انتبهي للثالوث ياحكومة

انتبهي للثالوث ياحكومة
أخبار البلد -  

إنَّ السلوك الفاضل والسوي للإنسان وللجماعة لم يرتبط ولن يرتبط بشيء أوثق من رباطه بالحرية, وعندما يفقد الإنسانُ حريته يفقدُ سيادته على نفسه, وحين يفقدُ هذه السيادة يُحرم الوسيلة المجدية للاكتمال الخلقي ويمسي كلّ إيحاء له بالفضيلة والتسامي مجرد لغو وسفسطة لايناله منهما سوى التلمظ بها .

ومما لاشك فيه أنَّ السلوك السيء المنبثق من سيطرة الجهل والغرائز على الإنسان يشوّهُ الضمير ويعطل الإرادة ويبطل القدوة, وإذا فقد المرءُ ضميرهُ وشُلّت إرادته وضاقت به سبل المعالي يصبح احتمال وجود الفضيلة في نفسه كاحتمال وجود الشهد في لعاب الثعابين. والسؤال الذي يطرح نفسه : ماهي البيئة الصالحة لإنماء الضمير وإرباء الإرادة وتألق القدوة ؟ وما هو المناخ الملائم الذي يترعرعُ فيه هذا الثالوث العظيم ؟....‏

لعلَّ الجواب يكمن في متلازمتين أساسيتين للوجود الإنساني هما العلم والعمل. سيما وأنَّ الطبيعة الإنسانية لاتعرف البطالة وهي حين تجدُ الطريق موصداً أمام وظيفة خيّرة من وظائفها لاتلقي عصاها وتستريح, بل تتحول من فورها إلى النقيض فتقوّض وتعبث وتنتقم, وكذلك الفكر الإنساني عندما لايعمل بكلِّ طاقته أو بمعظمها في التأمل والتفكر والبحث والتقصي المستمر للحقيقة يترهل, وشيئاً فشيئاً تتكوّن طبقة من الصدأ عليه فتحجبه عن جوهر الأشياء وتعزله عن مصادر النور

ومع مرور الأيام يستسلم للظلام ويألف بيئته ويتماهى مع مكوناتها التي لاوجود فيها للخير والجمال, ويصبح هذا الفكر أشبه بقبرٍ مظلم تكثر فيه الديدان والأفاعي والعقارب, وتفوح منه الروائح العفنة. وعود على بدء فإنَّ التربة الملائمة لنمو السلوك السيء هي البطالة فكيفَ إذا اجتمع معها الجهل, هذا العدو الشرس الذي لايرحم ولايعرف الخير إليه طريقاً! وبالتالي فإنّه ينبغي أن لاننتظر من جاهل وعاطل عن العمل سيادة على نفسه تمنحه الحرية المقترنة بالفضيلة والقائمة على ثالوث الضمير والإرادة والقدوة. وبناءً عليه فإنَّ الحرية غاية كل نفس كريمة, وضالة كل عقل رشيد, ومعشوقة كلّ قلب طاهر شريف, والعاقل فقط هو الذي يحوّلها إلى سلوك حضاري يوائم طبيعتنا ولايعارضها, ويعبّر عنها ولايتحداها, ويقومُ على إعلائها لا على تحطيمها, ويكون سهل المنال ميسور الأخذ, ولنتذكر دائماً أنَّ الحرية كالزهرة الجميلة عندما تكون في يدك فهي لك وحدك, ولكنها في مكانها تكون للجميع, وإذا أردنا لهذه الزهرة أن تكبر وتكبر فعلينا أن نسقيها بالماء الزلال لا بالآسن العكر, ونحميها من التلوث والحشرات التي تتسارع إليها لقضمها لا للتنعم بأريجها الزكي, ويبقى أن نسأل : هل هؤلاء الذين يقطعون الطرقات ويبثون الرعب في قلوب الناس وينتهكون الحرمات ويريقون الدماء دعاة حرية وحماة لها أم أنهم أشبه بالقواضم المتسابقة إلى أجمل زهرة في حياتنا الإنسانية ؟؟!!!

 

pressziad@yahoo.com

 

 

شريط الأخبار وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف