هل تعود الجامعة العربية إلى تونس؟

هل تعود الجامعة العربية إلى تونس؟
أخبار البلد -  
 
بات واضحاً للجميع الآن أن منصب (أمين عام جامعة الدول العربية) هو أكثر أهمية ولمعاناً من جامعة الدول العربية نفسها. كيف يكون ذلك؟!

 

 

عندما تفقد المؤسسة، أيّة مؤسسة مرموقة (سابقاً)، دورها وهيبتها ونفوذها فإن الذي يبقى لها هو صيتها الماضي الذي يصبح مكسباً فقط لرئيس المؤسسة، الذي سيظل يحمل في لقبه وهج الماضي حتى من دون أي تأثير في الحاضر!

 

 

واجهت الجامعة العربية خلال الأيام القليلة الماضية موقفين اثنين يمكن من خلالهما تأكيد ما سبقت الإشارة إليه:

 

 

الخبر الأول: إعلان السيد نبيل العربي تنحّيه عن منصب الأمين العام للجامعة، بعد مدة قصيرة نسبياً له في هذا الموقع.

 

 

الخبر الثاني: اعتذار المملكة المغربية عن استضافة القمة العربية التي كان مقرراً عقدها قريباً في مراكش، نظراً لعدم أهمية وجدوى انعقاد القمم العربية، بحسب الإعلان المغربي (بتصرف).

 

 

وعلى رغم أن الخبر الثاني يمسّ وجودية الجامعة ويشكك في مبررات بقائها حتى الآن، إلا أنه لم يحظَ بالأهمية التي حظي بها الخبر الأول عن تنحي الأمين العام، ما يؤكد بأن الذي بقي للجامعة هو وجاهة اسمها لا فعلها.

 

 

وفي حين انشغلت مصر بالبحث عن أمين عام بديل، انشغل آخرون بالبحث عن أدوات بديلة لتسيير عمل الجامعة وإنعاشها قبل الموت السريري، بعد أن ماتت دماغياً.

 

 

من أهم أدوات إنجاح أي مؤسسة هو اختيار رئيس متمكن ومقنع وصارم، يستطيع بتمكّنه اختيار القرار السليم، وبقدرته إقناع الآخرين بقراره، ثم بصرامته في تنفيذ القرار على رغم الممانعة التي ستبقى لدى البعض مهما كان مقنعاً.

 

 

هذه المواصفات سيصعب توافرها دوماً في أمين عام الجامعة ما دام الاختيار العربي سيتم حصره في مصر، ثم ستقوم مصر بزيادة حصره في (متقاعدي) وزارة الخارجية المصرية فقط! ولذا فقد أثارت بعض الدول العربية فكرة تدويل الأمانة العامة على رغم التمنع المصري.

 

 

من بين الأدوات الإنعاشية الأخرى المطروحة للنقاش: مقر الجامعة. إذ لا أحد يشكك في الأهمية الجيوسياسية لمدينة القاهرة، قديماً وحديثاً. لكن هل تغيّر الانطباع القديم بأن المدن الكبيرة والمزدحمة والمشغولة دوماً هي المكان المناسب للمنظمات الإقليمية والدولية (القاهرة، نيويورك)؟! هل تُعدّ بروكسيل (مقر الاتحاد الأوروبي) إحدى المدن المهمة في خريطة أوروبا؟

 

 

ازدحام القاهرة بالشؤون المصرية، المحلية والدولية، وحده كافٍ لإشغالها وإنهاكها، فكيف بها وهي ستنشغل بشؤون الدول العربية الأخرى؟!

 

 

في هذا السياق، ستتم المقارنة دوماً بين القاهرة وتونس، التي انتقل إليها مقر الجامعة العربية في المدة من عام ١٩٧٩ حتى ١٩٩٠. هل لا تزال تونس هي البديل المناسب لمقر الجامعة، للتخفيف عن القاهرة المدينة المنشغلة بنفسها؟

 

 

تونس مدينة صغيرة هادئة قليلة السكان، والأهم من هذا كله أنها مدينة متمدّنة، إذ تتفوق على سائر المدن العربية بصيرورة نظام المجتمع المدني الذي وضع ركائزه الرئيس بورقيبة فاستفادت منه الدولة التونسية حتى في سلامة مخاضها مع ما يسمى الربيع العربي، مقارنة بالدول (الربيعية) الأخرى.

 

 

هذه المواصفات المدينية لتونس قد تجعلها حقاً خياراً قابلاً للتداول كمقر بديل لجامعة الدول العربية إذا اهتمت القاهرة بنجاح الجامعة أكثر من اهتمامها باختيار أمينها.

 

 

هل هناك أدوات أخرى أيضاً لتغيير وضع جامعة الدول العربية؟

 

 

نعم، تغيير الشعوب العربية. لكن هذه المهمة قد تكون أصعب قليلاً من تغيير الأمين العام أو تغيير المقر!

 
شريط الأخبار 350 ألف مركبة خضعت لفحص حملة الشتاء خلال اسبوع عائلة لبنانية تقاضي OPEN AI .. "قادت ابننا إلى الانتحار عصام الكساسبة يكتب: دم آمنة الرواشدة في رقبة من؟.. حين يهجر نظام التعليم بنات الكرك إلى بلاد الخطر والموت! واقعة غريبة في دوري المحترفين.. مسؤول يمنع لاعب الجزيرة البخيت من أخذ الكره بعد أن سجل بها الهاتريك ألمانيا تتوج بكأس العالم لكرة القدم "فوق 80 عاما" في أستراليا حصدت ملايين المشاهدات.. ما حقيقة مقاطع جمع الآيفون والعطور من مياه هرمز؟ أول عملية ويبل باستخدام المنظار والروبوت الجراحي على مستوى القطاع الخاص في المستشفى التخصصي الحوثي يكشف عن رسالة وجهها إلى السنوار قبل استشهاده في غزة وفاة شاب أردني بحادث سير في الولايات المتحدة ووالدته تنعاه بكلمات مؤثرة سقوط وتحطم مروحية في نجران ووفاة ضابطين الأردنيون يتحدثون أقل.. تراجع استهلاك دقائق الاتصال الصوتي الزواج من الذكاء الاصطناعي... شريك حياتك المقبل ليس إنساناً! أجواء لطيفة وزخات من المطر في المناطق الشمالية «دعونا ننضم للثورة».. تعليق ساخر من ترامب على مظاهرات فرنسا وفيات الأحد 18-10-2026 برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة