اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قلق الأغلبيات

قلق الأغلبيات
أخبار البلد -  

بالمجمل، كانت المجتمعات الإنسانية، على مر العصور، أكثر تجانساً مما هي عليه الآن، وخاصة على أساس العرق أو الدين أو اللون. وقد يكون السبب هو عدم نشأة الجماعة القومية في أغلب مناطق العالم إلا متأخراً. 

لكن منذ نشأة الدولة الحديثة وولوج العولمة، بدأت تظهر في العديد من المجتمعات مشكلة الأغلبية والأقلية، والتي ترتبط مباشرة بإطار الدولة-الأمة.

لقد تعاملت الدول والمجتمعات مع الأقليات بطرق مختلفة؛ من محاولات الدمج إلى الإقصاء. لكن الطرف الضعيف غالباً ما يكون الأقلية، والتي كان لديها دائماً تخوف بشأن وجودها وهويتها وماضيها.

ومع دخول المجتمع الإنساني عصر العولمة، ونتيجة للحراك البشري غير المسبوق من خلال الهجرة بأنواعها المختلفة؛ القسرية منها والطوعية، ظهر اختلاط المجتمعات قومياً ولغوياً ودينياً، بدرجات مختلفة. 

كذلك، فإن ثورة المعلومات وضعت المجتمعات الإنسانية في مواجهة بعضها بعضا -حتى لو كانت بعيدة جغرافياً- على المستويات الثقافية والأنماط السلوكية وغيرها. وبالطبع، فقد فاقم هذا من مشكلة الأقليات، وبدأت تظهر مشكلة الهوية إلى السطح من جديد. وهذا مفهوم، لكننا بدأنا نلحظ في السنوات الماضية ظهور ملامح قلق لدى الأغلبيات وخوف الهوية. وهذه من دون شك ظاهرة حديثة أفرزتها ديناميكيات المجتمع المعاصر.

لكن السؤال هو حول مصدر قلق الأغلبية، ولماذا في هذه المرحلة؟ من الصعب تخيل أن مصدر قلق الأغلبية هو الأقليات التي تعيش معها، لأن ذلك غير منطقي. فالخوف قد يكون مصدره حضارات أو مجتمعات أخرى، أو الأغلبيات الأخرى إذا جاز التعبير.

نتيجة للعولمة، هدمت الأسوار وتهاوت الحدود، وجاءت التكنولوجيا والسلع والأفكار والقيم التي تمثل قيم وثقافة الدول المتقدمة، أو التي أنتجت العولمة. وهذا جانب من القصة، أما الجانب الآخر، فهو ما يحدث في الدول المتقدمة نفسها، إذ شاخت ديموغرافياً، واستمرت باستقبال أعداد كبيرة من ثقافات وأديان مختلفة، لأسباب اقتصادية وإنسانية أيضاً، حتى باتت تشعر أن ثقافتها أصبحت مهددة؛ لغة وثقافة وديناً.

إذن، لأسباب مختلفة، هناك معالم قلق عالية تتمظهر في بروز قلق لدى الأغلبية على هويتها. ولكن هذه الظاهره تتركز أكثر في أوروبا ودول الشرق الأوسط، وخاصة العربية منها. وفي كلتا الحالتين، فإن قلق الأغلبية أدى إلى بروز وظهور "الفكر المتطرف"، بغض النظر عن الشكل الذي يأخذه. ففي بعض الأحيان يكون التطرف قومياً، كما هي الحال في أوروبا. وفي أحيان أخرى يكون دينياً، كما هو الحال في بلداننا. 

وبغض النظر عن طبيعة التطرف، فهو في انتشار وتزايد كبير. فإذا نظرنا لأوروبا، وبسبب ما تمت الإشارة إليه سابقاً، نجد صعودا متناميا للأحزاب اليمينية ذات الطابع القومي والديني. وفي بلادنا هناك صعود لموجة تطرف غير مسبوقة، يغلب عليها الطابع الديني؛ سنياً كان أم شيعياً، وأيضاً على شكل حركات أو أحزاب دينية.

إن التطرف الذي نشهده في هذه الفترة، سواء كان في أوروبا أم في منطقتنا، غير مسبوق وخطير. ومصدر التطرف في هذه الحالة هو تنامي وتزايد قلق الأغلبيات، وتمثل صعوداً حاداً للهوية القومية أو الدينية. وقد يكون التطرف عابراً أو مؤقتاً، ولكنه بلا أدنى شك إذا ما لم يتم لجمه، سيكون مدمراً على المجتمعات نفسها، لأن التطرف سيقود ولو لدى قلة قليلة، إلى استخدام العنف ضد الآخر، مما يهدد النسيج الاجتماعي للدول، ويضع المجتمعات المختلفة في حالة صدام مع الآخر لا تُحمد عقباها، علاوة على أثر كل ذلك على الأقليات في تلك المجتمعات.


 
 
شريط الأخبار نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات