توجيهي سوداني؟

توجيهي سوداني؟
أخبار البلد -  

آخر صيحات التعليم في الأردن؛ تخفق في الامتحان الوطني "التوجيهي" لصعوبته، فتحمل أوراقك وتتوجه إلى السودان لتقديم الامتحان على الطريقة السودانية الميسرة، فتحصل على معدل مرتفع يؤهلك لدخول جامعة "نص كم" تعود بعدها إلى وطنك الحبيب طبيبا أو مهندسا شامخ الرأس.
نعرف عن مئات الطلاب الذين يتوجهون إلى دول أخرى للحصول على شهادة التوجيهي كتركيا مثلا، لكن لم نتخيل أبدا أن السودان محج الآلاف من الأردنيين لنيل شهادتي الماجستير والدكتوراه، أصبحت ملاذا للراسبين في امتحانات التوجيهي.
غير أن فضيحة تسريب أسئلة التوجيهي السوداني، وأبطالها أردنيون بامتياز سلطت الضوء على منجز جديد من منجزات التعليم في الأردن.
لم يكفهم خيبة حمل شهادة توجيهي سوداني، بل ذهبوا أبعد من ذلك حين تورطوا مع أشخاص سودانيين قاموا بتهريب أسئلة الامتحانات للطلبة الأردنيين مقابل مبالغ مالية، فاختلفوا فيما بينهم حدّ إقدام مجموعة منهم على خطف زميل لهم والاعتداء عليه، فانكشفت فضيحة الشباب، وسقطوا جميعا في قبضة الأمن السوداني. فكان لا بد لتحريرهم من جهود دبلوماسية ونيابية مكثفة، ووساطات وعطوات لاحتواء المشكلة.
لكأن التعليم في الأردن تنقصه المصائب حتى يستعين بتجارب الأشقاء السودانيين ليداوي جراحه وتردي مستواه. لقد أغرقت الجامعات السودانية السوق الأردني بشهادات الماجستير والدكتوراه؛ فمن لا يجد عملا يزور السودان لبضعة أشهر ويعود بشهادة عليا تمنحه حق التدريس في جامعاتنا، ولكم أن تتخيلوا النتيجة.
حسب مصادر وزارة التربية والتعليم، هناك ما لايقل عن 300 طالب أردني يتقدمون سنويا لامتحانات التوجيهي السوداني، ولا نعلم ما هي المبررات التي تسمح للوزارة بقبول الشهادة السودانية، مادام حملتها ليسوا من أبناء المغتربين الأردنيين، والمقيمين إقامة دائمة في الخارج على غرار الأردنيين في دول الخليج مثلا.
الأردنيون شغوفون بالتعليم والشهادات الجامعية، وهذه ميزة تحسب لهم لاعليهم، لكن ليس إلى الحد الذي يقبلون معه بالتوجيهي السوداني، فليست نهاية الكون أن لايكون ابنك طبيبا أو مهندسا، وما قيمة"الدكترة" في سوق العمل عندما تكون من جامعات معدمة وأساسها توجيهي سوداني؟
لكن المسؤولية لا تقع على عاتق الطلبة وأهاليهم فقط، بل على الجهات الحكومية التي تسمح لطلابنا بالطواف في بلاد الدنيا لنيل شهادة التوجيهي، وتشرع الأبواب لقبولهم في جامعات معروفة بمستواها الأكاديمي.
ميزة الأردنيين في أسواق العمل العربية تكمن في تميزهم وكفاءتهم، وذلك يعود لمستوى تعليمهم بالإضافة إلى جديتهم وأخلاقهم العالية، بيد أن تنازلنا عن معايير الجودة والنوعية لحساب الكم، حوّل الشهادة الجامعية إلى سلعة نقبل عليها بشراهة بعدما أصبحت الوسيلة الوحيدة لتأمين حياة كريمة.
لقد عانينا لسنوات لاستعادة الثقة بامتحان التوجيهي الوطني، بعد مرحلة من الفلتان أضرت بسمعته ومكانته المميزة، لكن ما إن نجحنا في المهمة حتى فتحنا بابا لتخريب إنجازنا بتقليعات من قبيل التوجيهي السوداني.
إذا كان هناك اتفاقية بين الأردن والسودان تسمح لطلبتنا بالتقدم لامتحان التوجيهي السوداني-من قبيل التعاون الثناثي مثلا- فينبغي إبطالها فورا.


 
 
شريط الأخبار المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية شاب ووالداه يقتلان طفلا عمره 4 سنوات بعد استدراجه وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات والدة وزير الخارجية ايمن الصفدي في ذمة الله .. موعد الدفن وصلاة الجنازة والعزاء الصحة العالمية: ارتفاع عدد المصابين بالسكري إلى 830 مليون شخص نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها البدور: 2350 مريض استفادوا من خدمة "واتس ثرو" لاستلام الأدوية و 6 مراكز جديدة قريبا الموت يسبق خط النهاية.. وفاة صادمة لشابة بـ"ماراثون نيويورك" (فيديو وصور) الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