سنوات قاسية اقتصاديا

سنوات قاسية اقتصاديا
أخبار البلد -   اخبار البلد-
جمانه غنيمات 
 
يخشى الأردنيون كثيراً على وطنهم. وحساسيتهم مفرطة عندما يتعلق الأمر بأمنهم؛ أمن بلدهم واستقراره، فيكونون سدا منيعا في وجه أي محاولة للمساس به.

هذه الحساسية الأردنية والحرص الوطني، إلى جانب خصوصية العلاقة مع النظام السياسي، شكلا أحد أهم أسباب عبور البلد مراحل صعبة خلال السنوات الماضية.

لكن التحديات تبقى ماثلة. وإضافة إلى تهديد الإرهاب، يبرز التحدي الاقتصادي، ليكونا أخطر ما يواجه الأردن اليوم.

في مواجهة الأول، تبدو راسخة بشكل مثبت قدرة الأجهزة الأمنية. إلا أنه ما تزال ثمة ثغرات لنفاذ الإرهاب لم تُغلق بعد، وهو الأمر الذي يقع على عاتق الحكومات، لكن ما تزال قاصرة أدواتها المستخدمة لتحقيق ذلك، ولا يتسع المجال لتبيانها هنا. وتتعاظم خطورة هذا التهديد كونه يتزامن مع ظروف اقتصادية صعبة.

عمليا، الأردن محاصر. فالحدّان السوري والعراقي مغلقان، والعلاقة مع إسرائيل في أسوأ حالاتها، وفعالية حملة مقاطعة البضائع الإسرائيلية تتعاظم، في تكريس لرفض شعبي للتطبيع الاقتصادي مع عدو هو أيضا تهديد للأردن أصلاً، ويتفاقم توتر العلاقة معه أكثر حالياً نتيجة تعطل عملية السلام الفلسطينية-الإسرائيلية، وممارسات المحتل في المسجد الأقصى والمواقع المقدسة الأخرى.

الوضع الإقليمي، عموماً، هو كذلك الأسوأ منذ عقود. الأمر الذي انعكس تراجعاً كبيراً في نشاط القطاع السياحي، ملحقاً به ضرراً أفقده القدرة على تعويض خسائر في قطاعات اقتصادية أخرى، لاسيما بسبب تراجع حجم التبادل التجاري مع سورية والعراق نتيجة الحالة الأمنية الإقليمية.

الحالة المضطربة والمتفجرة في الدول المجاورة خصوصاً، والمنطقة ككل، تزامنت مع سياسات حكومية أضرت ببعض القطاعات الاقتصادية، لاسيما المرتبطة بالقطاع الخاص، وبما عمق المشكلة الاقتصادية عموماً.

وزاد الطين بلة التخبط في إدارة وتنظيم سوق العمل، والعجز عن تنفيذ استراتيجية التشغيل، باستثناء جوانب شكلية صورية، بحيث لم يحدث، بالتالي، فرق في تنظيم هذه السوق، وخلق فرص عمل للأردنيين. واستفحل الخلل مع لجوء مئات الآلاف من السوريين وعيشهم خارج المخيمات، بما فرض حاجتهم الماسة لوظائف توفر لهم قدرا من المال، حتى لو كان قليلا.

بالنظر إلى المحيط، واستناداً إلى جميع التقارير والقراءات المستقبلية، لا يبدو أن الإقليم سيعود كما كان سابقاً؛ فثمة سورية وعراق جديدان. وحتى هذا لن يكون قريبا، إذ إن أزمتي البلدين ستتواصلان لمدة طويلة نسبياً، قبل أن تضع الحرب فيهما أوزارها.

ماذا يعني ذلك؟

هذا بالتأكيد يقول إن العامين المقبلين على الأقل لن يكونا هينين اقتصاديا. إذ ستبقى المعاناة تنمو وتتزايد نتيجة ارتفاع نسب الفقر والبطالة خصوصاً، الأمر الذي يفرض على الجميع جاهزية كاملة للتعامل مع سنوات قاسية اقتصاديا، لا يتوقع خلالها تحقق تحسن في أوضاع الجوار، وبما يؤدي إلى اختناق الاقتصاد الأردني أكثر.
الحديث عن مساعدات إضافية، باستثناء الأميركية، مسألة غير مضمونة. وتجديد المنحة الخليجية تحديداً، والتي تنتهي في العام 2017، هي أيضا قضية لم تحسم بعد. لكن يمكن للمتابع سرد مجموعة من الأسباب التي تُبعد فكرة التجديد.
فوق ذلك، يبدو الوضع متجهاً للتصعيد على الجبهة الجنوبية من سورية، والتي يسعى الأردن إلى تجديد الهدنة فيها بالتنسيق مع الروس. وفي حال لم يتوصل الطرفان لاتفاق، سيعني ذلك مزيداً من الضغوط البشرية والأمنية على المملكة، وبالتالي مزيدا من التعقيد داخلياً.

أظن أنّ من المنطق الحديث بصراحة عن مدى صعوبة السنوات المقبلة، بحيث يتهيأ الناس لذلك؛ فتضع كل مؤسسة وحتى أسرة، إضافة إلى الحكومة طبعاً، معاييرها للتعامل مع الوضع الصعب، ومحاولة عبور الفترة المقبلة بأقل الخسائر، لاسيما أن التقليل من التبعات السلبية لما يجري في المنطقة يبدو مسألة تعجز عنها الحكومة الحالية المكبّلة بعقلية الجباية من ناحية، وبظروف إقليمية تخرج عن سيطرتها من ناحية أخرى.

ليس المقصود الاستسلام، بل لا بد من المضي في معالجة المشكلات وطرق كل الأبواب. لكن يلزم، في الوقت ذاته، أن لا نرفع التوقعات بتفاؤل لا يقوم على قاعدة راسخة، فنعيد مرة أخرى أخطاء سابقة.

شريط الأخبار محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية شاب ووالداه يقتلان طفلا عمره 4 سنوات بعد استدراجه وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات والدة وزير الخارجية ايمن الصفدي في ذمة الله .. موعد الدفن وصلاة الجنازة والعزاء الصحة العالمية: ارتفاع عدد المصابين بالسكري إلى 830 مليون شخص نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها البدور: 2350 مريض استفادوا من خدمة "واتس ثرو" لاستلام الأدوية و 6 مراكز جديدة قريبا الموت يسبق خط النهاية.. وفاة صادمة لشابة بـ"ماراثون نيويورك" (فيديو وصور)