تراجع عن مواصلة الخـطـوات الاصـلاحيـة

تراجع عن مواصلة الخـطـوات الاصـلاحيـة
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

حماده فراعنة


لم تدرك الحكومة في غمرة انشغالاتها بمعالجة الوضع الأقتصادي ، الذي يرزخ تحت وطأته إزدياد المديونية والعجز في الموازنة وتأكل الدخل الوطني ، واتساع فجوات الفقر والجريمة وتدني الخدمات ، ومحاولاتها توفير المتطلبات الأساسية من المال والدعم والأشفاء ، في غمرة هذه الانشغالات لم تدرك أهمية الخطوات الأصلاحية والأستخلاصات التي تم التوصل إليها ومخرجات ثلاثة لجان تشكلت من قبل رأس الدولة جلالة الملك ، على أثر انفجار ثورة الربيع العربي عام 2011 وهي لجنة التعديلات الدستورية برئاسة الراحل أحمد اللوزي ، ولجنة الحوار الوطني برئاسة طاهر المصري ، واللجنة الأقتصادية برئاسة هاني الملقي .
وإذا كان المجال لا يتسع للحديث عن كامل مخرجات اللجان الثلاثة باعتبارها تحولات تدريجية تستهدف تحقيق الغرض السياسي المطلوب وهو ولادة حكومات برلمانية حزبية ، في نهاية المطاف تعتمد على نتائج صناديق الاقتراع وتداول سلطة إتخاذ القرار ، وليس مجرد ديكور لحكومات لا تملك صلاحية الولاية العامة وفق النظام الدستوري .
سبق لمجلس النواب وأن شرع قانوناً للإنتخاب يستجيب نسبياً لمخرجات لجنة الحوار الوطني يحوي لأول مرة على قائمة وطنية يُوحد كل الاردنيين في خوض الانتخابات ، في قائمة وطنية موحدة مركزية على مستوى الأردن ، وكان خيار الحكومة للقائمة الوطنية في مشروع القانون أنذاك متواضعاً 17 نائباً ، وزادها جلالة الملك إلى 27 نائباً ، وكانت توصيته قراره ذاك بمثابة رسالة سياسية تحمل رؤية الضرورة بتوسيع شكل وحجم المشاركة عبر القائمة الوطنية ، وأهمية إعلاء الهوية الوطنية على الهويات الفرعية والجهوية ، وتبرز أهمية ذلك وضرورته في مواجهة المشهد العربي الذي نرى فيه التفسخ والانقسام والشرذمة .
وتشكلت الهيئة المستقلة للإنتخابات كخطوة في سبيل وضع حد لتدخل الحكومة في الاجراءات وفي سير العملية الانتخابية على مستوياتها الثلاثة : التسجيل والترشيح والاقتراع وصولاً نحو احترام نتائج إفرازات صناديق الاقتراع بشكل شفاف ونزيه .
كما جاءت التعديلات الدستورية ، لتعيد تصويب ما علق بالدستور الأردني من تشوهات فرضتها سياسات فترة الأحكام العرفية ، والتقلبات السياسية على المستويين الوطني والاقليمي ، ورغم أهمية التعديلات الدستورية التي تمت فقد وصفها جلالة الملك على أنها ليست نهائية ووصف قانون الانتخاب على أنه غير مثالي وكان ذلك في افتتاح مجلس النواب في 26/10/2011 ، رغم ذلك راهن الأردنيون على التعديلات الدستورية وصياغة قانون الانتخاب على إنهما بوابة لإستعادة الأردنيين لحقوقهم الدستورية بشكل تدريجي ، وتصويب المعادلة التي تحكم نظامنا السياسي والقائمة على التوافق بين مضمون كلمتي " النيابي والملكي " وهي معادلة أرتضاها المشرع وعمل بها ومن خلالها ، تعبيراً عن إرادة الأردنيين وخياراتهم في حفظ التوازن بين حقوقهم وواجباتهم في إطار منظومة من العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص .
مشروع قانون الانتخاب الجديد الذي فتحت الحكومة واللجنة القانونية أبواب مناقشته الاجرائية والشكلية ، إذا لم يتم تطويره وإجراء التعديلات عليه من قبل اللجنة القانونية ومن قبل مجلس النواب بما يستجيب لأقرار القائمة الوطنية وزيادة مقاعدها بدلاً من شطبها كما حصل في مشروع القانون ، لن يكون ذلك سوى رسالة تراجع صارخة عن كل مخرجات لجنة الحوار الوطني ، وقرار بعدم الاستجابة لمواصلة الخطوات الأصلاحية ، وتكون نتائج الربيع العربي قد توقفت وتحولت في بلادنا من ربيع وأمل وتطلع إلى هزيمة سياسية فاقعة ، وتسليم أن ما جرى في البلدان العربية المجاورة انعكس سلباً قاتماً علينا وعلى بلادنا وعلى شعبنا .
لم يكن الربيع العربي ، حتى في نتائجه المدمرة الخربة ، مجرد نزهة سياسية أو محطة عابرة ، لقد ترك أثراً عميقاً في نفوس وواقع وحياة العرب جميعهم ، وإذا لم يتم استثماره وتوظيفه بعيداً عن التشنج والتسلط والهزيمة ، والاستفادة منه وتوظيفه كمحطة انتقالية لتعزيز قواعد وأشكال المشاركة الشعبية والسياسية والتعددية وتوسيعها ، نكون قد وفرنا مرة أخرى ظروف وعوامل الانفجار اللاحق يوماً ما في المستقبل المنظور .


شريط الأخبار وزارة الصحة الإسرائيلية: 3530 مصابا منذ بداية الحرب 86 منهم ما زالوا يخضعون للعلاج اعتبارا من نيسان 2026.. منع بيع المعسل بالفرط في الأردن أثناء صلاة التهجّد.. شخص يقتل شقيقه داخل مسجد الديزل يتجاوز 5 دولارات في الولايات المتحدة مع اضطراب الإمدادات العالمية حادثة “سحل الطفلة” تهز الشارع الأردني… والجاني والدها: صدمة مجتمعية تفتح ملف العنف الأسري الإمارات العربية المتحدة تغلق مجالها الجوي لفترة وجيزة بسبب الهجمات الإيرانية الحرب تقلب الموازين واليمين الأمريكيّ يُناقِش علنًا التخلّي عن إسرائيل.. لماذا يُقيم نجل نتنياهو بميامي والجنود الأمريكيون يُقتَلون؟ أفغانستان: مقتل 400 وإصابة 250 في غارة باكستانية على مستشفى ترقب لظهور مجتبى خامنئي وطهران تعد برسالة "قريبة جدا" للمرشد الجديد إن بي سي نيوز: ترامب يدرس خيارات "إنهاء أو توسيع" الحرب في الشرق الأوسط طرق بسيطة لتجنب آلام الرقبة بسبب حقيبة الكتف الدفاع السعودية تعلن التصدي لـ12 مسيرة خلال الساعات الماضية في المنطقة الشرقية طائرات مسيرة تستهدف السفارة الأمريكية في بغداد.. فيديو تفاصيل حالة الطقس في الأردن الثلاثاء وفيات الثلاثاء .. 17 / 3 / 2026 ارتفاع الإصابات الأمريكية إلى 200 جندي في 7 دول بيان هام من الأمن العام حول سقوط شظايا صاروخ في الرمثا المسيرات الإيرانية تتسبب بحرائق في أهم حقول العراق وأبو ظبي النفطية انفجارات قوية متتالية تهز مطار بن غوريون صواريخ إيران تبلغ مكتب نتنياهو والكنيست وإسرائيل تستهدف منشأة فضائية