الكتابة الصحفية بين الإباحة وعدم المشروعية «وجهة نظر قانونية»

الكتابة الصحفية بين الإباحة وعدم المشروعية «وجهة نظر قانونية»
أخبار البلد -  

من أهم الحريات الأساسية التي تنص عليها المواثيق الدولية والدساتير الوطنية الديمقراطية هي حرية التعبير فهي المحرك الفاعل للحوار والنقاش داخل المجتمع وهي من أهم أدوات الرقابة على أداء القطاع العام والخاص، وهي تجسيد لحرية الرأي والتعبير و ترجمة حقيقية لحقوق أخرى كحق المعرفة (Right to Know )، والذي بموجبه يتطور المجتمع وتتنقى به الأفكار والسياسات والمعرفة العامة، فترتقي صحتها وصوابية أهدافها.

وفي الدستور الأردني تضمنت المادة 15 منه كفالة الدولة لحرية الرأي ولكل أردني أن يعرب بحرية عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير بشرط أن لا يتجاوز حدود القانون ٬ وقد تضمنت الفقرة الثانية من ذات المادة المشار إليها آنفا بأن حرية الصحافة والطباعة حرتان ضمن حدود القانون.

وحيث أن أكثر الصور استعمالًا وتجسيدا لحرية الرأي هي حرية الصحافة التي بموجبها تضمن الحق للأفراد والمحررين بالتعبير عن ارائهم ونقل ونشر الأخبار والمعلومات والإدلاء برأيهم في الشأن العام والخاص، وتسليط النقد على السياسات العامة وهي حرية جوهرية وأساسية.

إلا أن هذه الحرية الجوهرية هي حرية مقيدة، وتمارس بما لا يتعدى مباشرتها الإضرار بأعراض الناس وكرامتهم وسمعتهم واغتيال شخصياتهم ٬ فعندها ينحرف دور الصحافة السامي فإن ذلك يبعدها عن مضمون شرف المهنة وقدسيتها، وغالباً ما لا يقع ممتهنو مهنة الصحافة في هذه المطبات بحكم ثقافتهم المهنية وجانبها القانوني، ولكن نفراً محدوداً مما لا تسعفه الثقافة القانونية ولا يدركون الخيط الرفيع بين النقد أو الحديث عن قضية عامة، وبين الانزلاق إلى التعريض بأشخاص بعينهم وبمهنتهم من خلال مقالات منشورة تفوح منها رائحة المناكفة أو التشهير.

يجهلون هؤلاء أن هناك قوانين تضمن إيقاع الجزاء وأداء التعويض على ما ينشر في الصحف الورقية أو المواقع الإلكترونية إذا تضمنت ذماً أو قدحاً أو تحقيراً، كتوجيه الاتهام إلى طبيب بعينه أو مقاولاً بمشروع، تم إحالتهم إلى القضاء وتنص المادة (188/3) من قانون العقوبات أن القدح بالآخرين يقع حتى لو لم يتم ذكر اسم المعتدى عليه صراحةً، ولكن القرائن تشير إلى المعتدى عليه، فبمجرد الإحالة لا يجوز الحديث عن أشخاص المشتكى عليهم مع إمكانية الحديث عن موضوع القضية بشكل عام، ولكن لا يجوز أن نقول أن الطبيب الأخصائي مهمل وأنه يعمل بمشرط جراحة غير معقم أو صدئ، لأن القضية بيد القضاء ولم يصل إلى هذه النتيجة، وكذا الأمر مع المحامي، فوظيفة كل منهم هو بذل العناية وليس تحقيق النتيجة والمرجع في التثبت من بذل العناية الكافية، ليس ما يسمعه كاتب المقال -ولا سيما إذا كان منافساً بمهنته أو يعمل بمؤسسة منافسة-، بل هو القضاء المحايد المستقل الذي لا يجب ممارسة الضغط عليه من خلال تحويل موضوع المقالة إلى قضية رأي عام، لا تصب سهامها على القضية بشكل مجمل وإنما على أشخاص محددين بصفاتهم أو مهنهم، كما لا يجوز التعرض إلى جمعية مهنية واتهامها بالإهمال أو التواطؤ لدعاوى شخصية أو انتخابية ، والقول أن الله من وراء القصد. فالقصد واضح وهو التعريض وتوجيه الاتهامات الباطلة ، ومصادرة حق القضاء بالإدانة أو الحكم بالبراءة.

 
شريط الأخبار العمل تمنح أصحاب المنازل خيارين بشأن عاملات المنازل المخالفات - تفاصيل 350 ألف مركبة خضعت لفحص حملة الشتاء خلال اسبوع عائلة لبنانية تقاضي OPEN AI .. "قادت ابننا إلى الانتحار عصام الكساسبة يكتب: دم آمنة الرواشدة في رقبة من؟.. حين يهجر نظام التعليم بنات الكرك إلى بلاد الخطر والموت! واقعة غريبة في دوري المحترفين.. مسؤول يمنع لاعب الجزيرة البخيت من أخذ الكره بعد أن سجل بها الهاتريك ألمانيا تتوج بكأس العالم لكرة القدم "فوق 80 عاما" في أستراليا حصدت ملايين المشاهدات.. ما حقيقة مقاطع جمع الآيفون والعطور من مياه هرمز؟ أول عملية ويبل باستخدام المنظار والروبوت الجراحي على مستوى القطاع الخاص في المستشفى التخصصي الحوثي يكشف عن رسالة وجهها إلى السنوار قبل استشهاده في غزة وفاة شاب أردني بحادث سير في الولايات المتحدة ووالدته تنعاه بكلمات مؤثرة سقوط وتحطم مروحية في نجران ووفاة ضابطين الأردنيون يتحدثون أقل.. تراجع استهلاك دقائق الاتصال الصوتي الزواج من الذكاء الاصطناعي... شريك حياتك المقبل ليس إنساناً! أجواء لطيفة وزخات من المطر في المناطق الشمالية «دعونا ننضم للثورة».. تعليق ساخر من ترامب على مظاهرات فرنسا وفيات الأحد 18-10-2026 برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين"