اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

توني بلير أم صدّام حسين؟

توني بلير أم صدّام حسين؟
أخبار البلد -  

كان توني بلير سياسيّاً سيّئاً وقائداً فاسداً. وهو، كما أوضح تقرير تشيلكوت، شارك في قيادة حرب قامت على الأكاذيب وامتهان القوانين، ولم تُعدّ العدّة ليومها التالي، كما انقاد ذيليّاً لجورج دبليو بوش «كائناً ما كان».

 

 

هذا وغيره صحيح، وهو ما جاء التقرير ليكرّسه ويفصّله ويحوّله درساً للمستقبل، بما ينقّي الحياة السياسيّة البريطانيّة والعلاقات الدوليّة، حتّى لو لم يُحاكَم المرتكب بلير. هنا وظيفة التقرير.

 

 

أمّا الاستقبال العربيّ لتشيلكوت ونتائجه فجاء تبرئة بديعة للنفس وللطائفيّة التي أنزلت بالعراق ما أنزلته، قبل حرب بلير – بوش وبعدها. ذاك أنّ الرواية العربيّة الضمنيّة، والمعلنة أحياناً، مفادها أنّه لم يكن في الإمكان أحسن ممّا كان إلى أن جاء بلير وجورج دبليو ودمّرا العراق.

 

 

وما لا شكّ فيه أنّ حرب بوش وبلير زادت العراق خراباً، واستكملت التهديم والتفريغ اللذين بدأهما الحصار قبلها، كما أضعفت قابليّة البلد للإصلاح فيما سخّفت معاني محترمة كالقانون الدوليّ والديموقراطيّة. إلاّ أنّ اعتبار الحرب سبب الخراب العراقيّ فيعبّر عن خرافتين وطيدتين في الفكر السياسيّ العربيّ:

 

 

أولاهما أنّ الاستبداد (الصدّاميّ هنا) لم يكن خراباً، والثانية أنّه يكفي لنظام عربيّ أن يتمكّن من الوقوف في وجه طرف خارجيّ (إيران أو إسرائيل أو...) لكي يُعدّ معافى وقويّاً، ونظام صدّام أحرز ذلك.

 

 

بلغة أخرى، ما فعلته حرب بوش وبلير أنّها نقلت الكارثة العراقيّة، وبأسوأ الطرق، من الكمون إلى العلن. فحين لا يبقى من هذا كلّه إلاّ أنّ بلير وبوش دمّرا العراق وأنجبا «داعش»، فهذا يعني حقيقتين خطيرتين:

 

 

الأولى، وما دام أنّ العراق كان معافى في عهد صدّام، فلا معنى لكلّ ما قيل وكُتب عن الاستبداد ودوره في تفسيخ النسيج الوطنيّ. دليل ذلك أنّه كانت هناك دولة قويّة (كما كانت دولة حافظ الأسد قويّة) تشكّل «البوّابة الشرقيّة للوطن العربيّ في وجه إيران» (مثلما شكّلت دولة الأسد «قلعة الصمود في وجه إسرائيل»). أمّا تعطيل السياسة وحكم الحزب الواحد وعبادة صدّام وأقبية التعذيب وأوضاع المعارضين وأحوال الأكراد المقصوفين بالكيماويّ ومسلسل الحروب المكلفة...، فكلّها لا تنمّ عن أيّ ضعف في التكوين العراقيّ.

 

 

هنا، تستولي علينا، مرّةً أخرى، النظرة الخارجيّة إلى القوّة والضعف، والصحّة والمعافاة، ويبدو أنّنا حين نقرّ بمسؤوليّة تراكيبنا الداخليّة لا نكون نفعل غير رفع العتب أو المسايرة في وقت ضائع.

 

 

والثانية، وما دام أنّ الحرب هي التي فرّخت «داعش»، وكانت السبب الذي يختصر سائر الأسباب، فلا معنى بتاتاً لكلّ ما قيل وكُتب عن الاضطهاد والتعذيب، وأزمة البنية القبليّة في الزمن الحديث، وأهميّة الإصلاح الدينيّ، وتاريخ «القاعدة» السابق على حرب 2003، وأنظمة العقاب العربيّة، والفساد وتبديد الموارد على حساب فرص التنمية المتاحة، ووجود «داعش» في بلدان لم تتعرّض لحرب أميركيّة – بريطانيّة...

 

 

واقع الأمر أنّ المشكلة، التي فاقمتها الحرب، لا تبدأ بالحرب نفسها. إنّها تبدأ بدائرة مقفلة سمحت للبعث أن يحكم 35 سنة، من دون أن يظهر في الأفق العراقيّ ما يوحي بحصول تغيير داخليّ ناجح. وهذا الإقفال هو ما يغري مهووساً كبوش ودجّالاً كبلير بكسر الدائرة وإحراز أعلى مراتب المجد والنفوذ بأزهد الأكلاف.

 

 

وهذا كلّه أراحنا من تفكيره رئيس الحكومة البريطانيّ السابق الذي أكّد لنا أنّ عداءنا للغرب كان ويبقى الموقف الأسلم الذي لا تأتي الأحداث إلاّ لتبرهن صحّته. وصار في وسع واحدنا أن يقول، محاكياً البسطامي والحلاّج، «سبحاني ما أعظم شاني»، قبل أن يقتله برميل أسقطه أخ أكبر في العروبة، أو يذبحه بسكّينه أخ أصغر في الإسلام.

 

 

 
 
شريط الأخبار رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها