أمة صناعتها الموت

أمة صناعتها الموت
أخبار البلد -  

نحن من أمة تنتحر كل يوم، تجد طريقة جديدة للانتحار تجربها، ثم تنتقل إلى غيرها في اليوم التالي.

 

 

مَنْ لم يمت بالسيف مات بغيره، ولا يبقى لنا سوى إعلان الوفاة، وبعد ذلك ترتيبات الدفن.

 

 

لو كان القرار بيدي لأخذت الجثمان إلى محرقة كما يفعلون في الغرب، لتصبح الأمة هباء منثوراً، ولا قبر ظاهراً يكتب عليه الأعداء كلمات التشفي والشماتة.

 

 

مضى يوم عرفه الأجداد قامت فيه نهضة عربية واعدة، وجاء جيل ثم جيل وانتقلنا من النكبة إلى النكسة إلى «النكزة» إن شاء القارئ، وضاعت أحلام الوحدة والرفاه والسلم.

 

 

السلم خلفه الاستسلام، ولا أحد يريدنا. وقفنا نستجدي مستقبلاً أفضل من دول استعمرتنا وسرقت الماضي والحاضر، ثم تركتنا نسير في طريق الفناء.

 

 

عندما لم يقبل بنا أحد ارتد بعضنا على بعض، وقتل أحدنا الآخر، ودمرنا المستقبل كما لم يفعل عدو. ثم اتهمنا عدواً غير موجود بالمسؤولية عمّا اقترفت أيدينا.

 

 

أمة إلى الفناء، لا تعرف غير «المزيكا والغنا والرقص» وهذا على قبور الضحايا. لماذا أعقبنا؟ لماذا حرصنا على إنجاب الأطفال؟ لنلقيهم في مزبلة التاريخ؟ ماذا سيقول الأبناء عن الآباء عندما يكبرون؟ هل سيكبرون أو يأكلهم سمك البحر؟

 

 

بعد الفاروق عمر معمر القذافي. بعد خالد بن الوليد صدام حسين. بعد محمد

 

 

عبده وجمال الدين الأفغاني الزرقاوي والبغدادي. أين العروة الوثقى؟ هل وُجِدَت يوماً؟ أرسينا أسس علم الفضاء وضيعنا الطريق إلى البيت. اكتشفنا الصفر وصدّرناه إلى الآخرين وعدنا صفراً. طورنا الطب والدواء ومرضنا. أبدعنا في الرياضيات من جبر وهندسة وانتهينا كسوراً عشرية بين العالم. ارتقى العالم على أكتافنا وهبطنا.

 

 

لا أكتب اليوم مقالة، بل أكتب يأساً. كنت صغيراً أحلم بالوحدة العربية وأعتقد أنها لا بد آتية. وعشت لأرى أحلام الوحدة تخلفها كوابيس الانقسام والقتل والتشريد. ماذا أترك لابني؟ كيف أعتذر؟ ماذا أقول؟ لي نصيبي من المسؤولية الجماعية عن الخراب.

 

 

الفرنسيون هتفوا يوماً: حرية مساواة أخوة، وحققوا شعارهم. نحن هتفنا: حرية وحدة مساواة (أو اشتراكية)، وعشنا لنرى عبودية وانقساماً وظلماً. بدل أن نصعد سلم الرقيّ هبطنا في درك الهاوية.

 

 

نحن صنعنا مصيرنا بأنفسنا. لم تصنعه الصهيونية والاستعمار. لم تصنعه أميركا أو إسرائيل. نحن أتقنا صناعة الموت وتخلينا عن الحياة. أوزارنا من صنع أيدينا وليست من صنع الآخرين.

 

 

والمستقبل؟ المستقبل للذين يصنعونه. نحن نعيش في الماضي. بعضه كان مجيداً، وبعضه اختراعاً. عندنا ما يكفي في تاريخنا للفخر، إلا أننا نفاخر بأمجاد لم توجد، وانتصارات لم تحدث، وبطولات من نوع الخرافة.

 

 

هل أبالغ؟ الأمة تستحق أكثر من نقد في سطور لا تغني شيئاً. لو أنصفتُ لقلتُ أكثر وأكثر، إلا أنني لا أفعل فالكلمات تقصر عن وصف الحال.

 

 

 
 
شريط الأخبار العمل تمنح أصحاب المنازل خيارين بشأن عاملات المنازل المخالفات - تفاصيل 350 ألف مركبة خضعت لفحص حملة الشتاء خلال اسبوع عائلة لبنانية تقاضي OPEN AI .. "قادت ابننا إلى الانتحار عصام الكساسبة يكتب: دم آمنة الرواشدة في رقبة من؟.. حين يهجر نظام التعليم بنات الكرك إلى بلاد الخطر والموت! واقعة غريبة في دوري المحترفين.. مسؤول يمنع لاعب الجزيرة البخيت من أخذ الكره بعد أن سجل بها الهاتريك ألمانيا تتوج بكأس العالم لكرة القدم "فوق 80 عاما" في أستراليا حصدت ملايين المشاهدات.. ما حقيقة مقاطع جمع الآيفون والعطور من مياه هرمز؟ أول عملية ويبل باستخدام المنظار والروبوت الجراحي على مستوى القطاع الخاص في المستشفى التخصصي الحوثي يكشف عن رسالة وجهها إلى السنوار قبل استشهاده في غزة وفاة شاب أردني بحادث سير في الولايات المتحدة ووالدته تنعاه بكلمات مؤثرة سقوط وتحطم مروحية في نجران ووفاة ضابطين الأردنيون يتحدثون أقل.. تراجع استهلاك دقائق الاتصال الصوتي الزواج من الذكاء الاصطناعي... شريك حياتك المقبل ليس إنساناً! أجواء لطيفة وزخات من المطر في المناطق الشمالية «دعونا ننضم للثورة».. تعليق ساخر من ترامب على مظاهرات فرنسا وفيات الأحد 18-10-2026 برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين"