الفرصة الأخيرة

الفرصة الأخيرة
أخبار البلد -  

من المفترض أن يُشكل الاتفاق الأميركي-الروسي في حال نجاحه، خطوة مهمة في تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف مفاوضات السلام بين الحكومة والمعارضة السورية، والتي تم تأجيلها حتى إتمام هذا الاتفاق.

الاتفاق الذي من المفترض أن يدخل حيز التنفيذ في 27 الشهر الحالي، ينص على وقف الأعمال العدائية بين الحكومة والمعارضة السورية المسلحة، باستثناء التنظيمات المصنفة كتنظيمات إرهابية، مثل "داعش" و"النصرة". كذلك، نص الاتفاق على ألاّ ينطبق أيضاً على أي طرف لا يقبل الاتفاق. والحديث هنا عن التنظيمات أو المعارضة المسلحة وليس المعارضة السياسية. وبالطبع، هذا البند يُساعد في تجاوز قضية تصنيف التنظيمات الإرهابية وغير الإرهابية.

الاتفاق يؤشر أيضاً إلى أن الملف السوري أصبح حصرياً بيد الدول العظمى، وبخاصة الولايات المتحدة وروسيا، والأمم المتحدة كمرجعية، ولم يعد هناك دور حاسم للقوى الإقليمية التي أثبتت التجربة أنها لم تكن قادرة على أن تخرج من دائرة الصراع الوجودي مع بعضها بعضا. وهذا لا يعني إلغاء دور هذه القوى كلياً، وإنما يعني أن ملف مستقبل سورية خرج عن سيطرة الدول الإقليمية أو حتى القوى السورية نفسها.

لكن الذي يعرف خريطة التنظيمات المسلحة ووجودها الجغرافي، وتداخلها مع بعضها بعضا وتداخلها مع قوات النظام، يُدرك أن إنجاح الاتفاق على أرض الواقع لن يكون عملية سهلة. وبالتالي، ستكون احتمالية نجاح وقف إطلاق النار في سورية ضعيفة جداً.

من الواضح أيضاً، أن أميركا وروسيا لن تسمحا بالعودة إلى الحالة السابقة من استمرار العنف والقتل والتشريد، لاسيما أن هناك قناعة راسخة لديهما بأن مسألة الحسم العسكري لأي طرف من الأطراف غير واردة، ولا بد من إنهاء الأزمة السورية بأقصر وقت ممكن. وجاء على لسان وزير الخارجية الأميركي أنه في حال فشل وقف إطلاق النار، فإن هناك خططا بديلة في جعبة الولايات المتحدة (لم تنضج بعد)، وأنه سيكون من الصعب الإبقاء على سورية موحدة؛ أي أن تقسيم سورية سيكون الحل البديل في حال الفشل في إيجاد حلّ سياسي للأزمة.

لقد كان سيناريو تقسيم سورية موجوداً على الطاولة دائماً، لكن قد لا تكون تمت مناقشته. إلا أنه يبدو الآن كمن سيخرج لدائرة النقاش بين القوى الفاعلة. وروسيا، على لسان وزير خارجيتها، أبدت استغرابها من تصريح الوزير الأميركي، ونفت علمها بهذه الخطة البديلة.

من جانب آخر، وبالعودة لمدة أشهر سابقة، فقد صرح بشار الأسد أنه لن يكون قادراً على استعادة السيطرة على كل سورية، وهذا أيضاً قد يفسر الاستراتيجية الروسية بالتركيز على مساعدة النظام في إحكام سيطرته على المناطق الحيوية، وبخاصة المدن الكبرى، أو ما اصطلح على تسميته "سورية المفيدة".

بعد خمس سنوات من الصراع في سورية وعليها، بات من الواضح أن المجتمع الدولي عازم وحازم على إنهاء الأزمة هناك. والاتفاق على وقف إطلاق النار الذي سيدخل حيز التنفيذ يوم السبت المقبل، يمثل خطوة جادة في هذا الاتجاه. لكنه قد يكون الفرصة الأخيرة لإيجاد حل سلمي يحافظ على سورية دولة موحدة، ومن الواضح أن سورية الموحدة ليست الخيار الوحيد، إذ يُطل خيار التقسيم بوصفه بديلاً بدأ الحديث عنه الآن. الأيام والأشهر المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل سورية، فلننتظر.


 
 
شريط الأخبار مهم من الأوقاف الأردنية للراغبين بأداء مناسك العمرة ترمب ينهي السنة الأولى من رئاسته .. وعود انتخابية تحققت وأزمات لم تُحسم انس عياش موهبة كروية ولدت في ملاعب السلط وصقلت في برشلونة .. رحلة من الوسط إلى الهدف .. إخلاء ثلاث عائلات احترازياً بعد اكتشاف مغارة تحت مبنى في مأدبا عطل فني يؤخر صدور تأشيرة المعتمرين رئيس الديوان الملكي يفتتح النُزل البيئي في محمية اليرموك هزة برلمانية قريبة وجهات عليا تراقب.. ورفع حصانة عن نائب نائبان يحذّران من مخاطر الطقس ويطالبان بتأخير دوام المدارس الحكومية أسوةً بالخاصة.. وثيقة حدث جوهري لشركة المتكاملة للتطوير العقاري في عمان البنك الدولي يصرف 111 مليون دولار لبرنامج الحماية الاجتماعية في الأردن الأردن: هدم إسرائيل مبانٍ لأونروا انتهاك لحصانات وامتيازات المنظمات الاممية خلف ستار "المساج".. شبهات وممارسات غير أخلاقية داخل بعض الفنادق في عمان "نقابة اصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين بالمنازل" تهنئ العليمات بالدكتوراة صناعي ومستثمر في قطاع الالبان واشاعات عن غيابه الغامض..!! بني مصطفى: بدء صرف المدافئ الآمنة الأحد جثة المهندس بني فواز وصلت من الامارات واهله ينتظرون تقرير الطب الشرعي من البشير وهذا موعد الدفن سابقة خطيرة وتحت إشراف بن غفير.. جرافات إسرائيلية تهدم مقر "الأونروا" في القدس قبعات ساخرة في غرينلاند والدنمارك: "اجعل أمريكا تغادر!" ردا على أشهر شعارات ترامب أردني يتكفّل بطفل مجهول الرعاية ويتعهد بتسليمه لأهله إن ظهروا إقرار احتساب ساعات خدمة العلم لطلبة الجامعات