أربعة سيناريوهات للمستقبل الفلسطيني

أربعة سيناريوهات للمستقبل الفلسطيني
أخبار البلد -  

يوماً إثر آخر، تتسع دائرة المؤيدين في الكنيست والحكومة الإسرائيليين، لخطة الانسحاب من جانب عن بعض مناطق الكثافة السكانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، في إعادة – ربما – لسيناريو الانفصال من جانب عن قطاع غزة الذي أطلقه ونفذه رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، أريئيل شارون ... ووسط ترجيحات متعددة المصادر، بأن هذا السيناريو، سيحكم التطورات على مسار الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي في السنوات القليلة القادمة.

إسرائيل بسياساتها الاستيطانية المتوحشة، أجهضت "حل الدولتين”، والدولة الفلسطينية المستقلة، باتت حلماً عصي المنال في ظل موازين القوى القائمة، ومن يتتبع خرائط الاستيطان، يدرك أن "نظرية الجبنة السويسرية”، متعددة الثقوب، هي التي ستحكم العلاقات بين "الكانتونات/ الإمارات” الفلسطينية المنفصلة والمعزولة عن بعضها البعض، أو "نظرية الثآليل” التي تحدث عنها عدنان أبو عودة بعد زيارته للضفة الغربية، حيث كل ثؤلول محاط بأحزمة من الطرق الالتفافية، تشبه إحاطة الخيط بالثؤلول وفقاً لطرق العلاج الشعبية لهذا الطفح الجلدي.

بالنسبة لبعض المراقبين، فإن انسداد أفق "حل الدولتين” يفتح الباب أمام حل "الدولة الواحدة ثنائية القومية”، وهذا الخيار من المنظور الإسرائيلي، دونه خرط القتاد، و”حل الدولتين” أيسر على البلع والهضم إسرائيلياً من حل "الدولة ثنائية القومية”، وطالما أن الأول متعذر في ظل الاختلالات الهائلة في توازنات القوى الإقليمية والدولية، فإن حل الدولة الواحدة، يبدو أشبه بالمستحيل، حتى بالنسبة لأكثر الأحزاب والتيارات الصهيونية اعتدالاً.

يفتح الاستعصاءان الباب على استعصاء ثالث، تفضله أكثر التيارات اليمنية، الدينية والقومية، تطرفاً في إسرائيل، وأعني به، الاستمرار في سياسة الفصل العنصري في الضفة الغربية والقدس، وهي السياسة التي تنذر بفقدان إسرائيل لـ "شرعيتها” الدولية، وانسحاب الغطاء الدولي عنها، وهو أمر تخشاه تل أبيب في ظل اشتداد حملات المقاطعة و”نزع الشرعية” عن دولة الاحتلال والاستيطان والعدوان، وإذا كانت إسرائيل قادرة اليوم، على تحمل تبعات سياساتها العنصرية، فإنه سيتعذر عليها تحمل أكلاف هذه السياسة وتبعاتها في المستقبل، أو على المديين المتوسط والبعيد ... وهذه الحقائق دفعت بقادة "المعسكر الصهيوني” للانضمام للحملة المطالبة بالانفصال عن الفلسطينيين.

تترك هذه السيناريوهات الثلاثة الفلسطينيين أمام سيناريو رابع، ويتمثل في إعادة انتشار قوات الجيش والأمن الإسرائيلية، عن مناطق الكثافة السكانية الفلسطينية، ومن دون تواصل أو تفاعل جدي، بين منطقة وأخرى، فنصبح أمام "دويلات” بمسمى كانتونات أو إمارات، وتصبح غزة، هي العمود الفقري لدولة الشعب الفلسطيني الموزعة على المراكز الحضرية والمدن الرئيسية.

هذا السيناريو لا يحتاج إلى مفاوضات أو اتفاقات مبرمة، بل وقد لا يحتاج إلى "شريك فلسطيني”، طالما أن إسرائيل ستظل تأخذ بيديها، مسائل الأمن والاستقرار والسلامة العامة ... وهذا السيناريو سيُسَوق على أنه "تعزيز لمكانة السلطة الفلسطينية” فيما هو في الواقع العملي، قضاء مبرم على فكرة "الدولة” وتقرير المصير” .... وسيضع الفلسطينيين أمام حرج كبير، فلا هم قادرون على المطالبة بعدم انسحاب قوات الاحتلال، أو بالأحرى، إعادة انتشارها، ولا هم واثقون من أن "دويلة الثآليل” هذه، قادرة على البقاء والاستمرار والامتداد إلى بقية الأراضي المحتلة عام 67، أو حتى إلى المساحة الأكبر منها.

ليست هذه الدولة/ الدويلة، من الطراز القابل للحياة، هنا ستطرح أسئلة اليوم التالي للخطوة الإسرائيلية الأحادية المنتظرة، أو بالأحرى المرجحة: من سينفق على هذه الدويلة، ومن سيضمن استمرارها وعدم تحولها إلى بؤر منتجة للتطرف والجريمة والمقاومة وكافة أشكال وصيغ التمرد؟ ... أما السؤال الثاني، فسيطرح في سياق العلاقة مع الأردن، وما إذا كان يتعين إقناع الفلسطينيين والأردنيين أو الضغط، عليهم للقبول بما يُعرف اصطلاحاً بـ "الخيار الأردني”؟

ما رُسم للضفة الغربية من سياسات اقتصادية تكرس الاعتمادية الفلسطينية على إسرائيل والمساعدات الخارجية، وما يتعرض له الأردن من ضغوط اقتصادية ومالية، يقف العالم متفرجاً على تداعياتها المرة، على المواطن والاقتصاد والمديونية والموازنة والخدمات، ربما يكون أول المؤشرات على ما يجري الإعداد له للسنوات الخمس القادمة، فماذا نحن فاعلون، وما هي خياراتنا للتعامل مع السيناريوهات الأربع الآنف ذكرها؟

 
 
شريط الأخبار العمل تمنح أصحاب المنازل خيارين بشأن عاملات المنازل المخالفات - تفاصيل 350 ألف مركبة خضعت لفحص حملة الشتاء خلال اسبوع عائلة لبنانية تقاضي OPEN AI .. "قادت ابننا إلى الانتحار عصام الكساسبة يكتب: دم آمنة الرواشدة في رقبة من؟.. حين يهجر نظام التعليم بنات الكرك إلى بلاد الخطر والموت! واقعة غريبة في دوري المحترفين.. مسؤول يمنع لاعب الجزيرة البخيت من أخذ الكره بعد أن سجل بها الهاتريك ألمانيا تتوج بكأس العالم لكرة القدم "فوق 80 عاما" في أستراليا حصدت ملايين المشاهدات.. ما حقيقة مقاطع جمع الآيفون والعطور من مياه هرمز؟ أول عملية ويبل باستخدام المنظار والروبوت الجراحي على مستوى القطاع الخاص في المستشفى التخصصي الحوثي يكشف عن رسالة وجهها إلى السنوار قبل استشهاده في غزة وفاة شاب أردني بحادث سير في الولايات المتحدة ووالدته تنعاه بكلمات مؤثرة سقوط وتحطم مروحية في نجران ووفاة ضابطين الأردنيون يتحدثون أقل.. تراجع استهلاك دقائق الاتصال الصوتي الزواج من الذكاء الاصطناعي... شريك حياتك المقبل ليس إنساناً! أجواء لطيفة وزخات من المطر في المناطق الشمالية «دعونا ننضم للثورة».. تعليق ساخر من ترامب على مظاهرات فرنسا وفيات الأحد 18-10-2026 برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين"