“ضبط امتحان التوجيهي” نغمة ممجوجة فقدت اغراءها واعتماد “المفاجأة” في النتائج!

“ضبط امتحان التوجيهي” نغمة ممجوجة فقدت اغراءها واعتماد “المفاجأة” في النتائج!
أخبار البلد -  

اخبارالبلد-

فقدت نغمة الحديث عن "ضبط امتحان الثانوية العامة” في الاردن اغراءها للمواطنين والنخب على حد سواء، خاصة وانها تأتي دوما بالتزامن مع "مفاجآت” نائب رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات فيما يتعلق بالامتحان ذاته من جهة، وعدم تقدّم العملية التعليمية وفقا لمراقبين من جهة ثانية.

الوزير القوي الذنيبات ومنذ بداية عهده في الوزارة وضع نصب عينيه ظاهرة الغش في الامتحان المذكور والمعروف بامتحان "التوجيهي”، وبدأ بالعمل على ابادتها، الامر الذي ينجح فيه الرجل منذ اربع سنوات تقريبا (عمره في الوزارة)، وعامل التكرار الزمني وحده في السياق كفيل في جعل "ضبط التوجيهي” نغمة ممجوجة لا تطرب لها الاذن، خصوصا وهي منذ بدايتها تتناسب بصورة عكسية مع معدلات النجاح.

التناسب بين المسارين واضح: فكلما زادت الرقابة والضبط قلّت معدّلات النجاح، الامر الذي يعني حرفيا احد امرين اما ان معظم من نجحوا سابقا كانوا "غشاشين” أو ان الضبط توازى مع مسار "الاسئلة الاكثر صعوبة” التي تدخل في الامتحان، وفق طلاب تحدثوا مرارا لـ "رأي اليوم".

بالنسبة للطلبة وأسرهم، فالوزير أسهم على الاقل بإفقادهم حالة الترقّب التي كانوا يعيشونها قبيل النتائج، فالاردن على الاغلب هو البلد الوحيد الذي يعتمد في الامتحان الأكثر مصيرية وشعبية في البلاد نظام "الفجأة” لاصدار النتائج، كما أنه بالتأكيد البلد الوحيد الذي يقول فيه الوزير قبل النتائج بأقل من 24 ساعة أن النتائج خلال 72 ساعة، ليخرج بعد ساعات قليلة في مؤتمر يتحدث عن النتائج.

الوزير برر "مباغتة البلاد” بالنتائج بخوفه من ردات الفعل والترقّب لدى مواطنيه، في اشارة منه الى الاحتفالات التي كانت تجري في الشوارع والضغط على موقع اصدار النتائج وبالتالي تعطيله (رغم ان الموقع هذه المرة ايضا تعطّل).

الاهم، لاتزال مناهج التوجيهي تعاني من ذات الضعف والمرتبط بصورة اساسية بأسلوب التلقين والحفظ الاصمّ، وهو ما يلتقطه الخبير الاقتصادي جواد عباسي بسهولة وهو يقرأ أن الطالبة التي تفوقت في الفرع الادبي كانت تدرس لست ساعات يوميا ما يرى فيه الكثير من الغبن للطلاب الذين يمضون معظم اوقاتهم في محاولات عقيمة لحفظ ذات المناهج بدلا من توسيع افقهم وادراكهم.

معدلات الطلبة في الفصل الشتوي الحالي 2016، جاءت مخيبة للامال بعدما اعتادت الاردن على اوائل يحملون علامات من وزن 99% في الثانوية، فبينما جاء اعلى المعدلات في الفرع العلمي 97.7، بينما كان اعلى معدل في الفرع الادبي 94.5 وصولا الى اوائل في فروع اخرى كانت علاماتهم ضمن الثمانينات.

ورغم الحديث عن كون العلامات في الشتوية غالبا ما تقول قليلة كونها تعتمد في تقسيم الاوائل من انهوا المنهاج كاملا، إلا أن العلامات ايضا لم تكن مبشّرة، فاللغة الانجليزية وحدها – يقول المتابع التربوي وقائد حملة ذبحتونا لحقوق الطلبة الدكتور فاخر الدعاس- جاءت نسبة النجاح فيها ممن تقدموا للامتحان 12%، الامر الذي يبدو "غير مبشّر” من وجهة نظره.

شكل الفرح على وجوه الطلبة الحاصلين على معدلات في الثمانينات والسبعينات، رصدته "رأي اليوم” بصورة واسعة اذ بدا وكأنهم جميعا حاصلين على معدلات تؤهلهم للطب الامر الذي قد يتم تفسيره عبر قراءة جملهم التي تُتبع النتيجة بأنهم كانوا يخشون عدم النجاح.

المؤشر الاهم على الاخفاق في تطوير التعليم بصورة حقيقية حتى اللحظة هي حقيقة ان 22 مدرسة لم ينجح منها احد في البادية الغربية من اصل 49 مدرسة تقدم طلبتها للامتحان، الامر الذي له العديد من النظراء في مختلف ارجاء المملكة على الاغلب، وتبعا للنمط الفصلي الذي بات يلتقط انفاسه الاخيرة.

وفقا للدكتور الدعاس ذاته فإن المدارس التي لم ينجح فيها احد قد تتجاوز 300 مدرسة كما حصل في فصول سابقة، الامر الذي يجب الاعتراف بأن الانتقال لتطويره وتطوير العملية التعليمية ككل في سياقه "ضرورة حتمية” لضمان الامن الثقافي للمجتمع على الاقل.

بكل الاحوال، ربط مستقبل الشاب الاردني بنظام تعليمي يظهره كـ "فاشل” أو "جيّد” في افضل تقدير بات يتطلب تغييرا جذريا برأي المراقبين في طريقة التدريس ومنهاجه، كما في طريقة الامتحان، مرورا بالحلقة الاهم والتي هي المعلمين الذين يعانون بصورة كبيرة من تسوياتهم مع احتياجاتهم الاساسية والتي قد لا يتوفر معظمها مع المردود المادي الذي يؤمنه التدريس؛ كل هذا مع كل الاحترام لضبط عملية الامتحان.


 
 
 
شريط الأخبار بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية