فضيحة «مارس وسنكرز » لا يمكن السكوت عليها

فضيحة «مارس وسنكرز » لا يمكن السكوت عليها
أخبار البلد -  

 


اخبار البلد-


فضيحة شوكولاته «مارس وسنكرز « الفاسدة كانت مدوية الاسبوع الماضي، وبدا حقا كم أن ولادة الفضائح في بلادنا لا تقتصر على شؤون السلطة والسياسة والحكومة والبرلمان،فحتى الطعام الذي يدخل من باب «الاستهلاك الترفيهي» مسته توليفة الفساد دون ادنى خجل وريبة.
فضيحة شوكولاته «مارس وسنكرز « استدعت اسئلة كثيرة عن الفساد الغذائي وأسئلة اخرى عن العلاقة بين التجار والمستهلكين، اسئلة يبدو ان الاجابة عليها معدومة، فما أثارته فضيحة فساد الشوكولاته تكشف عن «منظومة عميقة لمصالح تجار « يرعون الفساد بنفوذ «جبار وضخم « يقوي نشاطهم التجاري، ويسمح لهم في رمي «قاذورات وزبالة « منتجات العالم في الاسواق المحلية.
فضائح الفساد الغذائي ترسم حدودا لخيوط خفية وظاهرة ضمن حلقات التجار والحكومة والمستهلكين، وتكشف أيضا عن المنخرطين في العملية والذين لم نسمع يوما باحالة احدهم الى القضاء أو أغلاق مصالحهم التجارية أو معاقبة موظف حكومي تورط في تسهيل دخول تلك الاطعمة «الفاسدة والخربانة « للاسواق المحلية.
الحلقة الاضعف بتلك المعادلة الحاكمة والناظمة لانتاج فساد بلا هوادة، هو التاجر الصغير الذي يتفاجأ بفرق الرقابة الصحية تصادر ما يعرض من مواد غذائية للبيع، وبالطبع فان المواطن هو الضحية الابدية ضمن تلك المنظومة، فاحشاؤه اهترت من اطعمة فاسدة، ولا يعلم كيف يقي جسده من امراض غريبة تصيبه ولا يعرف العلاج طريقا اليها ؟ قبل نحو عام نشرت «الدستور» تقريرا صحفيا يسلط الضوء على فضائح لفساد غذائي بمحال تجارية ضخمة في عمان تتورط ببيع انواع شهيرة من الشوكولاته منتهية الصلاحية، ومنتجات اسرائيلية يعمدون الى تغطية الشهادة العبرية بلاصقة تشير الى اسم وعنوان الشركة المحلية المستوردة والمقادير والمواصفات، واسم وعنوان بلد المنشأ بالتموية على أن مصدر انتاجها «الصين «.
وفي الواقع فان تلك الفضائح الغذائية بشناعتها وبشاعتها فانها لم تثر سؤال أحد، فقط ناشط في لجنة مقاومة التطبيع النقابية اثار اهتماما بمسألة البضاعة الاسرائيلية، واتصل متحمسا لمعرفة فيض من التفاصيل حولها الا أنه لم يتقدم باي خطوة لا في سياق مقاومة التطبيع التجاري ولا حتى الفساد الغذائي، وحيث نامت المسألة وغرفت بسبات عميق، ولا يعلم أن تم ذلك بقصد ودراية.
تلك القضية هي البداية لفضح ما تغرق به الاسواق المحلية من شوكولاته» فاسدة وخربانة «، وفضيحة شوكولاته» مارس وسنكرز « بمعناها المستقر تعني أن الاسواق المحلية نظيفة وتحت سيطرة الجهات الرقابية، وليس ثمة أنواع أخرى من المواد الغذائية وبالاخص الشوكولاته الفاسدة تغرق بها الاسواق المحلية وتباع تحت مرأى الجميع.
الحقيقة الفاجعة أن الاردن يستورد سنويا نسبة 80 % من الغذاء، وأنه استورد خلال العام الماضي نحو 20 مليون دينار» من شوكولاته وشيبس «،وبواقع القيمة السوقية الاستهلاكية فانها تزيد عن 100 مليون دينار، أرقام فاجعة وصادمة تنفق على استهلاك « غذاء ترفيهي «، أليس كذلك في بلد يعاني من ازمة اقتصادية خانقة.
أكثر الاساطير المؤسسة للفساد الغذائي في البلاد مخفية ولا يعلم أحد أيا من أسرارها، وما نرى ونتابع من مارثون «جولات وصولات» الرقابة الصحية والغذائية هي مجرد استعراضات مسرحية ثبت فشلها.
ولا تملك من سلطة لفرملة وتعطيل ما ينتج من فساد غذائي لا محدود. قل ما تشاء وعما تشاء، ولكن أن تصل المصالح المبتذلة بحرق صحة الاطفال وزرع سموم الموت في اجسادهم، فهذه الكارثة والطامة الكبرى

 
شريط الأخبار ترامب يوضح ما ستحصل عليه طهران من واشنطن مقابل "صفقة اليورانيوم" . إعلام إيراني: تفعيل الدفاعات الجوية في طهران الخارجية الإماراتية: حظر سفر الإماراتيين إلى إيران ولبنان والعراق إحباط محاولة شخص إلقاء نفسه من مبنى قيد الإنشاء في شارع الحرية - صور السعودية: تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج "سي بي إس" تكشف تفاصيل عن حريق كبير على متن المدمرة الأمريكية يو إس إس هيغينز إسرائيل تقول إن ناشطي "أسطول الصمود" سيُنقلون إلى اليونان وزير الحرب الأمريكي: ترمب يقود المساعي لإبرام اتفاق عظيم مع إيران عراقجي: وقف اعتداءات إسرائيل على لبنان مشمول بالاتفاق مع أمريكا البنك المركزي الأردني يقرر تثبيت أسعار الفائدة الاعدام لشخص قتل صديقه بقصد السرقة افتتاح المؤتمر الدولي الـ27 لجمعية أطباء الأورام الحكومة تثبت أسعار الغاز المستخدم بالصناعات "سفينة حبوب" تثير أزمة بين إسرائيل وأوكرانيا.. ما القصة؟ بعد 8 سنوات من ثباتها.. تعديل مدروس لأجور النقل يعيد التوازن للقطاع الشركة الاردنية لصناعة الانابيب تصادق على تقريها الاداري والمالي وتنتخب مجلس ادارة جديد ... اسماء رفع أسعار البنزين والسولار وتثبيت الكاز والغاز لشهر أيار أمانة عمّان: إغلاق نفق صويلح جزئياً مساء اليوم لإعادة تأهيل إنارته ترقية محمد العواملة مديرا اداريا لدائرة المركبات في شركة سوليدرتي الأولى للتأمين ما هي قصة “مسجد” إبستين في جزيرته الخاصة وكيف وصلت إليه كسوة الكعبة؟