مصر بحاجة الى أحلاف عائلية

مصر بحاجة الى أحلاف عائلية
أخبار البلد -  

عندي اقتراح لأهل المنيا وكل مدينة أو بلدة مثلها في مصر يسكنها مسلمون ومسيحيون فلا تعود تقع مشكلة لها جانب ديني بين جارٍ وجاره.

 

 

اقتراحي «فلسطيني» بمعنى أنني لم أجترحه أو أبتدعه أو أخترعه، ففي سالف العصر والزمان يا إخوان كانت رام الله بلدة للمسيحيين وجارتها البيرِة بلدة للمسلمين (كل المسلمين في فلسطين من المذاهب السنيّة الأربعة). كانت هناك أحلاف بين الأسر من البلدتين، فكل عائلة مسيحية أو مسلمة في رام الله والبيرة لها عائلة حليفة في البلدة الأخرى.

 

 

إذا قامت مشكلة للعائلة المسيحية تهبّ العائلة المسلمة حليفتها للوقوف إلى جانبها. وإذا قامت مشكلة للعائلة المسلمة تهبّ العائلة المسيحية انتصاراً لها. وهذا من دون أن تسأل العائلة هذه أو تلك هل أخطأت حليفتها أو أصابت وإنما هو تحالف «قومي» إذا صحَّ التعبير لمنع قيام مواجهة أساسها ديني.

 

 

لم تكن هناك مشاكل دينية على الإطلاق في تلك الأيام بين المسلمين والمسيحيين الفلسطينيين، وإنما كان الخلاف عادة على مصالح تجارية أو أرض. التعايش الديني بين المسلمين والمسيحيين في فلسطين قائم ومستمر حتى اليوم، وفي كل خلاف مع الإسرائيليين تصدِر المراجع الإسلامية العليا، مثل دار الإفتاء، وقيادات الكنائس المسيحية بيانات مشتركة ضد حكومة الاحتلال وجيشها والمستوطنين.

 

 

الميديا المصرية لم تترك زيادة لمستزيد في متابعة أسباب الخلاف، والتخريب الذي نجم عنه. والحكومة المصرية كان موقفها طيباً بإدانة المعتدين واعتقالهم تمهيداً لمحاكمتهم، مع تعهدها بإصلاح ما خُرِّبَ أو دُمِّر على نفقة الدولة. وقرأت عن امرأة مسيحية مسنّة، فقد عُرِّيَت من ثيابها وهي في الثمانين وضُرِبَت و «سُحِلَت»، إلا أن مسلمين من السكان ساعدوها وأعطوها ثياباً تسترها. كان يجب على المعتدين أن يتذكروا ما نصَّ عليه القرآن الكريم: ولا تزر وازرة وزر أخرى.

 

 

قبل أن أنسى، قرأت افتتاحية في «واشنطن بوست» للكاتب اليهودي المتصهين جاكسون دييل تهاجم مصر وسجلها «المريع» في حقوق الإنسان. لن أدافع عن مصر، ولكن أسأل كيف لم يرَ الكاتب الجرائم الإرهابية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين. المساعدات الأميركية لمصر رشوة لتبقى في معاهدة السلام، وإسرائيل التي يسكنها ستة ملايين مستوطن تتلقى أضعاف ما تتلقى مصر. ليس عندي لدييل وأمثاله سوى الاحتقار. أمثاله بعض كتّاب الافتتاحية في «نيويورك تايمز» وقرأت لهم: العالم يحصد ما يزرع السعوديون. لا، العالم يحصد ما زرعت الولايات المتحدة وإسرائيل.

 

 

توقفتُ في القاهرة نصف يوم وأنا عائد من بيروت إلى لندن، فقد وجدت عندي بقية تذكرة سفر من السنة الماضية تنتهي مدتها مع نهاية أيار (مايو)، وخبر الفتنة الطائفية التي دُفِنَت في مهدها كان نشازاً أو نشوزاً، فقد قرأت أخباراً كثيرة تبعث على التفاؤل بالمستقبل. المبادرتان المصرية والفرنسية للسلام مع إسرائيل ووقف الاستيطان. اتفاقات عدة للتنقيب عن النفط في 11 منطقة جديدة. مشاريع لتطوير حقول الغاز واستثمارات ببلايين الدولارات. متحف عندما ينتهي بناؤه ربما يكون الأكبر في العالم، ولا بلد يضاهي مصر في الآثار. مزرعة للسمك قرأت أنها من حجم هائل. مشاريع اقتصادية من كل نوع بعضها بتمويل عربي. مشروع للماء النقي في سيناء بقرض مسهَّل من الكويت.

 

 

ما سبق كله لا يلغي أن مصر لا تكاد تسترد أنفاسها بعد كارثة من الإرهاب أو غيره حتى تواجه مصيبة أخرى. قبل سقوط الطائرة المصرية كان الرئيس فلاديمير بوتين وعد الرئيس عبدالفتاح السيسي بأن يعود السيّاح الروس إلى شرم الشيخ، وكانت منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة اختارت الأقصر حيث وادي الملوك عاصمة السياحة العالمية لسنة 2016.

 

 

لا أزال عند رأيي، أو عنادي، أن مصر ستعود، وسنفرح كلنا بعودتها.

 

 

 
 
شريط الأخبار الشواربة: منظومة الرقابة الإلكترونية ليست اختراعًا جديدًا وتضبط سلوكنا الصرايرة: قوانين مهمة أُقرت في الدورة العادية الثانية وعقد 11 جلسة رقابية بشرى سارة لأهالي مرج الحمام الغول المدير الإداري لدائرة تطوير أعمال الشركات والتسويق في شركة سوليدرتي الأولى للتأمين ضبط مطلق النار في النزهة إدانة ملاكم أردني وحبسه 10 سنوات ونصف بقضية وفاة شاب 12 إصابة بتدهور باص على طريق الشونة الشمالية مالك حداد يكتب : الناقل الوطني وسكة الحديد نموذج يحتذى معان ترفع جاهزيتها لموسم الحج اعلان مهم من الضريبة حول موعد صرف الرديات نقطة و اول السطر .. امين السياحة يزن الخضير نقلة على رقعة شطرنج الحكومة .. اين التحديث الاداري 3 سفن تتعرض لإطلاق نار في مضيق هرمز الأردن بالارقام.. قفزة في مساحات المحاصيل الحقلية وإجمالي المساحة المزروعة يتجاوز المليوني دونم لعام 2023 الملوخية حيلة الغزيين للتدخين في مواجهة شحّ التبغ في القطاع الكهرباء الوطنية: عودة ضخ الغاز إلى سوريا عبر الأردن بواقع 70 مليون م³ يوميا امانة عمان تطيح بصوتها الغائب ناصر الرحامنة .. والأعلاميون: الامانة كانت غائبة عن المشهد..!! القوات المسلحة الأردنية: تفجير هندسي مبرمج في ياجوز لإزالة عوائق صخرية إعلام إيراني: طهران لم تطلب تمديد اتفاق وقف إطلاق النار تحرك حكومي مشترك لكبح أسعار اللحوم وتعزيز التوريد اربع قضايا فساد بحق رئيس بلدية سابق