ثورات بلا لغة

ثورات بلا لغة
أخبار البلد -  

في تونس اليوم، ووفقاً لأرقام البنك الدوليّ، تبلغ النسبة الإجماليّة للبطالة 2.15 في المئة، وهي ترتفع في أوساط الشبيبة إلى 6.37 في المئة، وتحلّق بين فئة الخرّيجين لتبلغ 3.62 في المئة.

 

 

فالأزمة إذاً ليست بسيطة، ولا هي بحاجة إلى قوى خبيثة أو قوى خارجيّة ومتآمرة لكي تندلع. لكنْ، وفي الذكرى السنويّة الخامسة للثورات العربيّة، وتحديداً في بلد الثورة الأنجح بالمعنى النسبيّ للكلمة، فاجأتنا السلطة التي انبثقت من الثورة بكلام هو نفس كلام السلطة التي أطاحتها الثورة. وهنا لم يظهر فارق ملحوظ بين حزب السبسي، «النداء»، وحزب الغنّوشي، «النهضة».

 

 

وهذه المقارنة تضعنا أمام مشكلة اسمها العثور على لغة جديدة، بما ينطوي عليه ذلك من معانٍ سياسيّة واجتماعيّة، وطبعاً ثقافيّة. وهي مقارنة تلد مفارقة مفادها أنّ الثورات عادةً ما تكون بليغة، إن لم تكن ثرثارة، يدفعها الدخول في عالم جديد إلى تطوير ما يعادله جِدّةً أو ما يروّج لجِدّته تلك.

 

 

وغنيّ عن القول إنّ اللغة القديمة للثورات القديمة غدت لزوم ما لا يلزم: يصحّ هذا في الكلام المصعّد قوميّاً لحركات التحرّر السابقة، والتي جاءت ثورات «الربيع العربيّ»، بمعنى ما، ردّاً عليها وعلى تجميدها الحياة وسيولتها لمصلحة «قضيّة» يجيد الحاكم المستبدّ توظيفها والتلاعب بها. وهو يصحّ أيضاً في الكلام اللينينيّ لـ «الدولة والثورة» بعد أن جاءت ثورات أوروبا الوسطى والشرقيّة وباقي التحوّلات الديموقراطيّة للتسعينات تقطع معها، وتُظهر أنّ احتمالات الاستمراريّة ليست بالضرورة نقيضاً تامّاً للثورات.

 

 

إلاّ أنّ هذا يحلّ نصف المشكلة، تاركاً نصفها الآخر يسعى وراء الحلّ الغائب. ولئن تراءى للبعض مع بدايات ثورات «الربيع» أنّ وسائط التواصل الاجتماعيّ ستكون ولاّدة اللغة الجديدة وحاضنة تبلورها، ما لبث أن تبيّن أنّ هذه الوسائط، المفيدة في التنظيم طبعاً، لن تكون، على صعيد اللغة، أكثر من تشفير لها، وفي أحسن الأحوال عنونةً عريضة وإجماليّة ضئيلة الفائدة.

 

 

ولئن شهدنا، في مصر ما بعد إطاحة محمّد مرسي، كيف انسحبت اللغة الثوريّة تباعاً لمصلحة لغة عسكريّة وأمنيّة هي تعبير عن موقف الاعتذار الرسميّ عن ثورة يناير، شهدنا في البلدان العربيّة الأخرى ما يتجاوز صمود اللغة الإسلاميّة، على تعدّد تنويعاتها، إلى توسّعها واختراقها مجالات ورُقعاً متعاظمة الاتّساع. وهذا فيما كانت لغات الجماعات الجزئيّة، من أديان وطوائف وإثنيّات ومناطق، تشهد صحوة تواكب وتفسّر الصحوة الهويّاتيّة في الواقع نفسه.

 

 

وبالطبع لا تكمن المشكلة في الكلام، بل تقيم في المتكلّم الذي لم يَسَعْه أن يطوّر ما يتعدّى الشعارات والعناوين العريضة إلى مواقف على شيء من التركيب حيال المسائل الملحّة. هكذا اقتصرت المهمّة الأخيرة على مثقّقين وكتّاب أفراد لا يملكون من الوزن السياسيّ ما يسبغ على آرائهم فعاليّة تتعدّاهم. وكثيرون من هؤلاء انتهى بهم المطاف منفيّين، على نحو أو آخر، من بلدانهم.

 

 

أمّا الباحث عمّا قالته الثورات، عبر ألسنتها التمثيليّة، في الحرّيّة والديموقراطيّة وحقوق الإنسان والاقتصاد ومسألة التدخّل الخارجيّ وسواها من القضايا الأساسيّة، فإنّه للأسف عن عبث يبحث.

 
شريط الأخبار الأمن العام يجدد التحذير من التجمهر أو الاقتراب أو العبث في أي جسم غريب أو شظايا الأمن العام: إصابة أحد الكوادر التي تتعامل مع الأجسام المتساقطة الجيش: 22 صاروخا أطلقت باتجاه أراضي المملكة في الأسبوع الرابع من الحرب بالإقليم هل سيطيح اجتماع "السرداب" في أم اذينة بنقيب المقاولين الأمطار تعيد الحياة لنبع عين الصدر في وادي موسى البندورة تنافس الذهب في الأردن… و"السلطة" تتحوّل إلى رفاهية! الاردن .. إشهار نقابة أصحاب الحضانات لتنظيم قطاع الطفولة المبكرة وزارة التربية: انتهاء فترة التسجيل لامتحان التوجيهي الأحد إعادة فتح وتأهيل الطريق الملوكي النافذ بين الطفيلة والكرك صناعة الأردن: استقرار أسعار الأدوية رغم ارتفاع الكلف عالميا مقتل 5 سوريين وإصابة 8 إثر قصف بمسيرة إسرائيلية استهدف بلدة الحنية جنوبي لبنان هجوم بمسيّرات يُلحق "أضرارًا كبيرة" برادار مطار الكويت صورة من الفضاء .. تغير لون مياه البحر الميت بسبب كثرة تدفق السيول والطمي أثناء الحالة الماطرة غيث الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة فقد القدرة على النطق فجأة.. "ناسا" تعجز عن تفسير مرض رائد فضاء تم إجلاؤه من المحطة الدولية إيران تهدد باغلاق مضيق هرمز الى اجل غير مسمى وتسمي الخطوط الحمراء البدور: دوام مسائي لـ 5 مراكز صحية لتخفيف أزمة مستشفى البشير دبلوماسيون أم حرس ثوري.. إيران تنشر صور 6 قتلى في لبنان الأطرش: الصناعات الدوائية تمتلك قدرة وطاقة إنتاجية عالية تعزز الأمن الدوائي الوطني ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 92.10 دينارا للغرام