زُلُم زمــــان

زُلُم زمــــان
أخبار البلد -  

زُلُم زمــــــان

 

بقلم: شفيق الدويك

 

الأجيال التي ولدت قبل أربعة، أو خمسة أو ستة عقود من الزمن كـــانت قوية البنية، فيها مدخلات عقلية ناضجة ومختلفة اختلافا جوهريا عــــن مدخلات معظم أفراد الأجيال الحالية.

 

تُرى لماذا لم تعاني أجيال الماضي من مســـــألة الملل، السأم، اليأس وبعض الفراغ في العقول؟

 

لم تستخدم معظم تلك الأجيال الأســرّة للنــوم، ولم تعاني من أية آلام تذكر بسبب عدم النوم على السرير، وقد رضيت بنوع واحد من الطــعام لأي وجبة كانت، وباستخدام وعـــاء كبير واحـــــــــد أو صينية واحدة، و لم تستخدم الشوكة أو السكين، ونادرا ما استخدمت الملاعق، وكانت تأكل اللحم (الذي يحيط به الدهن من كل جانب) مرة واحدة كل أسبوع أو كـــل أسبوعين، وكان العدس أو البندورة (الطماطم) أو البطاطا الطبق الرئيسي لمعظم الأسر، وكان البيض نادرا مثل نـــــــدرة اللؤلؤ وشذراته، وكانت الوجبة الرئيسية تؤكــــــــل بعد آذان العصر  بقليل من قبل معظم الناس. وكانت روائح الطعام وسيلة إعلام فذة و نافذة.

 

لم تعاني تلك الأجيال من فقر الدم بتاتا. رفعوا (نشلوا) الماء بالدلو من البئر ولكافة الاستخدامات، وكان لكل أسرة تقريبا بئر ماء، ولم تستخدم صنابير المياه إلا نادرا من قبل علية القوم في العاصمة، مشوا على الأقدام المسافات الطويلة، ولم يشتكوا من آلام الركبة أو المفاصل وهم في عمر الورود.

 

استخدموا، و هم صغار، في لهوهم أدوات إما عديمة أو رخيـــــــــــــصة الثمن، وكانت الجوارب البالية بعد حشوها كرة قدم، وقد كانت هناك عدة ألعاب يختارونها بالقرعة.

 

تعرضوا لتأنيب وتأديب وضرب الكبار من الأهل والأقارب و حتى الجيران (زُلُم زمان)، وكانت جميع الطلبات تقابل باللاءات.

 

كانت لهم جيوب كبيرة يستخدمونها كمستودعات لحفظ أشياء عديدة، وكانت لهم جيوب صغيرة لحفظ قطـــــع النقود المعدنية الصغيرة والكبيرة ذات القوة الشرائية المدهشة، حيث كانت النقود الورقية نادرة، وكان لكل واحد منهم منديل (محرمة) من القماش غامقة اللون، قادرة على التستر علــى كل الأوساخ ولها عدة استعمالات!

 

كانت البيوت صغيرة المساحة لكنها نظيفة، وكانت قصة شعر الصغار على الصفر دائما وهي موحدة للجميع، وكان الاستحمام مرة واحــــــــــــدة في الأســــــبوع باستخدام الصابون النابلسي للشعر والجسم.

 

كانت كل الدروس تقرأ فواصلها و نقاطها و حركات التشكيل الموجودة عليها، والواجبات الدسمة كانت تؤدى أيام الدراسة و العُطل خوفـــــــــا من العقوبات والتوبيخ في المدرسة وفي البيت وفي الحـــــــــارة، واستمتعت تلك الأجيال بقراءة الروايات العالمية المترجمة و كتــــــب العلوم و التاريخ والشعر و غيرها لعدم وجود مذياع أو تلفزيون. بعبارة أخرى، كانت الثقافة الحقيقية بخير، يملأ زوايا مضافات الرجال و أماكن التعليلة عبقها.

 

مدخلات تلك الأجيال كانت منتقاة بعفوية الطهر و وفيرة، فيها ولها قيم عظيمة، في حياتهم بركة، وعوّدهم نمط معيشتهم على العصامية كخيار وحيد في الحياة.

 

 shafiqtdweik@yahoo.com

شريط الأخبار الأمن العام يجدد تحذيراته للمواطنين في ظل الأحوال الجوية السائدة نقيب المقاولين الأردنيين فؤاد الدويري يزور المصابين جراء العمل الإرهابي في الكرك مروان أبو يوسف رئيسًا لقطاع الأفراد في البنك الإسلامي الأردني مستقلة الانتخاب تعلن القوائم الأولية لمرشحي انتخابات غرف التجارة - رابط العثور على جثة الفتاة الثانية التي جرفتها السيول محمد صلاح لا يرحم الكبار.. مانشستر يونايتد على رأس قائمة ضحايا الملك شرطة فلوريدا تُستدعى إلى ملعب بسبب طفل في الثالثة من عمره.. ما قصة نيفادا؟ (فيديو) والد لامين يامال "يبصق" على امرأة ويعتدي على آخر قبل حفل الكرة الذهبية إعلان أسماء المرشحين للقبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية للتمريض الدفعة الأخيرة..رابط إسرائيل تتأرجح على حافة فرز الأصوات.. أرقام تتغير لحظة بلحظة والحسم يؤجل للخميس وحصاد تاريخي للعرب ضربة ثلجية لطائرة يمنية في أجواء الأردن.. والركاب إلى عدن بطائرة بديلة - صور استدراج طالبة والاعتداء عليها داخل مدرسة في مادبا وغياب الادارة عن الحدث يثير الغضب..!! 4 سيناريوهات محتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية الذهب يرتفع قبيل قرار المركزي الأميركي بشأن السياسة النقدية استمرار المنخفض وأمطار رعدية غزيرة في مناطق بالمملكة الأربعاء وفيات الاربعاء 28-10-2026 شركة الأردن الدولية للتأمين «نيوتن» تنظم محاضرة توعوية حول سرطان الثدي لموظفات شركة البترول الوطنية (صور) أكثر من 4.8 مليون ناخب يصوتون في الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 66.7% هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين