اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المصافحة المستحيلة بين السيسي وأردوغان

المصافحة المستحيلة بين السيسي وأردوغان
أخبار البلد -  

كلما اقترب موعد قمة «منظمة التعاون الإسلامي» في دورتها الثالثة عشرة المقررة في العاصمة التركية أنقرة في نيسان (أبريل) المقبل، ارتفعت وتيرة الترقب وزادت التساؤلات حول مستوى التمثيل المصري فيها، وما إذا كان الرئيس عبدالفتاح السيسي سيحضرها فتزول الغيوم ما بين القاهرة وأنقرة، أم سيقاطعها فتزداد أعاصير العلاقة؟

 

 

سيتضاعف شغف الدوائر السياسية والشعبية في العالم لأول مواجهة بين السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان الذي ناصبه العداء منذ ظهر الأول على سطح الأحداث في مصر، كلما ظهر تطور إقليمي له علاقة بالبلدين أو أحدهما، أو صدر عن الطرفين أو أحدهما تلميحات حول تحسن، ولو طفيف، في لغة الحديث بينهما.

 

 

تلك القمة ليست كأي مؤتمر يجمع عدداً من الزعماء على المستوى الإقليمي. الفارق هنا أن مصر هي رئيس الدورة الحالية للمنظمة وتركيا هي الدولة التي ستترأس الدورة المقبلة، ويفترض وفقاً للقواعد البروتوكولية المعتادة أن يقوم زعيم الدولة الأولى بتسليم رئاسة المنظمة إلى رئيس الدولة المضيفة للقمة المقبلة.

 

 

فسَّر بعض المراقبين إشارات صدرت عن الجانب التركي باعتبارها دليلاً على تحسن العلاقات بين البلدين، أو أنها مقدمات متعمدة لتسهيل الأمر على السيسي ليتخذ القرار بالسفر إلى أنقرة وحضور القمة ومصافحة أردوغان. هكذا كانت الصورة وردية لدى بعض الذين اعتمدوا على أن السياسة «لعبة مصالح»، وأن التطورات الدولية والظروف الإقليمية تفرض على الدولتين تحسين العلاقات من أجل تحقيق مصالحهما معاً، وأن الجهود الخليجية في هذا المجال ستصب في النهاية باتجاه لقاء بين السيسي وأردوغان في القمة، علاوة على أن وجود الدولتين ضمن التحالف الدولي ضد الإرهاب يفرض قواسم مشتركة بينها، كما أن مواجهة النفوذ الإيراني، الذي يتعين على الدولتين التصدي له مع دول الخليج، سيجعل من المناسبة فرصة لفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين.

 

 

فريق آخر ذهب إلى أن السيسي يسعى إلى معالجة علاقات بلاده الخارجية، وأن عودة التواصل المصري- التركي ستمثل تطوراً نوعياً يعطي مصر ثقلاً ويمنح حكمه فرصاً أفضل في التعاطي مع القضايا الدولية. ومن الآن وحتى قبل موعد القمة بأيام سينتظر هؤلاء حدوث تطورات عدة تمهد لإعلان السيسي حضوره القمة ولأردوغان تهيئة المناخ ليمر الحدث من دون تأثيرات سلبية.

 

 

تلك كانت المعطيات التي استند إليها من توقعوا، أو قل تمنوا أن يلتقي السيسي وأردوغان في القمة ليطويا معاً صفحة الخلافات بين البلدين، لكن ما سيحدث شيء آخر، فالسيسي وبشكل قاطع لن يذهب إلى أنقرة، ولن يحضر القمة، ولن يواجه أردوغان، وبالتالي لن يصافحه. والدوائر الرسمية المصرية تبحث الآن في مسألة مستوى التمثيل الذي سيعبر عن الغضب المصري تجاه التصرفات والمواقف التركية، وسيكون على الأرجح أقل من مستوى وزير الخارجية. وفي ظل الظروف الحالية ومواقف «الإخوان» الانتقامية سيظل اللقاء مستحيلاً.

 

 

للسيسي أسبابه المنطقية التي تتخطى الأمور الشكلية ويعتبرها أسانيد جوهرية تحتم عليه عدم الذهاب، أولها أن البروتوكول يسمح بتمثيل شخصيات أقل من مستوى الوزراء أصلاً، وثانيها ما ترصده الأجهزة الرسمية المصرية من غضب عام بين غالبية المصريين تجاه مواقف تركية علنية وأخطاء لم يتراجع عنها الحكم هناك، وثالثها أن السيسي نجح خلال سنة ونصف السنة من حكمه في تحقيق نجاحات واسعة النطاق بخصوص علاقات مصر مع الخارج أفريقياً وآسيوياً وأوروبياً وأميركياً، واستطاع تحقيق توازن لعلاقات بلاده بالولايات المتحدة وروسيا في آن، وبالتالي لا يمكن أن يراهن على حضور مؤتمر قد يأتي بنتائج عكسية، وخامسها أن المدن التركية تعج بمئات من أقطاب جماعة «الإخوان» ورموزها، بل وعناصر الجماعات الراديكالية المصرية الذين استخدموها، ومازالوا، كمنصات لإطلاق قذائف الهجوم والتحريض والسب ضد السيسي وكل رموز الحكم في مصر، وأي شخص أو جهة لم تساند «الإخوان»، أو أيدت إبعادهم من حكم مصر.

 

 

السيسي لن يذهب إلى أنقرة ولن يحضر قمة «التعاون الإسلامي»، ولن يلتقي أردوغان، لأن ما بين الشخصين والبلدين ليس مجرد خلاف سياسي أو تناقض مصالح أو تنافس على نفوذ، وإنما هو تضارب عقائدي، فالمصريون جميعاً وأولهم السيسي يدركون أن أردوغان عضو ناشط في جماعة «الإخوان»، وهناك أشخاص آخرون في الجماعة أعلى منه تنظيمياً، وهو لا يمكن أن يتصرف من دون موافقة منهم. وبالتالي، عندما يُغير «الإخوان» مواقفهم من السيسي سيتغير أردوغان!

 

 

 
 
شريط الأخبار وفيات الأربعاء 23-9-2026 نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات