المواجهة مع أخطر ظاهرة

المواجهة مع أخطر ظاهرة
أخبار البلد -  

يظهر من الإحصاءات التي أوردها مدير الأمن العام اللواء عاطف السعودي، في حواره مع "الغد"، حجم الجهود التي يبذلها الجهاز ومديرية مكافحة المخدرات لمواجهة خطر انتشار هذه الآفة في المجتمع الأردني.
لكن من جهة أخرى، تعطي هذه الإحصاءات اشارات مخيفة عن مستوى انتشار المخدرات في الأردن، وأعداد المروجين والمتعاطين. ففي العام الماضي فقط، تم القبض على أكثر من 15 ألف شخص تورطوا في قضايا مخدرات، وتنظر المحاكم بأكثر من عشرين ألف قضية.

والحقيقة أن الجهاز القضائي يئن تحت الضغط الكبير لقضايا المخدرات. وبحكم خبرة السنوات الطويلة، يلاحظ العاملون في السلك القضائي بقلق بالغ التزايد الكبير في عدد قضايا المخدرات، وارتفاع نسبة الأردنيين المتورطين فيها.

تفسير اللواء السعودي لتنامي ظاهرة المخدرات هو الأقرب للدقة، والعمليات النوعية للقوات المسلحة على الحدود مع سورية توضح بالدليل القاطع تحول البلد الجار إلى مركز عالمي لتجارة المخدرات، جراء حالة الفوضى التي يشهدها. حيث اندفعت عصابات تجارة المخدرات إلى سورية مستفيدة من أوضاعها الأمنية المتدهورة، وانفتاح خطوط التجارة بين دول الإقليم على مصراعيها.

ومع أن هناك جهودا جبارة تبذل لاعتراض شحنات الحبوب المخدرة، وإحباط عمليات التسلل عبر الحدود، إلا أن تجار الموت لا يكفون عن المحاولة، مهما كانت خسائرهم البشرية والمادية. وثمة شعور عام بأن زيادة انتشار المخدرات في أوساط الأردنيين ترتبط بشبكات نشطة ما تزال تملك من الوسائل والحيل لاختراق التحصينات، ونقل المواد المهربة إلى داخل حدود المملكة، لغايات التوزيع الداخلي أو العبور إلى دول مجاورة.

يجزم مدير الأمن العام بأن مدارسنا خالية من المخدرات، وأن تجارة المخدرات في الجامعات تجري خارج أسوارها. لكننا في وسائل الإعلام نتلقى على الدوام عشرات القصص الموثقة عن رواج الحبوب المخدرة في أوساط طلبة المدارس، وعن شبكات نشطة لمروجين تعمل بفعالية بين طلاب وطالبات الجامعات. قصص يرويها الأهل في كثير من الأحيان، وتفاصيل يسردها مراهقون عن أقرانهم في المدارس والأحياء السكنية.

وإذا ما أضفنا للحبوب والابر المخدرة "اختراعات" جديدة مثل "الجوكر" إلى قائمة المخدرات، سنكتشف أن دائرة الترويج والتعاطي في اتساع مستمر، وهي تخترق كل الفئات الاجتماعية، من أغنياء وفقراء، ويهلك بسببها العشرات من الشبان سنويا، في حوادث موت مفاجىء سرعان ما يتبين أن سببه جرعات زائدة.

وفي بعض مناطق المملكة تحول الترويج والتعاطي، على ما يقول مطلعون، إلى ظواهر علنية يشاهدها الناس يوميا، لكنهم لا يقوون على منعها أو تبليغ السلطات عنها. أي إننا أمام خطر التطبيع الاجتماعي مع هذه الآفة، وأكثر من ذلك القبول بها كنشاط تجاري يدر ربحا وفيرا على أصحابه.

هل في ذلك شيء من المبالغة؟ نتمنى ذلك، وأن تكون الظاهرة في نطاق السيطرة. لكن أيا يكن حجمها، وهو كبير في كل الأحوال، فإنها تستحق أن نجعل من مكافحتها شعارا لجهدنا الأمني والاجتماعي هذا العام، كما وعد مدير الأمن العام.

 
 
شريط الأخبار والدة النائب هاله الجراح في ذمة الله الأمن العام: إصابة شخص ومحاصرة آخر إثر انهيار مغارة في محافظة إربد الملكة رانيا العبدالله تفتتح مركز زها الثقافي في محافظة العقبة قد ينقذ آلاف الأرواح من النزيف المميت.. علماء يطورون رذاذا ثوريا يغلق الجروح في جزء من الثانية! "التعليم العالي" تتحدث عن مصير امتحان الشامل... خدمة العلم... ونسب المستفيدين من منح جزئية وقروض نظرة الى طقس الأيام القادمة واحتمالات الأمطار أبو عبيدة: المستعربون أدوات الاحتلال ومقاتلو القسام في رفح يسطرون ملحمة صمود الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن يعلن موقفه من زيادة أيام عطلة القطاع العام الذهب عيار 21 يقترب من مستويات قياسية غير مسبوقة 19 ألف جلسة غسيل كلى تم تنفيذها من خلال مركز الصحة الرقمية خلال المرحلة الأولى استخدام نظام العد الذاتي في تعداد 2026 لأول مرة في تاريخ الأردن الملك يرعى احتفالية غرفة تجارة عمان بمرور أكثر من مئة عام على تأسيسها توقيف 3 متورطين بتهريب سيارات إلى مصر وإحالتهم للمدعي العام مجلس النواب يقر مادتين بمشروع قانون الغاز وفاة بحادث تصادم مروع بين قلاب ومركبة في المفرق صدمة الشامل.. صعوبة مفرطة وأسئلة لا تمت للمنهاج بصلة وتساؤلات عن مصير الطلبة ! غبار غير معتاد لهذا الوقت يؤثر على مختلف مناطق المملكة وتوقعات باستمراره الليلة وغدًا استفتاء على السوشال ميديا.. طلبة الهاشمية :خدمات النقل بعد تحديثات هيئة النقل من سيء لأسوأ وهذه أبرز الردود النائب وليد المصري يثير قصة عدم تعيين مدير عام للمؤسسة الاستهلاكية المدنية والحكومة ترد.. المواصفات والمقاييس : خطة رقابية وجولات تفتيشية في رمضان