حماس و"دفيئة غزة"

حماس ودفيئة غزة
أخبار البلد -  

أعاد فشل مفاوضات "المصالحة" الفلسطينية من جهة، والاتفاق التركي الإسرائيلي من جهة أخرى، الأضواء مجددا على واقع ومستقبل قطاع غزة، وسيطرة حركة حماس المطلقة عليه، منذ الانقلاب قبل تسع سنوات. والسؤالان المطروحان: إلى أي مدى حركة حماس معنية بالتوجه إلى قرار الناخب الفلسطيني، واحترام هذا القرار، كقراره قبل عشر سنوات، بتربع "حماس" على رئاسة "حكومة أوسلو"؟ وهل ترى "حماس" ذاتها فصيلا فلسطينيا كباقي الفصائل، يحق لغيرها ما يحق لها في القطاع؟ والسؤال الذي يطرح نفسه أيضا: هل سقف طموح الفلسطيني في قطاع غزة، والضفة أيضا، هو أن يبقى ضعيفا، مرتبطا "بالمساعدات الإنسانية"، أوروبية وعربية وتركية؟
هذه الأسئلة وغيرها، تحتاج الى ردود من "حماس"، مقرونة بأفعال تثبت صدق الردود. لكن في الوقت ذاته، تحتاج إلى مواقف جريئة وواضحة، من الفصائل الفلسطينية كافة؛ فقد قيل ويقال الكثير عن الوضع السياسي في الضفة، وعن "قدسية التنسيق الأمني"، وعن حالة الارتباك السياسي، وخمول الشارع الفلسطيني، انعكاسا لنهج جميع الفصائل، التي من المفترض أن تكون المُحرّك السياسي للمقاومة الشعبية للاحتلال، الذي يبقى هو أساس كارثة الشعب الفلسطيني؛ بينما ما ينتجه الأداء الفلسطيني على مختلف مستوياته، هو غياب المقاومة الشعبية الجماهيرية الواسعة، التي من شأنها أن تحاصر الاحتلال وتعيد القضية الى مسارات التحرر، وتُخرجها من أرشيف الدبلوماسية العالمية، أو من خانة هامش هذه الدبلوماسية في أحسن أحوالها.
لا تستطيع حركة حماس الادعاء أن استمرار فصل القطاع عن الضفة المحتلة، واستمرار سيطرتها بالشكل القائم على القطاع، يخدم القضية الفلسطينية، ويدفع باتجاه انهاء الاحتلال نحو إقامة الدولة الفلسطينية. كما أن "حماس" لا تستطيع ضرب الشرعية، فقط من جانب واحد. بمعنى أن الرئيس المنتخب محمود عباس، فقد شرعيته مع انتهاء السنوات الخمس التي يحددها النظام الانتخابي، في حين أن المجلس التشريعي الذي ترتكز عليه "حماس" هو أيضا مرّ على انتخابه عشر سنوات.
كما أن حركة حماس لا تستطيع أن تهاجم "أوسلو"، وهي التي قبلت بخوض انتخابات قائمة على أساس اتفاقيات أوسلو؛ وحتى أن ضمان مشاركتها في الانتخابات كان نتاج مفاوضات فلسطينية إسرائيلية، وبتدخل جهات دولية. كما لا تستطيع حركة حماس الادعاء بتمثيلها غالبية الشعب الفلسطيني، من خلال برلمان أنتجته اتفاقيات أوسلو، ونظام انتخابي، اعتقد واضعوه أنهم باتوا في دولة فلسطين المستقلة، أفرز توزيع مقاعد لا علاقة له بواقع تقسيم موازين القوى، كما اتضح من نتائج الانتخابات على مستوى الأصوات.
ولا تستطيع "حماس" أن "تلعن أبو أوسلو"، وفي الوقت نفسه تربط ما يسمى "المصالحة" الفلسطينية بحصولها على أموال من "سلطة أوسلو"، من أجل دفع الرواتب لموظفين عينتهم في السلطة وأذرعها العسكرية، وهم عمليا يخدمون أجندتها وسيطرتها على قطاع غزة. فهذه الانتقائية في التعامل مع كل ما أنتجته اتفاقيات اوسلو، تُسقط الشرعية عن موقف "حماس" الرافض لهذه الاتفاقيات.
نعي جيدا أن المطلب الوطني الفلسطيني بوضع حد للحالة القائمة، بالتوجه إلى صناديق الاقتراع، وضمان انتخابات نزيهة فلسطينيا، والقبول بالنتيجة، هو مطلب سيجد أمامه العقبة الأساس: الاحتلال، الذي سيضع كل العراقيل لمنع انتخابات كهذه، فيكفي أن يعترض الاحتلال على مشاركة فصائل معينة، ليمنع انتخابات كهذه. لكن مع علمنا بهذه العقبة، فلا يمكن أن تكون بموازاتها عقبة فلسطينية داخلية، ناجمة عن رفض طرف فلسطيني، ضمنا، للانتخابات.
إن الشعب الفلسطيني أكبر من "فتح" وأكبر من "حماس". وقضية فلسطين لا يمكنها أن تكون ضحية عراك فصائلي، عدا كارثة الاحتلال. فبوصلة حل قضية فلسطين يجب أن تكون رؤية المشروع الوطني الفلسطيني، القائم على الدولة وعودة اللاجئين، وهذا يتطلب أيضا، إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أساس المشروع الوطني ذاته، وأن لا تبقى المنظمة رهينة للحسابات الفصائلية، خاصة للحركة
الأكبر "فتح".
وعلى المنظمة أن تحترم تعددية الشعب الفلسطيني، غير المحصور بين قطبين، وأن تستعيد المنظمة علوية قرارها، فالسلطة الوطنية الفلسطينية تبقى سلطة لإدارة الشؤون المدنية واليومية في الضفة والقطاع، ولكن لا يمكنها إطلاقا أن تكون ممثلا للشعب الفلسطيني. فالمنظمة هي الممثل الشرعي الوحيد المعترف به عالميا، ولكن هذه الشرعية باتت بحاجة إلى تعزيز وإعادة اعتبار.


