الترابي: تفكير خارج الصندوق!

الترابي: تفكير خارج الصندوق!
أخبار البلد -  
الدستور-رحل حسن الترابي، أحد أبرز علماء ومفكري الأمة، وأكثرهم دهاء وخبرة بالسياسة ودروبها، فقيه وعالم وسياسي وعالم عامل، جل وربما كل تفكيره كان خارج الصندوق، لم يكن مجرد «حافظ» أو فقيه للنصوص مرددا لها، ولا «تابعا» للساسة والحفظة ممن يسمون أنفسهم، بحكم القهر والجبر، أو الوعيد والتهديد، أو سلطة الأمر الواقع الدينية والسياسية «ولاة الأمور»، بل تعدى هذا الدور إلى مشاركة هؤلاء الولاة، وتعامل معهم ليس بندية فقط، بل بتوجيههم وصناعتهم أيضا!

حسن الترابي، مفكر ثائر بطبعه، كانت له قفزات في الهواء أحيانا، لكنه أعطى نموذجا لصانع التاريخ، لا كتابته وقراءته فحسب، خرج من عباءة «عالم الدين» لا رجله، وأعاد قراءة نصوصه، فأنتج رؤية غير تقليدية، متمردة على المسلمات الكسولة، التي رسخها في عقول العامة وكثير من الخاصة تحالف الاستبداديْن الديني والسياسي، فجعل منها سجنا كبيرا للعقول، و»حظيرة» للخوف والامتثال، و»التقليد» بمفهومه الفقهي والسياسي، ومن شأن رجل كهذا أن يخطىء، أو على الأقل أن يثير الجدل حوله، بل ربما يُرمى بالزندقة والكفر، وهذا شأن من يأتون الناس بما يبطل مفعول «المخدر» الذي رضعوه من الحفظة والعسس وصناع الامتثال، مع أن هذا «الخطأ» إن حصل أصلا هو من باب خطأ المجتهد، الذي يبذل الوُسْع في الاستنباط والتفكير واجتراح الرؤى الجديدة الخارجة عما ألفته قلوب ران عليها مفهوم «إنَّا وجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وإنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ * قَالَ أَوَ لَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَى مِمَّا وجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ»!!

كانت حياة حسن الترابي، مُلهمة، كفكره ومؤلفاته، فكان عالما عاملا، فثار وسجن، وقاتل، وتعرض لما يتعرض له الخارجون عن القيد، والامتثال، ولم تمنعه مراحل حياته الطويلة، فتى وشابا وشيخا طاعنا في السن، عن ترجمة ما كتب، إلى أفعال، دفع ثمنها عن رضا، وعشق، فكانت حياته أحد أهم «كتبه» وهي كثيرة ومتنوعة، ولا تكفيها قراءة واحدة، بل تحتاج إلى عدة قراءات كحياته تماما، بالنسبة لي، فقد أحببت الرجل، وكنت ولم أزل أعتبره ملهما، وأستاذا، ولم أكن في كل زيارة لي للسودان، أفوّت فرصة زيارته والجلوس إليه، والاطمئنان عليه، كأحد «المريدين» المحبين، حتى وهو خارج «السلطة» معارضا، مقيما في شبه عزلة، أو مشاكسا ومناجزا لها، وكان كما هو، رجلا متواضعا بسيطا، دافئا، حلو الحديث والمعشر، يقوم على خدمة ضيوفه بنفسه، رغم كثرة المريدين والمحبين حوله، وهذه إحدى سمات العظماء، الذين كلما كبروا، زاد تواضعهم وقربهم من الناس!
أشعر بحزن عميق على رحيل هذا الرجل، ولعل أفضل ما يُقدمه محبوه له، بعد هذا الرحيل، أن يدرسوه مليا، ويستلهموا من فكره وحياته، ما يعين على كسر تلك «التابوهات» اللعينة، التي وهب حياته لتحديها وكسرها، وشق طريق جديد للنهوض بعيدا عنها!

 
شريط الأخبار ضبط مركبة محمّلة بأكثر من طنين من الأحطاب الحرجية الأكبر في المملكة مدير بنك تنمية المدن والقرى: خفض مديونية البلديات سيدعم قدرتها الخدمية "الإدارية النيابية" تبحث ملف موظفي شراء الخدمات في التلفزيون الأردني هذا ما وصف به جلالة الملك إربد ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية بالتسعيرة الثانية وزير الصحة: 100 مليون دينار تكلفة مستشفى الأميرة بسمة في إربد مهم من الأوقاف الأردنية للراغبين بأداء مناسك العمرة ترمب ينهي السنة الأولى من رئاسته .. وعود انتخابية تحققت وأزمات لم تُحسم انس عياش موهبة كروية ولدت في ملاعب السلط وصقلت في برشلونة .. رحلة من الوسط إلى الهدف .. إخلاء ثلاث عائلات احترازياً بعد اكتشاف مغارة تحت مبنى في مأدبا عطل فني يؤخر صدور تأشيرة المعتمرين رئيس الديوان الملكي يفتتح النُزل البيئي في محمية اليرموك هزة برلمانية قريبة وجهات عليا تراقب.. ورفع حصانة عن نائب نائبان يحذّران من مخاطر الطقس ويطالبان بتأخير دوام المدارس الحكومية أسوةً بالخاصة.. وثيقة حدث جوهري لشركة المتكاملة للتطوير العقاري في عمان البنك الدولي يصرف 111 مليون دولار لبرنامج الحماية الاجتماعية في الأردن الأردن: هدم إسرائيل مبانٍ لأونروا انتهاك لحصانات وامتيازات المنظمات الاممية خلف ستار "المساج".. شبهات وممارسات غير أخلاقية داخل بعض الفنادق في عمان "نقابة اصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين بالمنازل" تهنئ العليمات بالدكتوراة صناعي ومستثمر في قطاع الالبان واشاعات عن غيابه الغامض..!!