الحراك الباريسي.. موسم عابر

الحراك الباريسي.. موسم عابر
أخبار البلد -  

مجرد انعقاد مؤتمر لوزراء خارجية من دول العالم، في هذه المرحلة بالذات، للبحث بشأن القضية الفلسطينية، هو خطوة جيدة؛ من باب أنه يعيد قضية فلسطين إلى أولويات الدبلوماسية العالمية. لكن على أرض الواقع، وقبل انتظار البيان الصادر من العاصمة الفرنسية باريس، فإن نتيجة هذا الحراك العالمي معروفة سلفا؛ كونه حراكا عابرا، ينضم لاحقا إلى أرشيف المبادرات الدولية. لأن الأمر الأساسي الضروري لإحداث انعطافه جدية تقود إلى حل القضية، غائب عن هذه المبادرة، وهو الضغط الدولي الحقيقي على النظام الصهيوني، وحكومته الرفضية بزعامة بنيامين نتنياهو، الذي قدم في الأيام الأخيرة مسرحية سخيفة مع أفيغدور ليبرمان، يرويان فيها أنهما يؤيدان "حل الدولتين".
فالاحتلال الإسرائيلي، خاصة في السنوات الأخيرة، لا يواجه أي نوع من الضغوط لإجباره على الانسحاب؛ فالأوضاع الفلسطينية الداخلية تشل المقاومة الشعبية الجماهيرية الواسعة، والأوضاع الإقليمية تعتبرها الصهيونية وحكومتها فرصتها الذهبية لحجب نظر العالم عن الانشغال بالقضية الفلسطينية. في حين أن العالم، أي دول القرار، تجد أيضا في الأوضاع الإقليمية مهربا لها من الانشغال بالقضية الفلسطينية، نظرا لما تراه من حجم مواجهتها مع الحكومة الإسرائيلية، وأذرع الأخطبوط الصهيوني وداعميه في دول العالم.
هذه الأوضاع، ساهمت في رفع منسوب العربدة الإسرائيلية، خاصة في سنوات حكومات نتنياهو الثلاث منذ العام 2009. والمجاهرة الإسرائيلية بالرفض القاطع لقيام دولة فلسطينية، تدل على مستوى العربدة. فالرفض يبدأ من شخص نتنياهو، الذي قال قبل يومين من الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية التي جرت في ربيع العام الماضي، إنه طالما هو رئيس حكومة، فلن تقوم دولة فلسطينية. وهذا هو الموقف الجارف في كل حزب الليكود وكتلته النيابية، التي يتزعم أحد نوابها "لوبي" من أجل "أرض إسرائيل الكاملة". كذلك فإنه في العام الأخير، بادر نواب اليمين، وضمنهم نواب "الليكود"، إلى تقديم 17 قانونا، تهدف كلها إلى فرض ما يسمى "السيادة الإسرائيلية" على الضفة المحتلة.
مشهد العربدة الأبرز شهدناه مساء يوم الإثنين الماضي، 30 أيار (مايو)، حينما راح نتنياهو ومعه حليفه في الحكومة وزير الحرب أفيغدور ليبرمان، يزعمان قبولهما بحل الدولتين، في مشهد سخيف باهت، كان واضحا أنه لغرض الاستهلاك الإعلامي، وأن الاثنين لا يقصدان ما يقولان. وهذا يذكرنا بمطلع صيف العام 2009، حينما ألقى نتنياهو ما عُرف بتسمية "خطاب بار إيلان"، الذي وصف فيه الدولة الممسوخة الهزيلة التي يوافق على قيامها كدولة فلسطينية. وليتضح في اليوم التالي أنه حتى في هذه يكذب، حينما قال والده العنصري المتشدد بينتسي نتنياهو لصحيفة "معاريف": "إن ابني نتنياهو لا يقصد قبوله بقيام دولة فلسطينية، وأنا أعرف ما أقول". وثبت لاحقا صحة كلام والد نتنياهو.
ما يراد قوله، هو أن أي حراك دولي لا يبدأ بالضغط الفعلي على المعتدي العربيد إسرائيل، سيبقى مجرد حراك "طق حنك"، لا يُغني ولا يفيد. وإن أرادت أوروبا لاستطاعت حتى من دون الولايات المتحدة الأميركية. إذ يكفي أن نعرف أن نسبة الصادرات الإسرائيلية الى الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي معا، تزيد عن 70 % من إجمالي الصادرات الإسرائيلية، مناصفة تقريبا بين المنطقتين. ويكفي أن يتخذ الاتحاد الأوروبي قرار مقاطعة اقتصادية جارفة، لنجد إسرائيل تركع، بانهيار اقتصادي قيمته السنوية عشرات مليارات الدولارات.
بطبيعة الحال، لن نتوقع من أوروبا قرارا كهذا، فهي أصلا ليست موحدة حول القرارات الهشة التي اتخذتها في العام الأخير، مثل قرار وضع إشارة على بضائع المستوطنات، الذي قد يؤثر في أقصى حالاته ببضع عشرات ملايين الدولارات، قادرة الخزينة الإسرائيلية على امتصاصها.
وكما تبدو الصورة منذ الآن، فإن مؤتمر باريس الذي عقد أمس الجمعة، سرعان ما سيجد مكانه في أرشيف المبادرات الدولية التي شهدناها على مر عشرات السنين، وبالأخص في العقدين الأخيرين.


 
 
شريط الأخبار إيران: سقوط أكثر من 200 عسكري أمريكي بين قتيل وجريح خلال آخر 24 ساعة تقرير سري يصدم البيت الأبيض: النظام الإيراني لن يسقط حتى بقصف أمريكي شامل! حزب الله ينذر الإسرائيليين في مستوطنتي كريات شمونة ونهاريا بالإخلاء إيران: انطلاق الموجة الـ25 من "الوعد الصادق 4".. ومقتل 21 جندي أميركي خلال 24 ساعة بيان يوم غد من حماية المستهلك بحق البندورة والخيار والبطاطا والكوسا الكشف عن الصاروخ الإسرائيلي الضخم الذي قتل خامنئي الكشف عن عدد اصابات سقوط شظايا الصواريخ في الأردن الجيش: اعتراض 108 صواريخ ومسيرات من أصل 119 استهدفت منشآت حيوية في الأردن تقرير: المخاطر تتربّص بترمب بعد أسبوع على اندلاع حرب إيران الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الثامن أمين سجل الجمعيات الشريدة يشعل السوشال ميديا في عطلة الجمعة رسالة مفتوحة من طارق خوري إلى النائب ينال فريحات، البحث عن الإصلاح الحقيقي بدل الاستعراض السياسي وتسجيل المواقف كمين "النبي شيت": المقاومة تسحق إنزالاً إسرائيلياً في البقاع شرق لبنان.. ما التفاصيل؟ حمادة: وفرة في السلع والاجراءات الحكومية تعزز استقرار السوق "بعد زيارات الفرق الميدانية " البدور :تغيير أماكن 41 مركز صحي مُستأجر غير ملائم … الرئيس الإيراني: يجب أن نعمل مع دول الجوار بهدف ضمان وتأمين الأمن والسلام من كرة القدم إلى العقارات.. 25 مليون دولار مكسبا فوريا لجار ميسي رئيس الأركان الإسرائيلي: نحن بصدد سحق النظام الإيراني إعلام إسرائيلي: صاروخ إيراني جديد يقلص زمن التحذير إلى دقيقة واحدة الجامعة العربية تعقد اجتماعا الأحد حول الضربات الإيرانية على عدد من الدول العربية.