 
 
شريط الأخبار إيران: انطلاق الموجة الـ25 من "الوعد الصادق 4".. ومقتل 21 جندي أميركي خلال 24 ساعة بيان يوم غد من حماية المستهلك بحق البندورة والخيار والبطاطا والكوسا الكشف عن الصاروخ الإسرائيلي الضخم الذي قتل خامنئي الكشف عن عدد اصابات سقوط شظايا الصواريخ في الأردن الجيش: اعتراض 108 صواريخ ومسيرات من أصل 119 استهدفت منشآت حيوية في الأردن تقرير: المخاطر تتربّص بترمب بعد أسبوع على اندلاع حرب إيران الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الثامن أمين سجل الجمعيات الشريدة يشعل السوشال ميديا في عطلة الجمعة رسالة مفتوحة من طارق خوري إلى النائب ينال فريحات، البحث عن الإصلاح الحقيقي بدل الاستعراض السياسي وتسجيل المواقف كمين "النبي شيت": المقاومة تسحق إنزالاً إسرائيلياً في البقاع شرق لبنان.. ما التفاصيل؟ حمادة: وفرة في السلع والاجراءات الحكومية تعزز استقرار السوق "بعد زيارات الفرق الميدانية " البدور :تغيير أماكن 41 مركز صحي مُستأجر غير ملائم … الرئيس الإيراني: يجب أن نعمل مع دول الجوار بهدف ضمان وتأمين الأمن والسلام من كرة القدم إلى العقارات.. 25 مليون دولار مكسبا فوريا لجار ميسي رئيس الأركان الإسرائيلي: نحن بصدد سحق النظام الإيراني إعلام إسرائيلي: صاروخ إيراني جديد يقلص زمن التحذير إلى دقيقة واحدة الجامعة العربية تعقد اجتماعا الأحد حول الضربات الإيرانية على عدد من الدول العربية. حرب عالمية ثالثة! .. توقعات العرافة الكفيفة بابا فانغا للعام 2026 تعود إلى الواجهة مجددا ترامب يعلن حضوره مراسم تأبين جنود أمريكيين قُتلوا في الكويت السفارة الأميركية في الأردن تواصل إصدار البيانات التحذيرية