التسرع في إعطاء تطمينات أردنية

التسرع في إعطاء تطمينات أردنية
أخبار البلد -  

 

التسرع في إعطاء تطمينات أردنية

لم يعد خافياً على أحد من المتابعين للأوضاع السورية مدى العنف الدمـــوي التي تمارسه السلطات السورية بحق مواطنيها و وافديها معاً، فكل يوم نسمع عن مجازر  جديدة وتنــكيل بجثث القتلى وضرب المتظاهرين المصابين بجروح بالغة، وفرض حظر للتجول في درعا وغيرها ، وهناك معلومات تشير إلى منع المصلين لأداء شعائر  صلاة الجمعة الماضية، بالإضافة طبعاً إلى الإشارة لوضع الأردنيين المحتجزين على الحدود السورية الأردنية والمفقودين منهم ، عدا المعتقلين أصلاً من قبل في سوريا.

كل هذه الأحداث تسارعت بين ليلة وضحاها بعد أسابيع معدودة من انطلاق الانتفاضة الشعبية السورية، لكن الغريب هو كيل الاتهامات في بداية مشوار هذه الانتفاضة جزافاً وبدون منطق وأدلة وبراهين تجاه  الشرق والغرب عبر قنوات ومحطات شبه رسمية تدعمها الأجهزة الأمنية السورية،  وقد كان للأردن نصيب الأسد  منها بحكم أنها الدولة الوحيدة  المجاورة جغرافياً بسوريا و لا تعاني من أزمة داخلية حقيقية ؛ وكان ذلك طبعاً من خلال الادعاء بتهريب السلاح تارة من الحدود الأردنية وتارة أخرى بملاحقة  أجهزة الأمن السورية لعناصر من المخابرات الأردنية تعمل في سوريا ، وتارة ثالثة باتهام كاذب للمخابرات السعودية وبالأخص الأمير  بندر بن سلطان  في محاولتها زعزعة أمن سوريا واستقرارها من خلال الأراضي الأردنية، ورابع هذه الاتهامات انصبت نحو السلفيين الجهاديين الذين يسعون لخلق حالة من البلبلة وإقامة إمارة إسلامية في درعا،  وخامسها اتجه نحو  جماعات فلسطينية منشقة، وسادسها جاءت تتهم  العشائر الأردنية في الرمثا وحوران الأردنية في دعمها للمخربين في درعا، وآخر هذه الاتهامات هم سلفيو الكويت ودعمهم للمطالبين بالحرية .

وباتهامات النظام السوري المغلوطة والكاذبة التي كانت فعلاً على مقولة" اكذب اكذب حتى تصدق نفسك"  يحاول من خلالها وبواسطة الإعلام شبه الرسمي إلى خلق بلبلة  وذلك بجعل الدول المتهمة في حالة قلق وحيرة وارتباك وموقف المدافع عن نفسه معاً بالإضافة إلى  تعكير صفو العلاقات الأردنية السعودية من جهة، وسعيه لتصدير أزمته للأردن من خلال القول بأن أنظمة عربية تسعى للقضاء على النظام السوري "محور الممانعة ضد الصهاينة" ، وأن النظام السوري محبوب لدى الشعب وهذه العناصر مخربة لا تنتمي للشعب السوري المحب لرئيسه .

وبعدما قوبلت هذه الاتهامات بالنفي،  بادر الرئيس السوري في مطلع الاحتجاجات بالاتصال بجلالة الملك عبدالله الثاني ليؤكد أمام الإعلام الرسمي بأن اتصاله يعني أن هناك فعلاً أردنيين متورطين بالأدلة والقرائن ، خصوصاً ونحن لا نعرف ما هي حيثيات هذا الاتصال إلا من خلال الإعلام الاسمي الذي أكد على  متانة العلاقات بين البلدين ودعم الأردن لأمن سوريا واستقرارها وهو ما نتمناه جميعاً، وتم إرسال دولة السيد طاهر المصري للقاء الرئيس السوري والتأكيد على موقف الأردن الذي رحب بالإصلاح والاستقرار معاً، وهو ما حورته الصحف السورية وإعلامه الرسمي من خلال القول"  أن الملك بعث برسالة يؤكد دعمه للرئيس الأسد في مواجهة المخربين". 

وهنا نجح النظام السوري لما يخطط له فقد سار على قاعدة ( هاجم باتهامات لتحصل على التطمينات )، فالرئيس السوري يعلم علم اليقين أن الحدود الأردنية آمنة جداً، ولكنه يريد بطريقة ملتوية أخذ تعهد بحماية الحدود بشكل أكثر فعالية لأنه سيجهز لمجازر في درعا مسبقاً إذا تطور الوضع فيها، والضغط على الحكومة الأردنية من خلال ورقة التطمينات الأردنية  للتقليل من قوة بث بعض شبكات الخلوي الأردنية لضمان عدم نقل مجريات الأحداث في درعا وهي المدينة السورية الوحيدة المغطاة إعلامياً في حين لا نعلم ما يجري في مدن أخرى، مثل : دوما وبانياس واللاذقية.  وضمان عدم سعي الأردن لحشد جهد عربي ودولي في الشأن السوري، بل والنجاح في تحوير الموقف الأردني من خلال بث رسائل مغلوطة من خلال الإعلام السوري الذي أكد دعم الأردن للنظام السوري في مواجهته للمواطنين العزل المطالبين بالحرية، أو طبقاً للرواية السورية ( مخربين).

كل ما سبق  يفسر الصمت الأردني إزاء أي تصريح  فيما يخص الوضع في سوريا،  لأننا لا نريد أن نظهر متناقضين في تصريحاتنا ونفقد مصداقية السياسة الخارجية الأردنية، ولذلك أقول أننا تسرعنا في إرسال تطمينات للنظام السوري خصوصاً أننا الدولة المجاورة الوحيدة التي سارعت لذلك فلم  نسمع أن لبنان والعراق وتركيا أعطت تطمينات مشابهة لأنها لم توجه لها التــهــم أصلاً ، والأفضل كان إعطاء هذه التطمينات مقرونة باستـــياء عام واستنكار لما يجري من عنف في سوريا الشقيقة على الأقل. 

 

 

شريط الأخبار إسرائيل تتأرجح على حافة فرز الأصوات.. أرقام تتغير لحظة بلحظة والحسم يؤجل للخميس وحصاد تاريخي للعرب ضربة ثلجية لطائرة يمنية في أجواء الأردن.. والركاب إلى عدن بطائرة بديلة - صور استدراج طالبة والاعتداء عليها داخل مدرسة في مادبا وغياب الادارة عن الحدث يثير الغضب..!! 4 سيناريوهات محتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية الذهب يرتفع قبيل قرار المركزي الأميركي بشأن السياسة النقدية الأمن العام: العثور على جثة إحدى الفتاتين المفقودتين جراء السيول في مأدبا سوريا تعلن عودة حركة المسافرين والتجارة عبر معبر نصيب الحدودي الأربعاء استمرار المنخفض وأمطار رعدية غزيرة في مناطق بالمملكة الأربعاء وفيات الاربعاء 28-10-2026 بيان أردني سوري يؤكد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين شركة الأردن الدولية للتأمين «نيوتن» تنظم محاضرة توعوية حول سرطان الثدي لموظفات شركة البترول الوطنية (صور) أكثر من 4.8 مليون ناخب يصوتون في الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 66.7% الذهب يرتفع مع انخفاض النفط قبل اجتماع المركزي الأميركي هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة صورة ماو تشعل أزمة مبابي في الصين.. 3 شركات تنهي تعاونها وتعليق بث الدوري الإسباني إصابة(19) شخصاً إثر حادث تدهور حافلة في محافظة جرش إقبال قياسي على الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 44.9% حتى الثانية ظهرا مصدر: خيمة المدنيين في جنوب سوريا لم تكن هدفا للقوات المسلحة الأردنية ولم يتم استهدافها