ستة أسئلة لمصر وجواب واحد

ستة أسئلة لمصر وجواب واحد
أخبار البلد -  

أين مصر؟

 

 

مصر ليست موجودة على مشهد الحلول منذ فترة طويلة. اختارت أن تختبئ خلف مشكلاتها الداخلية، وتراقب تكوّن أعاصير المشكلات في المنطقة. نعرف أن مصر أكبر بكثير من هذا الدور، ونعرف أن محورية تاريخها وجغرافيتها لا تستقيم مع هذا الوضع المعلّق، لكن المشكلة ليست هنا! المشكلة أن مصر أصبحت عاملاً معطلاً للحلول في المنطقة! القاهرة لا تصنع الحلول، ذلك أمر مقبول وغير منتظر، لكن أن تضع السياسة الخارجية المصرية العصا في العجلة كلما أردنا تقدماً إيجابياً في حلول مشكلات الشرق الأوسط، فهذا أمر غير منتظر، فضلاً عن أنه غير مقبول بالمرة!

 

 

لماذا لا تُفعّل مصر مشاركتها في التحالف العربي على أرض الواقع؟

 

 

مصر كانت إحدى الدول العشر التي أعلنت الحرب على ميليشيا الحوثي - صالح لاستعادة الحق اليمني العربي وتمكين الحكومة الشرعية من العودة إلى صنعاء، ورسم مستقبل اليمنيين بعيداً من الهيمنة الإيرانية.

 

 

كانت البيانات الأولى من الجيش المصري والحكومة المصرية تقول إن المصريين مصرون على عودة الشرعية اليمنية من خلال التدخل الخارجي. مضت الأيام، وسحب المصريون حماستهم تجاه المشاركة الجوية والبرية شيئاً فشيئاً، واكتفوا بوجود سلاحهم البحري بالقرب من مضيق باب المندب للإشراف على حركة الملاحة الدولية، وضمان سلامة المرور للسفن التجارية المتجهة عبر المضيق إلى قناة السويس! استثمرت مصر مشاركتها في «عاصفة الحزم» في تأمين مصالحها القومية، وهذا من حقها بالطبع، لكن السؤال يبقى: ما دامت مصر عبر أجهزتها الرسمية تعرف أن القضاء على مشروع الحوثي - صالح السياسي هو تفعيل للقومية العربية في مواجهة محاولات «أيرنة» جنوب الجزيرة العربية، فلماذا لا تضع التزاماتها التي التزمت بها في آذار (مارس) من العام الماضي على أرض الواقع؟

 

 

لماذا ترسل مصر بين الحين والآخر إشارات دعم لنظام بشار الأسد؟

 

 

الشعب المصري انتفض مرتين خلال السنوات الخمس الماضية، وفي المرتين تمكن من إقصاء النظام الحاكم تحت إرادة شعبية ضاغطة، وبالتالي فالمصريون أكثر شعوب الأرض في هذا الوقت تحديداً درايةً بحاجة المقموعين والمسجونين في سجون الديكتاتورية، والمحكومين بالقبضة الأمنية في مختلف بقاع العالم، للانعتاق والانطلاق نحو عوالم الحرية. الشعب المصري يدرك اليوم أن الثورة الشعبية العريضة ليست مثل الثورة الطائفية أو الانتفاضة العرقية. ويعرف أكثر أن الشعب، أي شعب، لا يدخل إلى حقول الألغام وملاعب الرماح بأقدام حافية وصدور عارية إلا إذا كان يعيش قبل مرحلة «المنايا أن يكنّ أمانيا» بقليل.

 

 

وللأسف الشديد لم ينعكس هذا الشعور على إعلام مصر الداخلي ولا على سياستها الخارجية، إذ ظل الموقف المصري من بشار خاضعاً لقراءات متغيرة طوال السنوات القليلة الماضية. وفي الفترة الأخيرة بدأ الموقف المصري يستقر شيئاً فشيئاً باتجاه دعم بشار الأسد، ليس لأنه حاكم عادل، وليس لأن نظامه يحاكي مخرجات الثورة المصرية، وليس لأنه على وفاق استراتيجي مع مصر، وإنما لأنه عدو لدود لرجب طيب أردوغان، ولأن المملكة وقطر والإمارات تقف جميعها ضده، ومصر الخارجة للتو من ثورتها الشعبية لا تريد أن يلحق قرارها بقرار دول عربية كانت تعتبر مصر بالأمس رأس الحربة في أي تحرك عربي!

 

 

لماذا استضافت مصر وفداً رسمياً من «حزب الله» الشهر الماضي؟

 

 

مصر تعرف بالضبط ما يعنيه استقبال أعضاء من «حزب الله» في القاهرة في شكل رسمي، والتقاؤهم بشخصيات حكومية والتباحث حول أمور لم تُعلن. تعرف مصر جيداً ماذا يعني هذا الأمر لدول مثل السعودية والإمارات! لمصر كل الحرية في استقبال من تريد من المنظمات على أراضيها. هذه مسألة سيادية لا نقاش فيها، لكن عندما يتعلق الأمر بجماعة محظورة ومعادية لدولة حليفة فإن في المسألة شيئاً من غموض! هذا يشبه تماماً أن تقوم السعودية أو الإمارات بتنظيم مؤتمر دولي لـ «الإخوان»!

 

 

لماذا أصبح الإعلام المصري الرسمي يتحسس من أية إشارة إيجابية للمملكة؟

 

 

في الفترة الأخيرة، أصبح الحديث بإيجابية عن المملكة في الإعلام المصري مدعاة للتحسس والسقوط في المحذور، وصار بعض إعلاميي مصر الكبار يسوقون التبريرات والتخريجات قبل حديثهم عن السعودية لأن هناك شعوراً عاماً بدأ في التخلّق في مصر الجديدة يتمثل في أن امتداح السعودية في الإعلام المصري هو بالضرورة انتقاص من دور مصر وأهميتها وتاريخها في المنطقة! وليت الأمر توقف عند الصمت عن دور السعودية في المنطقة وتصديها للتهديدات التي تحيق بمستقبلنا كعرب. ما هو أمرّ وأدهى أن بعض إعلاميي القطاع الخاص تجاوزوا كل أواصر الإخوة وأدبيات الجيرة، وصاروا يحترفون انتقاد السعودية والهجوم عليها كل مساء في برامجهم اليومية! يفعلون ذلك ليؤكدوا فقط أن مصر ليست خلف السعودية! ومن قال إنها كذلك؟

 

 

متى تعود مصر؟

 

 

مصر غائبة عن المشهد العربي والمشهد الأفريقي، وهي بوضعها الحالي لا تستطيع أن تتعايش مع الإيقاع السريع للأحداث خارجياً بسبب هواجسها الداخلية المتعاظمة! ولأنها لا تستطيع فهي لا تريد أن يستطيع أي أحد آخر. هي تشبه تماماً الأب الكبير السن الطريح الفراش، الذي يرفض أي تحرك من أبنائه بحجة أنه سيشفى وسيبادر الى القيام بأعماله بنفسه.

 

 

كل العرب يتمنون أن تشفى مصر، وستشفى بإذن الله، لكننا على الجانب الشرقي من البحر الأحمر نريد فقط أن تكون مصر لنا لا علينا، وسنحفظها في مرضها كما حفظت هي كل العرب في صحتها وقوتها. وعليها ألا تتحسس كثيراً من مسألة القيادة والريادة، فهذه مسائل لا وجود لها في عالم اليوم القائم على الأحلاف والتكتلات.


 

 

 
شريط الأخبار العمل تمنح أصحاب المنازل خيارين بشأن عاملات المنازل المخالفات - تفاصيل 350 ألف مركبة خضعت لفحص حملة الشتاء خلال اسبوع عائلة لبنانية تقاضي OPEN AI .. "قادت ابننا إلى الانتحار عصام الكساسبة يكتب: دم آمنة الرواشدة في رقبة من؟.. حين يهجر نظام التعليم بنات الكرك إلى بلاد الخطر والموت! واقعة غريبة في دوري المحترفين.. مسؤول يمنع لاعب الجزيرة البخيت من أخذ الكره بعد أن سجل بها الهاتريك ألمانيا تتوج بكأس العالم لكرة القدم "فوق 80 عاما" في أستراليا حصدت ملايين المشاهدات.. ما حقيقة مقاطع جمع الآيفون والعطور من مياه هرمز؟ أول عملية ويبل باستخدام المنظار والروبوت الجراحي على مستوى القطاع الخاص في المستشفى التخصصي الحوثي يكشف عن رسالة وجهها إلى السنوار قبل استشهاده في غزة وفاة شاب أردني بحادث سير في الولايات المتحدة ووالدته تنعاه بكلمات مؤثرة سقوط وتحطم مروحية في نجران ووفاة ضابطين الأردنيون يتحدثون أقل.. تراجع استهلاك دقائق الاتصال الصوتي الزواج من الذكاء الاصطناعي... شريك حياتك المقبل ليس إنساناً! أجواء لطيفة وزخات من المطر في المناطق الشمالية «دعونا ننضم للثورة».. تعليق ساخر من ترامب على مظاهرات فرنسا وفيات الأحد 18-10-2026 برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين"