أسعار الأدوية إلى أين؟

أسعار الأدوية إلى أين؟
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 


عاصم منصور

لم تكن مفاجئة تلك الصرخة التي أطلقها العشرات، عن أبرز المختصين في مجال علاج السرطان في الولايات المتحدة، قبل عدة أشهر، والداعية إلى اتخاذ إجراءات من قبل الحكومة الفيدرالية للحد من الارتفاع الجنوني في أسعار الأدوية المضادة للسرطان. فقد شهد العقد الأخير انفلاتا شديدا في أسعار هذه الأدوية، بحيث تضاعفت أكثر من عشر مرات منذ العام 2000 وحتى يومنا هذا. ما دفع بالمرشحين للرئاسة الأميركية، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، إلى الحديث عن هذا الموضوع، والتعهد باتخاذ بعض الإجراءات الكفيلة بوضع حد لهذا الانفلات في الأسعار.


ففي الوقت الذي يشكل فيه الإنفاق على الأدوية ما نسبته 25-30 % من إجمالي الإنفاق على الرعاية الصحية، فإن أدوية السرطان تستأثر بحوالي نصف فاتورة علاج مرضى السرطان. ومن هنا تنبع خطورة استمرار الوضع الراهن؛ إذ سيحرم السواد الأعظم من المرضى من هذه الأدوية، لعدم قدرتهم أو قدرة موازنات دولهم على الاستمرار في الإنفاق على هذه الأدوية مرتفعة الثمن. وقد أصبح من الأمور الاعتيادية أن تجد دواءً تفوق تكلفته عشرة آلاف دينار شهريا.


فالشركات تعتمد في الدرجة الأولى عند تسعيرها للأدوية، على قدرة السوق على التحمل، وقدرة المستهلك على الدفع، في تواطؤ احتكاري غير معلن، يجنبها الدخول في منافسة حقيقية فيما بينها قد تؤدي إلى هبوط الأسعار، وبالتالي تقليل هامش الربح.


وتختبئ شركات الأدوية في سياق دفاعها عن أسعارها المرتفعة، خلف أسطورة الكلفة العالية لعمليات البحث والتطوير لأدويتها. فهي تقول إن خلف كل دواء يصل السوق عشرات الأدوية التي لا ترى النور، تقوم بتحميل كلفتها على سعر هذه الأدوية، بحيث تدّعي هذه الشركات أن كلفة أي علاج تصل إلى مليار دولار. وهو رقم مبالغ فيه إلى حد كبير، إذ يقدر الخبراء الكلفة الحقيقية للدواء الواحد بأقل من 10 % من هذا الرقم. وهذا ما دعا الكثيرين في الولايات المتحدة وغيرها من الدول، إلى المطالبة بإقرار قوانين تجبر شركات الأدوية على الإفصاح عن الكلفة الحقيقية للأدوية، متضمنة المصاريف كافة، بما في ذلك ما يدفع للمستشفيات والأطباء بأشكال مختلفة. وهو ما ترفضه هذه الشركات حتى الآن، الأمر الذي يجعل قدرتنا على تقدير الكلفة الحقيقية للأدوية أمرا مستحيلا في ظل عجزنا عن الدخول إلى الصندوق الأسود لهذه الشركات.


يرى كثيرون في "الأدوية الجنيسة" مخرجا مناسبا، وحلا لارتفاع أسعار الأدوية. لكن مفعول هذا الحل في مجال مكافحة السرطان ما يزال محدودا. فقد وجدت الشركات الكبرى الحلول للالتفاف على قوانين الحماية، من خلال إطالة مدتها بطرق قانونية وأخرى شبه قانونية برعت فيها.


وإذا كانت هذه هي حال الدول المتقدمة والمنتجة لهذه الأدوية، فكيف هي الحال في دولنا التي ترزح ميزانياتها الصحية تحت ثقل العجز المتراكم، والتي قد تصبح قريبا عاجزة عن توفير بعض الأدوية الضرورية؟
لا بد لنا من اعتماد بروتوكولات وأسس تربط اعتماد أي دواء بمدى الفائدة المرجوة منه، ضمن معادلة تربط تسعيرة الدواء واعتماده بمدى النتائج المتحصلة، وإلا سنجد أنفسنا عاجزين عن توفير حتى الأدوية الضرورية.


شريط الأخبار ارتفاع الإصابات الأمريكية إلى 200 جندي في 7 دول بيان هام من الأمن العام حول سقوط شظايا صاروخ في الرمثا عواصف رعدية قوية وأمطار غزيرة تؤثر على الأردن بهذا الموعد.. تفاصيل المسيرات الإيرانية تتسبب بحرائق في أهم حقول العراق وأبو ظبي النفطية انفجارات قوية متتالية تهز مطار بن غوريون صواريخ إيران تبلغ مكتب نتنياهو والكنيست وإسرائيل تستهدف منشأة فضائية نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام دائرة الأراضي والمساحة هام حول مخزون الأدوية في الأردن أوقع إصابات خطرة... صاروخ من "حزب الله" يسقط بشكل مباشر على مبنى في نهاريا شمالي إسرائيل أعضاء الكنيست الإسرائيلي يختبئون من الصواريخ الإيرانية.. وشظية تسقط بحذائهم وزير الأوقاف: إغلاق المسجد الأقصى جريمة بحق المسلمين الجيش الإيراني يعلن استهداف مراكز شركة إسرائيلية كبيرة للصناعات العسكرية ولي العهد يفتتح مشروع إعادة تأهيل وتطوير مركز صحي جرش الشامل الحرس الثوري ينفذ عملية دقيقة ومدمرة استهدفت المستودع المركزي للذخيرة في قاعدة "الظفرة" الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي أدى لسقوط صاروخ في الإمارات وأسفر عن مقتل مدني الحرس الثوري ينذر الشركات الأميركية في المنطقة ويدعوها لإخلاء مراكزها تبين أنها ابنته... القبض على سائق اعتدى على طفلة بعد تحديد مكان تواجده العراق يبحث عن مسارات شحن بديلة: مناقصات لتصدير النفط عبر سوريا والأردن إصابة طفل بسقوط شظية أمام منزل ذويه في إربد ارتفاع أسعار البنزين بنوعيه عالميا بنسبة 27.4% في الأسبوع 2 من آذار