الإخوان المسلمون والانتخابات

الإخوان المسلمون والانتخابات
أخبار البلد -   اخبار البلد-

ابراهيم  غرايبة 

إعلان "جمعية" جماعة الإخوان المسلمين عن نيتها المشاركة في الانتخابات المقبلة، يرجح أن مبادرة التصويب القانوني لم تكن سوى عملية إعادة تسجيل قانونية، من دون تصحيح مسار الجماعة أو مراجعة حقيقية وجادة لفلسفتها وأهدافها.

وهذا يعزز مخاوف سابقة طرحت عند الإعلان عن تسجيل الجماعة في 3 آذار (مارس) 2015، من أن تواصل الجماعة الجديدة اتجاهات الجماعة السابقة، والتي ساهمت في إفساد التدين والعقد الاجتماعي المنظم لحياة وعلاقات المجتمع والسوق والأفراد والسلطة السياسية، وتدمير الروابط والدوافع الأساسية المحركة للناس في المشاركة والانتخابات، لتحل مكانها روابط ودوافع دينية وقرابية منفصلة عن تنظيم ولاية المواطنين والمجتمعات على الموارد، وقدرتهم على التأثير في السياسات والتشريعات المنظمة لحياتهم، وإضعاف الرابطة القانونية والهوية الجامعة للدولة والمواطنين.


الإخوان المسلمون بالتعريف والمضمون، حركة اجتماعية تهدف إلى التأثير في السياسات والمجتمعات والأفراد باتجاه أهدافها التي سجلت على أساسها، ولكنها لا تشارك مباشرة في العمل السياسي والعام؛ سواء كان ذلك مشاركة في الانتخابات النيابية والبلدية والنقابية أو المشاركة باسمها في السلطة التنفيذية، لأنها بذلك تتحول من حركة اجتماعية إلى حزب سياسي، وثمة فرق جوهري بين عمل وفلسفة الأحزاب والحركات الاجتماعية.


ترشح الشيخ الراميني، أحد أعضاء الإخوان المسلمين للانتخابات النيابية في العام 1950. وكتبت عنه مجلة "الأردن الجديد" بأنه يعتمد على تأييد الإخوان المسلمين في عمان. فأرسلت الجماعة ردا نشر في العدد التالي للمجلة، جاء فيه أنه "ليس للجماعة مرشح للانتخابات"، وأنها "تدعو أعضاءها العاملين والمؤيدين أن ينتخبوا الرجل الصالح كل في حسب اعتقاده في حدود الحرية التي أتاحها له الدين والقانون كمواطن أردني". وأظن أنه بيان للإخوان المسلمين في حينه يعبر عن إدراك عميق ومتقدم لرسالة الجماعة، ومعنى وحدود المواطنة والمشاركة العامة، تحتاج الجماعة اليوم أن تعود إليه.


فالحركة الاجتماعية هي الجهود المنظمة التي يبذلها عدد من الناس المؤثرين بهدف التغيير أو مقاومة التغيير في المجتمع، وتعتمد على إكساب مجموعة من الأفكار والمبادئ والقيم والأخلاقيات قبولا واسعا، من خلال تعبئة الجماهير. وهي تسعى إلى تحسين مواقع الفئة الاجتماعية، كما تسعى أيضا إلى التأثير في بناء القوى الاجتماعية من خلال التوافق أو الصراع الاجتماعي، ولكنها لا تسعى إلى إحراز السلطة السياسية ولا امتلاك المؤسسات السياسية التقليدية.


هذه الاستقلالية بين التأثير وبين العمل المباشر هي التي تمنح الجماعات قوتها وصدقيتها، وتجعلها عنصر مشاركة مع جميع الاتجاهات والأفكار من غير مصلحة مباشرة. ولكنها حين تزاحم الأحزاب السياسية، فإنها تفقد بوصلتها بالنسبة لأهدافها المنشئة، وتمضي في مسار جديد مختلف في طبيعته وأدواته وأهدافه. الأحزاب السياسية ليست خطأ ولا عيبا بالطبع، ولكن لكل نوع من المنظمات والتجمعات فلسفته وأساليبه في التشكل والعمل والمشاركة.


شريط الأخبار نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام دائرة الأراضي والمساحة هام حول مخزون الأدوية في الأردن صاروخ من "حزب الله" يسقط بشكل مباشر على مبنى في نهاريا شمالي إسرائيل أعضاء الكنيست الإسرائيلي يختبئون من الصواريخ الإيرانية.. وشظية تسقط بحذائهم وزير الأوقاف: إغلاق المسجد الأقصى جريمة بحق المسلمين الجيش الإيراني يعلن استهداف مراكز شركة إسرائيلية كبيرة للصناعات العسكرية ولي العهد يفتتح مشروع إعادة تأهيل وتطوير مركز صحي جرش الشامل الحرس الثوري ينفذ عملية دقيقة ومدمرة استهدفت المستودع المركزي للذخيرة في قاعدة "الظفرة" الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي أدى لسقوط صاروخ في الإمارات وأسفر عن مقتل مدني الحرس الثوري ينذر الشركات الأميركية في المنطقة ويدعوها لإخلاء مراكزها تبين أنها ابنته... القبض على سائق اعتدى على طفلة بعد تحديد مكان تواجده العراق يبحث عن مسارات شحن بديلة: مناقصات لتصدير النفط عبر سوريا والأردن إصابة طفل بسقوط شظية أمام منزل ذويه في إربد ارتفاع أسعار البنزين بنوعيه عالميا بنسبة 27.4% في الأسبوع 2 من آذار ماذا قال الملازم الخلايلة بعد لقائه ولي العهد؟ ماذا حصل في الدفاعات الاوكرانية التي استعان به نتنياهو ؟ "الأوقاف" تحدد موعد إقامة صلاة عيد الفطر يستخدم لأول مرة في هذه الحرب... صاروخ سجيل الايراني ماذا نعرف عنه ؟ منع بيعه بـ"الفرط".. ضوابط وشروط جديدة لبيع المعسل في الأردن (تفاصيل) الجيش الإسرائيلي يبدأ عملية برية في لبنان