اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الترابي: تفكير خارج الصندوق!

الترابي: تفكير خارج الصندوق!
أخبار البلد -  
الدستور-رحل حسن الترابي، أحد أبرز علماء ومفكري الأمة، وأكثرهم دهاء وخبرة بالسياسة ودروبها، فقيه وعالم وسياسي وعالم عامل، جل وربما كل تفكيره كان خارج الصندوق، لم يكن مجرد «حافظ» أو فقيه للنصوص مرددا لها، ولا «تابعا» للساسة والحفظة ممن يسمون أنفسهم، بحكم القهر والجبر، أو الوعيد والتهديد، أو سلطة الأمر الواقع الدينية والسياسية «ولاة الأمور»، بل تعدى هذا الدور إلى مشاركة هؤلاء الولاة، وتعامل معهم ليس بندية فقط، بل بتوجيههم وصناعتهم أيضا!

حسن الترابي، مفكر ثائر بطبعه، كانت له قفزات في الهواء أحيانا، لكنه أعطى نموذجا لصانع التاريخ، لا كتابته وقراءته فحسب، خرج من عباءة «عالم الدين» لا رجله، وأعاد قراءة نصوصه، فأنتج رؤية غير تقليدية، متمردة على المسلمات الكسولة، التي رسخها في عقول العامة وكثير من الخاصة تحالف الاستبداديْن الديني والسياسي، فجعل منها سجنا كبيرا للعقول، و»حظيرة» للخوف والامتثال، و»التقليد» بمفهومه الفقهي والسياسي، ومن شأن رجل كهذا أن يخطىء، أو على الأقل أن يثير الجدل حوله، بل ربما يُرمى بالزندقة والكفر، وهذا شأن من يأتون الناس بما يبطل مفعول «المخدر» الذي رضعوه من الحفظة والعسس وصناع الامتثال، مع أن هذا «الخطأ» إن حصل أصلا هو من باب خطأ المجتهد، الذي يبذل الوُسْع في الاستنباط والتفكير واجتراح الرؤى الجديدة الخارجة عما ألفته قلوب ران عليها مفهوم «إنَّا وجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وإنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ * قَالَ أَوَ لَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَى مِمَّا وجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ»!!

كانت حياة حسن الترابي، مُلهمة، كفكره ومؤلفاته، فكان عالما عاملا، فثار وسجن، وقاتل، وتعرض لما يتعرض له الخارجون عن القيد، والامتثال، ولم تمنعه مراحل حياته الطويلة، فتى وشابا وشيخا طاعنا في السن، عن ترجمة ما كتب، إلى أفعال، دفع ثمنها عن رضا، وعشق، فكانت حياته أحد أهم «كتبه» وهي كثيرة ومتنوعة، ولا تكفيها قراءة واحدة، بل تحتاج إلى عدة قراءات كحياته تماما، بالنسبة لي، فقد أحببت الرجل، وكنت ولم أزل أعتبره ملهما، وأستاذا، ولم أكن في كل زيارة لي للسودان، أفوّت فرصة زيارته والجلوس إليه، والاطمئنان عليه، كأحد «المريدين» المحبين، حتى وهو خارج «السلطة» معارضا، مقيما في شبه عزلة، أو مشاكسا ومناجزا لها، وكان كما هو، رجلا متواضعا بسيطا، دافئا، حلو الحديث والمعشر، يقوم على خدمة ضيوفه بنفسه، رغم كثرة المريدين والمحبين حوله، وهذه إحدى سمات العظماء، الذين كلما كبروا، زاد تواضعهم وقربهم من الناس!
أشعر بحزن عميق على رحيل هذا الرجل، ولعل أفضل ما يُقدمه محبوه له، بعد هذا الرحيل، أن يدرسوه مليا، ويستلهموا من فكره وحياته، ما يعين على كسر تلك «التابوهات» اللعينة، التي وهب حياته لتحديها وكسرها، وشق طريق جديد للنهوض بعيدا عنها!

 
شريط الأخبار الأمن العام يوضّح تفاصيل المشاجرة والاعتداء على مواطن في القويسمة أصحاب الصيدليات يصعدون ويدعون لوقفة احتجاجية يوم السبت المقبل الاعتدال الخريفي يبدأ اليوم.. طقس معتدل ودرجات حرارة حول معدلاتها وفيات الأربعاء 23-9-2026 الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان