الأخبار اما مملة أو مميتة

الأخبار اما مملة أو مميتة
أخبار البلد -  

يُفترَض أن أكون «مرتاحاً» رغم أنني عربي، فأنا أقيم في لندن بحماية القانون منذ أربعة عقود أو نحوها، إلا أن «الحلو ما يكملش»، وأنا «مش حلو» أصلاً، والأخبار العربية نموذج للبشاعة.

 

 

نحن في سنة، أو عقد، نحس عربي، ثم أقرأ الأخبار وأجد أسباباً أخرى للكآبة.

 

 

الاستفتاء في بريطانيا على البقاء في الاتحاد الأوروبي أو الخروج منه في أواخر حزيران (يونيو) وانتخابات الرئاسة الأميركية في الأسبوع الأول من تشرين الثاني (نوفبمر) المقبل، وأفتح التلفزيون أو أسمع الراديو ولا أجد خبراً غير الاستفتاء البريطاني والرئاسة الأميركية.

 

 

يا ناس، الاستفتاء بعد أربعة أشهر والانتخابات الأميركية بعد ثمانية أشهر، والمهاجرون السوريون يموتون غرقاً كل يوم أو تنتحر مهاجرة بقطع شرايين يديها أو يتعارك المهاجرون في المخيمات بالمِدى، ثم أجد أن موضوعاً مؤجلاً هو الأهم في بي بي سي وسكاي نيوز وسي إن إن.

 

 

قررت الأسبوع الماضي أن أتعامل بإيجابية مع الأخبار على طريقة «الخواجات»، وقلت في نفسي أنها تبعدني عن مصائب الأمة، وتابعت جلسة أسبوعية في البرلمان البريطاني مخصصة لأسئلة يوجهها النواب إلى رئيس الوزراء، وهو ديفيد كامرون آخر المحافظين الجدد في موقع الحكم.

 

 

لم أجد شيئاً يمكن أن يجعلني أنسى أهل سورية، وكامرون قال أن زعيم المعارضة العمالية جيريمي كوربن اختار يانيس فارفاكيس مستشاراً اقتصادياً له، وأضاف أنه عندما كان فارفاكيس وزير الاقتصاد اليوناني ترك اقتصاد بلده خرابة أو خربة، وكوربن ينتهج سياسة تُلخَّص في كلمتين «أكروبوليس الآن». والمقصود تلك الآثار الإغريقية العظيمة المطلة على أثينا التي عبثت بها يد الزمن.

 

 

هل هذا الكلام طرفة، أو شيء مضحك، كما أراد كامرون؟ لم أجد ما يُضحِك فعدتُ إلى الأخبار، وإلى الاستفتاء والانتخابات، وتذكرت جدتي وعبارة لها هي «العزا فينا بارد» بمعنى أن الناس لا يهتمون بمصائبنا.

 

 

الطرف السمجة ليست وقفاً على كامرون وأمثاله، فقبل أيام رأيت في مواقع الميديا الغربية صورة لقطة محجبة تحمل على ظهرها متفجرات. مَنْ وراء الصورة؟ جماعة للشاذين جنسياً من الجنسين وللذين يدّعون أنهم ذكور وإناث في الوقت نفسه. كنت أعتقد أن أمثال هؤلاء يجب أن يعملوا بالنصح الكريم «إذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا»، لا أن ينشروا غسيلهم الوسخ على السطوح.

 

 

أعود إلى الاستفتاء والانتخابات وأنا بحكم الإقامة لا أريد أن تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ولكن إذا خرجت فسيدفع ديفيد كامرون الثمن ويخسر قيادة حزب المحافظين. كذلك لا أريد أن يفوز دونالد ترامب بالرئاسة الأميركية، ولكن إذا فاز ففوزه هو المسمار الأخير في نعش المحافظين الجدد الأميركيين.

 

 

الآن وضع الإنكليز أسوأ من زرافة مصابة بالتهاب في الحلق، فهم إذا بقوا في الاتحاد الأوروبي أو خرجوا سيخسرون أشياء كانوا يفضلون الاحتفاظ بها.

 

 

لو استعان المحافظون أو العمال بمجرم الحرب بنيامين نتانياهو مستشاراً لربما استطاع أن يبني لهم جبلاً من الكذب لخداع الناخبين. سمعت أخيراً أن نتانياهو طلّق الحقيقة. هو لم يتزوجها أصلاً.

 
شريط الأخبار 350 ألف مركبة خضعت لفحص حملة الشتاء خلال اسبوع عائلة لبنانية تقاضي OPEN AI .. "قادت ابننا إلى الانتحار عصام الكساسبة يكتب: دم آمنة الرواشدة في رقبة من؟.. حين يهجر نظام التعليم بنات الكرك إلى بلاد الخطر والموت! واقعة غريبة في دوري المحترفين.. مسؤول يمنع لاعب الجزيرة البخيت من أخذ الكره بعد أن سجل بها الهاتريك ألمانيا تتوج بكأس العالم لكرة القدم "فوق 80 عاما" في أستراليا حصدت ملايين المشاهدات.. ما حقيقة مقاطع جمع الآيفون والعطور من مياه هرمز؟ أول عملية ويبل باستخدام المنظار والروبوت الجراحي على مستوى القطاع الخاص في المستشفى التخصصي الحوثي يكشف عن رسالة وجهها إلى السنوار قبل استشهاده في غزة وفاة شاب أردني بحادث سير في الولايات المتحدة ووالدته تنعاه بكلمات مؤثرة سقوط وتحطم مروحية في نجران ووفاة ضابطين الأردنيون يتحدثون أقل.. تراجع استهلاك دقائق الاتصال الصوتي الزواج من الذكاء الاصطناعي... شريك حياتك المقبل ليس إنساناً! أجواء لطيفة وزخات من المطر في المناطق الشمالية «دعونا ننضم للثورة».. تعليق ساخر من ترامب على مظاهرات فرنسا وفيات الأحد 18-10-2026 برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة