"بدي حصانة"

بدي حصانة
أخبار البلد -  



الانتخابات البرلمانية على الأبواب، فلا يفصلنا عنها إلا عشرة أسابيع وبضعة أيام ومع ذلك فإن غالبية الناس لم يدخلوا في الأجواء التي تحدثها الانتخابات. البعض لا يلقي بالا للنقاشات التي يحاول الراغبون في الترشح افتعالها لجس النبض أو خلق الفرص لتقديم أنفسهم. آخرون يعلنون مقاطعتهم والغالبية العظمى لا تبدي حماسا للحديث أو البحث في موضوعها تحت أي عنوان.

في كل الأوساط والمناطق هناك أسماء يجري تداولها كمرشحين محتملين بعضهم أبدوا رغبتهم الصريحة بالترشح والبعض الآخر يقدمون رِجلا ويؤخرون أخرى. في كثير من المناطق والدوائر من الصعب أن تحدد ألوان أو أفكار أو اتجاهات المرشحين، ومن غير الممكن أن تستطيع التنبؤ ببرامج هؤلاء الأشخاص أو شركائهم في القوائم أو القضايا أو الأهداف التي يرمون إلى تحقيقها.
باستثناء بعض النواب السابقين وعدد محدود من الشخصيات العامة التي قررت إعادة طرح أسمائها كمرشحين، فإن غالبية الطامحين الجدد يفتقرون إلى سجلات خدمة عامة يمكن مراجعتها والتدقيق فيها. الكثير من الذين يتحفزون لإعلان ترشيحهم يتطلعون للمقعد البرلماني كترقية يحصلون عليها لتعبّد طريقهم نحو المال والشهرة والنفوذ.
العودة إلى العشيرة بصفتها القاعدة الانتخابية تؤشر على عدم اهتمام المرشح والناخب بالبرامج والأدوار بمقدار اهتمامهم بالشهرة والمكانة والنفوذ.
في تجارب المجالس السابقة تدافع العشرات من تجار الأراضي والمقاولين وأصحاب المنشآت الاقتصادية والشركات العقارية والانشائية على الترشح لعضوية المجالس والفوز بمقاعد نيابية دون أن يكون للكثير منهم اهتمام بالشأن العام أو إلمام بمستلزمات أداء الأدوار التي تتطلبها الوظيفة النيابية.
حصول العديد ممن أنفقوا أموالا طائلة على حملاتهم الانتخابية على مقاعد برلمانية ونجاحهم في تحسين فرص شركاتهم وأعمالهم في النمو والتوسع من خلال التعرف على صناع القرار الإداري وتذليل العقبات التي تواجه أعمالهم دون محاسبة شعبية ومراقبة من الإعلام، شجع الكثير من أصحاب الأعمال على خوض التجربة مهما كانت التكاليف باعتبار العملية نشاطا استثماريا يستحق المجازفة.
قبل أيام أعلن أحد الأشخاص عن رغبته في خوض الانتخابات البرلمانية القادمة وسط استغراب الأصدقاء والمريدين. وعند سؤاله عن الهدف من ترشحه خصوصا وهو يؤدي عشرات الأدوار المهمة وذات التأثير الواسع في الإعلام والتوعية والأعمال الإنسانية، كانت إجابته أنه يريد الحصول على حصانة "بدي حصانة".
معظم أسئلة الناخبين وتخميناتهم حول دوافع المرشحين لا تتوجه للبرامج والقضايا ونمط الحلول التي يحملها المرشحون لتحديات المرحلة بمقدار ما تتوجه للدوافع الشخصية والمكاسب التي سيحصل عليها الفائزون. استمرار التفكير بعضوية المجلس كمركز للنفوذ والحماية من القانون أمر في غاية الخطورة ويتعارض مع فلسفة ومبررات الحصانة التي أوجدتها المجتمعات لتعزيز الديمقراطية لا لتعزيز نفوذ البعض وتمكينهم من خرق القوانين.
في حديث من تساورهم الرغبة في الترشح يجري الحديث عن الناخبين ككتل عشائرية ومجموعات جهوية أكثر من الحديث عن مواقف الناخبين من برامج تتناول قضايا. وفي الحديث عن المرشحين تتقدم هوياتهم العرقية وأسماء عشائرهم وأصولهم على قدراتهم ونزاهتهم واتجاهاتهم.
إذا بقي المزاج الشعبي على حاله ولم تظهر تيارات وجماعات توعية وتأثير وتغيير فإن نتائج انتخاباتنا القادمة قد لا تشكل أكثر من فرص يحصل عليها البعض لتحقيق أهدافهم في تحسين فرص أعمالهم وحماية نشاطاتهم وخدمة أقاربهم وأصدقائهم.
"الحصانة" حماية للنائب من السلطة التنفيذية لتمكنه من أن يقول ما يراه في صالح الأمة دون ملاحقة، وهي لا تعني بأي حال من الأحوال إعفاء من هو في موقع النائب من تبعات أعماله أو مراقبة ومتابعة ومحاسبة الناخبين

 
شريط الأخبار غبار غير معتاد لهذا الوقت يؤثر على مختلف مناطق المملكة وتوقعات باستمراره الليلة وغدًا استفتاء على السوشال ميديا.. طلبة الهاشمية :خدمات النقل بعد تحديثات هيئة النقل من سيء لأسوأ وهذه أبرز الردود النائب وليد المصري يثير قصة عدم تعيين مدير عام للمؤسسة الاستهلاكية المدنية والحكومة ترد.. المواصفات والمقاييس : خطة رقابية وجولات تفتيشية في رمضان التربية تصرف رواتب التعليم الإضافي والمسائي اليوم وعكة صحية مفاجئة للنائب صالح العرموطي أثناء جلسة النواب 10,475 وقفية في الأردن تزيد قيمتها على مليار دينار 4 إصابات بانفجار أسطوانة غاز داخل مطعم في إربد نائب يكشف وفاة قريب له بعد تعيينه في التربية دون صرف راتبه وفاة الإعلامية والشاعرة هند داوود التونسي… وسيدة الصوت والكلمة ترحل بعد مسيرة ثقافية حافلة.. تفاصيل العزاء حملة أمنية واسعة لإزالة اعتداءات على مصادر المياه في الأردن ماذا يجري في دار الدواء .. نتائج مالية تكسر حدود المعقول قرار سوري يربك الشحن الأردني ويضاعف الخسائر .. وقصة الاعتداءات على الشاحنات الاردنية اب يكبّل طفلته ويحرقها حية بمساعدة زوجته المصائب تتوالى على منتخب النشامى.. اصابة علي علوان قبل كأس العالم! من الرجل الذي انحنى وزير الخارجية الإيراني لتقبيل يده؟ فتاة تشنق نفسها بالخطأ أثناء تصوير فيديو إنستغرام الاتحاد الأردني لشركات التأمين ينظم برنامجه التدريبي الثاني لعام 2026 حول تدقيق إدارة المعرفة وفق معيار ISO 30401 دراسة قانونية لمعادلة شهادات البورد الأجنبي مجلس النواب يناقش اليوم مشروع قانون الغاز لسنة 2025