له حقيقته بصراحة على طبق من ذهب فصارحته وما غشته ، ولم تقل له ابشر ولعيناك ، كما نفعل في نفاقنا الاجتماعي الرخيص على حساب الوطن ، قدم لها وردة ثم عرفها بنفسه وعرض برنامجه ، فكذبته وما صدقته ، ووبخته على فساده ، ثم لطخته بوردته على وجهه وصفعته كفا على خده ، وقالت أنت دمرت المدينة وعدت بها إلى الخلف فلماذا تقدم نفسك لي ثم ذهبت إدراجها تلعنه !

التصريحات التي تشبه تصريحات النازيين والمحرقة التي أطلقها الباشا – وهو جزء من تركيبة النظام وأعمدته ومؤسسيه – عن الفساد والديمقراطية لا تخدم إلا الفوضى والعنف والخروج على النظام ، وليس التهدئة والدفع بالمسيرة إلى الإمام ، فكلنا يعلم عن وجود الفساد ونستطيع ان نصرح بأصوات أعلى ،لكننا لو كنا في الحكم أو الحكومة لن نقدم أكثر مما قدمه البخيت ، لان التغيير لا يأت بكبسة زر أو مسحة نبي أو بيوم وليلة خاصة في ظل هذا الخراب الذي ساهم به الجميع في الأردن ، إن لم يكن بالاعتداء على المال العام كان بالواسطة والمحسوبية وتكريس الشللية وأنماط الفساد الإداري والسكوت على الباطل فالسكوت على الباطل لأناس أصحاب قرار وقادرين على التغيير فساد عام طام ، لان الساكت عن الحق شيطان اخرس .

ثم إن القوى المشاركة في تأسيس الجبهة ليست من الرضى الذي تستحق من جميع ألوان الشعب الأردني ، لأننا لا زلنا نتحفظ على ماضيهم وأدائهم هنا وهناك ، فمنهم من شارك الأمريكان في تغيير صورة العراق ومنهم من تحالف معهم ومنهم من حالف الشيطان لفناء الأردن .

ارتفاع صوت الحناجر وانخفاض صوت العقل في مثل هذه الظروف دفع للاحتقان ومزيد من التعطيل للإصلاح وتيئيس من مكافحة الفساد  وتهيئ لمزيد من الفرقة العذاب لان الجماعة رحمة والفرقة عذاب ، مرحى لتأسيس جبهة ونحن معها ولكن التصريحات والاتهامات والتجديف تأتي كمحتطب ليل أو كطريدة أعمى !

اعتقد ان الجبهة بانطلاقتها بهذه التصريحات قد تكون حكمت على نفسها بالفشل ، لان الكلام الذي صدر لا يختلف عليه متناطحان ورأينا كل البيانات التي صدرت لا تختلف معها إلا في الكليشيه وأصبحت معروفة لرعاة الغنم الذين لا يعرفون إلا شويهاتهم في العراقيب والمذاري بينما كنا نتمنى أن يقدم لنا الباشا بخبرته وباعه الطويل حلولا سحرية لا تصريحات نارية .

 

شريط الأخبار رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام