اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

توجيهي سوداني؟

توجيهي سوداني؟
أخبار البلد -  

آخر صيحات التعليم في الأردن؛ تخفق في الامتحان الوطني "التوجيهي" لصعوبته، فتحمل أوراقك وتتوجه إلى السودان لتقديم الامتحان على الطريقة السودانية الميسرة، فتحصل على معدل مرتفع يؤهلك لدخول جامعة "نص كم" تعود بعدها إلى وطنك الحبيب طبيبا أو مهندسا شامخ الرأس.
نعرف عن مئات الطلاب الذين يتوجهون إلى دول أخرى للحصول على شهادة التوجيهي كتركيا مثلا، لكن لم نتخيل أبدا أن السودان محج الآلاف من الأردنيين لنيل شهادتي الماجستير والدكتوراه، أصبحت ملاذا للراسبين في امتحانات التوجيهي.
غير أن فضيحة تسريب أسئلة التوجيهي السوداني، وأبطالها أردنيون بامتياز سلطت الضوء على منجز جديد من منجزات التعليم في الأردن.
لم يكفهم خيبة حمل شهادة توجيهي سوداني، بل ذهبوا أبعد من ذلك حين تورطوا مع أشخاص سودانيين قاموا بتهريب أسئلة الامتحانات للطلبة الأردنيين مقابل مبالغ مالية، فاختلفوا فيما بينهم حدّ إقدام مجموعة منهم على خطف زميل لهم والاعتداء عليه، فانكشفت فضيحة الشباب، وسقطوا جميعا في قبضة الأمن السوداني. فكان لا بد لتحريرهم من جهود دبلوماسية ونيابية مكثفة، ووساطات وعطوات لاحتواء المشكلة.
لكأن التعليم في الأردن تنقصه المصائب حتى يستعين بتجارب الأشقاء السودانيين ليداوي جراحه وتردي مستواه. لقد أغرقت الجامعات السودانية السوق الأردني بشهادات الماجستير والدكتوراه؛ فمن لا يجد عملا يزور السودان لبضعة أشهر ويعود بشهادة عليا تمنحه حق التدريس في جامعاتنا، ولكم أن تتخيلوا النتيجة.
حسب مصادر وزارة التربية والتعليم، هناك ما لايقل عن 300 طالب أردني يتقدمون سنويا لامتحانات التوجيهي السوداني، ولا نعلم ما هي المبررات التي تسمح للوزارة بقبول الشهادة السودانية، مادام حملتها ليسوا من أبناء المغتربين الأردنيين، والمقيمين إقامة دائمة في الخارج على غرار الأردنيين في دول الخليج مثلا.
الأردنيون شغوفون بالتعليم والشهادات الجامعية، وهذه ميزة تحسب لهم لاعليهم، لكن ليس إلى الحد الذي يقبلون معه بالتوجيهي السوداني، فليست نهاية الكون أن لايكون ابنك طبيبا أو مهندسا، وما قيمة"الدكترة" في سوق العمل عندما تكون من جامعات معدمة وأساسها توجيهي سوداني؟
لكن المسؤولية لا تقع على عاتق الطلبة وأهاليهم فقط، بل على الجهات الحكومية التي تسمح لطلابنا بالطواف في بلاد الدنيا لنيل شهادة التوجيهي، وتشرع الأبواب لقبولهم في جامعات معروفة بمستواها الأكاديمي.
ميزة الأردنيين في أسواق العمل العربية تكمن في تميزهم وكفاءتهم، وذلك يعود لمستوى تعليمهم بالإضافة إلى جديتهم وأخلاقهم العالية، بيد أن تنازلنا عن معايير الجودة والنوعية لحساب الكم، حوّل الشهادة الجامعية إلى سلعة نقبل عليها بشراهة بعدما أصبحت الوسيلة الوحيدة لتأمين حياة كريمة.
لقد عانينا لسنوات لاستعادة الثقة بامتحان التوجيهي الوطني، بعد مرحلة من الفلتان أضرت بسمعته ومكانته المميزة، لكن ما إن نجحنا في المهمة حتى فتحنا بابا لتخريب إنجازنا بتقليعات من قبيل التوجيهي السوداني.
إذا كان هناك اتفاقية بين الأردن والسودان تسمح لطلبتنا بالتقدم لامتحان التوجيهي السوداني-من قبيل التعاون الثناثي مثلا- فينبغي إبطالها فورا.


 
 
شريط الأخبار ارتفاع طفيف على درجات الحرارة السبت وأجواء معتدلة في أغلب المناطق ماذا قال نقيب الممثلين اللبنانيين عن اعتزال فيروز وفيات السبت 3-10-2026 35 شكوى "رفض طلبة ذوي إعاقة" بالمدارس - تفاصيل زوج يطلّق زوجته بسبب هوسها بالنظافة رفض بيع السجائر لشاب عمره 17 عاما.. فكانت النهاية مأساوية لأردني في شيكاغو ترامب: إيران ليست في حال جيدة "هآرتس" تنشر وثيقة تعتبر مصر والأردن "دولتان عدوتان" وتدعو لخطط شاملة لمواجهة تهديدهما "المحتمل" وزارة العمل تقيّم نتائج حملة قوننة أوضاع العمالة غير الأردنية تمهيداً لرفعها لمجلس الوزراء الحاجة "أم هيثم" تجمع أبناء العلوم التطبيقية بعد أن كبروا في مواقع الإنجاز... موسم مطري جيد وأمطار متقطعة.. ماذا يحمل تشرين الأول للأردن؟ 40 شاحنة قمح لبنانية عالقة بانتظار التصدير إلى الأردن إصابات وقصف ونسف متواصل في قطاع غزة القطامين: نتائج "الجسر العربي" توفر قاعدة قوية لمرحلة جديدة من النمو والاستثمار العثور على جثة طفلة بعد غرقها منذ 5 أيام الأردن يقر تعليمات عنوان البريد الرقمي لسنة 2026 وآلية الحصول عليه 1199 صناعيا ينتخبون ممثليهم في غرفة عمان غدا ضبط 35 كيلوغراماً من الدجاج غير الصالح للاستهلاك في الكرك ترمب يلمح إلى صلة إيران بمساعد طيار فلاي دبي قرار قضائي باستبدال الحبس بـ600 ساعة خدمة مجتمعية لدى وزارة الزراعة