اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ثقافة المراجعة وأخلاقيات الاعتذار

ثقافة المراجعة وأخلاقيات الاعتذار
أخبار البلد -  


لم تنجح دولة في كسر سواد ماضيها وتبييض صفحتها كما فعلت المانيا بعد اعتذارها عن النازية ومراجعة بنيتها الثقافية والمجتمعية، وشكلت محاكم نورمبرغ فرصة لالمانيا كي تتخلص من ارث النازية بدل ان تكون المحاكمة قيدا على سلوكها وتصرفاتها، ونجحت المانيا في استعادة موقعها العالمي كدولة متحضرة تقود الان ثورة صناعية وتقنية وقيمية، لانها اتقنت كدولة وامة ثقافة المراجعة واخلاق الاعتذار او فروسية الاعتذار، وقد مللنا من التأكيد ان الدولة كائن حيّ يحتاج الى التمتع باخلاقية الكائنات النبيلة وفروسيتها او ينزلق الى مهاوى العنجهية والتسلط فيخرج من التاريخ ويسقط في وحل الجغرافيا، ونحن كأمة ودولة عربية نحتاج الى التمتع بهذه الخِصلة كي نجتاز نفق انهيار الدولة ونفق تراجع قيمتها والاخطر انحسار ثقافة المواطنة وارتفاع منسوب ثقافة القطيع المتكون على اسس غرائزية تارة مذهبية وتارة قَبلية وكل مفردات القسمة والتقسيم، فكل دولة تعاني من قسمة وانقسام .

نحتاج الى التَعلم من الدرس الالماني فنراجع ثقافتنا وسلوكنا وخطايانا واخطاءنا ونعتذر عن الاساءة لاي طرف او مكون اسقطناه من حسابات المواطنة وثقافتها سواء على اسس دينية او جغرافية او ديمغرافية، ونبدأ من المكون غير العربي في الدولة العربية واعني المكون الوطني المُقيم على هذه المنطقة الجغرافية وجرى التحالف معه تحت راية الاسلام وليس على قاعدة العروبة ( الاكراد والامازيغ )، فهذين المكونين مثلا انخرطا في الحضارة الاسلامية ودولتها وشكلت لغة القرآن الكريم حاضنة ثقافتهم وجزءا من وعيهم، لكنهم ليسوا عربا كما يقولون هم وكما قبلنا على قاعدة الاسلام الذي تكون المفاضلة فيه بين الافراد على قاعدة التقوى، وهي مرادف للواجبات في التعريف السياسي الحديث، فكانت قاعدة الحكم قابلة لان يكون كرديا هو الحاكم للمنطقة الشامية ومصر او يكون عربيا طالما انه يرفع راية الاسلام والمسلمين ويقود الامة للنصر والمفاضلة في الدولة او الوظيفة على قاعدة التقوى وليس على حسابات الاصل والمنبت .
عندما انتهت الامبراطورية الاسلامية وبدأت الدول تتشكل على اسس وطنية جغرافية، نجح العرب في انتاج الدولة القائمة على اسس حديثة ولكنها دولة عربية، فسقط شرط الوحدة مع الآخر او على الاقل تغير شرط الوحدة وكان واجبا اعلاء دولة المواطنة القائمة على المفاضلة بين مواطنيها من خلال التقوى / الوطنية الموحدة للجميع وليس على قاعدة القبيلة الحاكمة سواء كانت القبيلة عصبية او سياسية، بل وقفت الدولة العربية بقيادتها التابعة بواكير مرحلة تاسيس الدولة نهاية مرحلة الاستعمار المباشر ضد قيام الدولة الكردية مثلا وتحطمت امال الامازيغ في المغرب العربي بدولة، ورغم مسك الدولة بالمكونات الاجتماعية ودخول المكونات غير العربية في الدولة العربية الا ان السلطة العربية فشلت في انتاج تماسك المجتمع على قاعدة التقوى الوطنية ولجأت الى الامساك بالمجتمعات من خلال البوليسية وقمع الحرية، فكانت تجربة الربيع العربي تكرارا باهتا لظاهرة امساك الاتحاد السوفييتي لدوله التي انهارت مع اول بارقة تغيير كما انهار التماسك الاجتماعي والوطني في الدولة العربية بعد ضعف الدولة وانخفاض هيبتها .
الدولة الممسوكة قادرة على البقاء والاستمرار لكنها لن تكون قادرة على النجاح والتقدم، فالتماسك هو القادر على خلق الوطنية والدولة اما الامساك فهو ينتج دولة منزوعة الوطنية او مقسمة الوطنيات، لان الوطنية تعني في تلك الحالة الهوية الفرعية وقوتها ومقدار حصولها على مواقع ومكاسب داخل الدولة، بقي ان نملك ثقافة المراجعة وجرأة الاعتذار ونعلن عن اطلاق المواطنة لانتاج مجتمع متماسك، وللحديث بقية

- See more at: http://www.addustour.com/17981/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9%D8%A9+%D9%88%D8%A3%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%B0%D8%A7%D8%B1.html#sthash.p14R5Io2.dpuf
 
شريط الأخبار محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه