اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أين أصبح النموذج التركي؟

أين أصبح النموذج التركي؟
أخبار البلد -  

يتساءل مثقفون أتراك، وهم يتابعون قمع الحريات في بلادهم: إلى أين يقودنا أردوغان؟ ويتساءل مثقفون عرب، بعد محاولات أردوغان العودة إلى عصر الاستبداد العثماني: أين أصبح النموذج التركي الذي أثبت أن الإسلام لا يتناقض مع الديموقراطية، ودعوا إلى تمثله في بلادنا؟

 

 

هذه الأسئلة عن مسيرة الرئيس التركي وحزب "العدالة والتنمية"، أساسها في الدرجة الأولى انفتاح أنقرة على محيطها، خلال سنوات ما قبل "الربيع العربي"، عندما طرح الحزب ومنظّره أحمد داود أوغلو، نظرية انفتاح البحار الأربعة بدلاً من أحادية التوجه إلى أوروبا، أي الانفتاح على الدول المشاطئة للمتوسط وبحر قزوين والبحر الأسود والمحيط، من دون التخلي عن الغرب. النظرية مبنية على أسس تاريخية معروفة، فقد كانت هذه البحار مفتوحة على بعضها في عهود الإمبراطوريات التي أنتجت حضارات عظيمة ما زلنا نلمس تأثيرها في السياسة والأدب والعلوم حتى يومنا الحاضر. وتطورت سياسات الدول التي كانت في كنف هذه الإمبراطوريات من أنظمة الرق والعبودية والاستبداد إلى ديموقراطيات مزدهرة. استبشر مؤيدو هذه النظرية خيراً عندما وضع أردوغان حداً لتدخل الجيش في السياسة، وأسس مع أكثر من دولة عربية مجالس عليا تخطط لاستثمار هذا الانفتاح (تبين في ما بعد أنها كانت واجهة للهيمنة). وعندما راح ينتقد السياسة الإسرائيلية ويطالب بالعدالة للفلسطينيين.

 

 

لكن ما إن أطل "الربيع العربي" حتى اندثرت كل هذه الأحلام. بدل الانفتاح على المحيط واحترام سيادة الدول بدأ أردوغان محاولاته لتعيين "ولاة" في البلدان التي ضربها "الربيع". دعم "الإخوان" في تونس ممثلين بحركة "النهضة" في مواجهة الأحزاب الأخرى المشاركة في الانتفاضة على حكم بن علي. أصر على دعم الرئيس المصري محمد مرسي لأنه "إخواني"، على رغم ثورة الشعب عليه. استمر في السماح بتدفق السلاح والمسلحين إلى سورية، ورفض سحب جيشه من العراق، مصراً على المشاركة في تحرير الموصل، ما أثار مخاوف العراقيين من سعيه إلى إحياء الطموح التركي القديم بضمها إلى بلاده. وها هو اليوم يبتز الاتحاد الأوروبي بالهاربين من الاستبداد ومن المنظمات الإرهابية في بلدانهم، ويهدد بفتح الحدود أمام مئات الألوف منهم، بعدما لمس ضعف الأوروبيين أمام هذه الظاهرة التي أعادت الخوف من الآخر إلى القارة العتيقة، ما أتاح للأحزاب المتطرفة العودة بقوة إلى المسرح السياسي.

 

 

هذا بعض من سياسة أردوغان على المستوى الخارجي. أما في الداخل، فخاب ظن اليسار واليمين والأكراد فيه، فقد أثبت أن إبعاده الجيش عن السياسة لم يكن في سبيل إرساء المزيد من الديموقراطية، وأن مفاوضاته مع الأكراد قبل سنة تقريباً لم يكن هدفها إعطاءهم حقوقهم الطبيعية، بل محاولة استرضائهم والحصول على تأييدهم في استفتاء ينوي إجراءه ليصبح النظام في تركيا رئاسياً، ما يتيح له اتخاذ القرارات من دون العودة إلى البرلمان، وعندما فشل سمح لطائرات "إف 16" بضرب قراهم، في بادرة قد تؤدي إلى حرب أهلية. وللمزيد من التفرد بالسلطة شن حرباً على ما سماه الدولة الموازية، فأقال قادة عسكريين ومسؤولين في مؤسسات مدنية بحجة أنها خاضعة لحليفه القديم عبدالله غولن. ووسع حملته لتطاول صحافيين لا يؤيدونه، فسجن العشرات، وعين صحافيين من حزبه في صحيفة "زمان" التي عين عليها أوصياء يديرونها لمصلحته.

 

 

لم يتجنّ عليه باراك أوباما عندما وصفه بالمستبد، فقد استخدم الدين والسياسة لاستتباع الأتراك، وهذا منتهى التعسف. يقول الكواكبي الذي عاصر الدولة العثمانية: "... ويحكمون بأن بين الاستبدادين، السياسي والديني، مقارنة لا تنفك، متى وُجد أحدهما في أمة جرّ الآخر إليه، أَو متى زال زال رفيقه، وإن صلح، أي ضعف أحدهما، صلح، أي ضعف الثاني...".

 

 

أضاع أردوغان حلم شعبه وإنجازاته، وأحلام العرب في استيراد النموذج التركي. ولكن يبقى السؤال: هل علينا أن نستورد النماذج دائماً؟ ولماذا لا تكون لنا أحلامنا الخاصة؟

 

 

 
 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات