نتعامل يوميا مع جهازي القطاع العام و القطاع الخاص، و نشعر بسمّة بدن أو الم نفسي مقيت، في معظم الأحيان، بسبب تنامي ظاهرة فظاظة أو سوء التعامل من قبل مقدمي الخدمات خصوصا من الذين هم في أعمار أحفادنا، و الأمر يندرج تحت باب قلة الأدب و اللاتسويق على أية حال.
لقد لفت إنتباهي أن سوء التعامل يشتد عوده، في حالات كثيرة و متكررة أو مجرّبة، كلما كان مظهر المراجع/المراجعة يتصف بالبساطة ، و يزول إذا كان المظهر في قمة الأناقة (عآخر طرز) و التعقيد !
أن يمتلئ خزّان سلوك طبيب مستشار، راجعته قبل أسبوعين، بسوء التعامل و التعالي و الفوقية و الخطأ في التشخيص، أو التشخيص شلفقة، بسبب الإستعجال للكشف على المزيد من المراجعين، فإن الأمر يستحق الكتابة عنه من باب النقد البنّاء، و لفت الإنتباه، و الإستياء، و الإستغراب، و العتاب، و التذكير بأن مهنة الطب هي مهنة إنسانية و أخلاقية نبيلة، و قد جعلها الله سبحانه و تعالى إحدى معجزات سيدنا عيسى عليه السلام.
إن أروع تعريف للخدمة قد مر معي أثناء دراستي للتسويق هو التعريف الذي ينص على تثمين الزبون valuing customer.
علينا تجريب ما هو نظري في حياتنا العملية بغية تحقيق معادلات النجاح لمؤسساتنا ، لأن النظريات تتشكل من الواقع و تجاربه.