اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

انتبهوا! الحل ليس في الجباية

انتبهوا! الحل ليس في الجباية
أخبار البلد -  

يدور بحث طويل اليوم في أروقة الحكومة بشأن أزمة يتسع مداها، مرتبطة بوضع المالية العامة خلال السنة الحالية.
القصة متشعبة؛ تبدأ من إقرار تفاصيل الاتفاق المرتقب مع صندوق النقد الدولي، وبالتالي مدى قدرة الاقتصاد على تنفيذ برنامج اقتصادي جديد له اشتراطاته ومتطلباته، لناحية اتخاذ مزيد من القرارات الملبية لشروط "الصندوق"، بأبعادها الاجتماعية والمالية.
القضية الثانية ترتبط بالالتزام بتطبيق بند الإيرادات في موازنة العام الحالي، والذي يقضي بزيادة الإيرادات المحلية بحوالي نصف مليار دينار عن تلك المقدّرة في موازنة العام الماضي. فهذا الرقم، أيضا، يخفي في ثناياه بعضا من القرارات الجديدة لتحصيل الإيرادات المنشودة، ويشتبك كثيرا مع قصة الاتفاق مع "الصندوق".
هذا البند أُقرّ من قبل مجلس النواب، بما يعني موافقة غير معلنة من نواب الشعب على كل القرارات الصعبة الهادفة إلى جمع مزيد من الأموال من جيب المواطن؛ ويوصل تالياً إلى نتيجة ثابتة، مفادها أن كل مناقشات النواب وصوتهم العالي إبان مناقشة الموازنة العامة لا يعنيان شيئا، سوى كونهما استعراضا بات مملاً.
القصة الثالثة التي تزيد من عمق أزمة المالية العامة، تتعلق بتوقعات انخفاض الإيرادات لسببين. الأول، انخفاض أسعار النفط إلى مستويات ما قبل 13 عاما، وسط توقعات باستكمال هذا المؤشر رحلة الهبوط خلال الفترة المقبلة، وقراءات تشير إلى إمكانية بقاء المعدل منخفضا في كل الأحوال.
وإذا كان تراجع أسعار النفط يخدم الاقتصاد ككل، إلا أن ثمة أثرا سلبيا يربك مخطط الحكومة، ويجعلها غير سعيدة بذلك، ويتمثل في انخفاض تدفق الأموال من بند الضرائب المفروضة على المحروقات، والتي تتناسب طردياً مع سعر برميل النفط.
فالضريبة هي الحل لأحجية السؤال الذي يطرحه الأردنيون حول التباين الحاد بين معدل الأسعار المحلية للمحروقات اليوم مقارنة بالسعر العالمي للبرميل، كما حين كان يزيد على 100 دولار؛ إذ ما يزال الفرق غير مقنع. والسبب الذي يجهله كثيرون هو أن فرض الضريبة جاء في فترة انخفاض الأسعار، ما جعل الناس يضيعون البوصلة.
أما السبب الثاني، والعميق، لأزمة بند الإيرادات، فهو التوسع في الإنفاق من دون حساب للإمكانات المالية، وأيضا عدم عكس الإصلاحات التي تمت وبُنيت على قرارات قاسية دفع الأردنيون ثمنها، على بند النفقات في الموازنة العامة، ما سيبقي أزمة توفير الإيرادات لتغطية التوسع غير المنطقي في النفقات مفتوحة، ويجعل عجز الموازنة مؤهلا دائما للزيادة.
ما الحل؟
التكهن بالطريقة التي تفكر فيها الحكومة سهل؛ فالحلول لا تخرج عادة عن الدائرة التقليدية المتمثلة في سياسة الجباية، وهي التهمة الموجهة لحكومة د. عبدالله النسور. وكل ما يرشح بشأن الحلول يشير إلى ضرائب جديدة، وضمن ذلك قانون جديد لضريبة الدخل يوفر إيرادات إضافية، لكنها تشكل في المقابل ضربة جديدة للطبقة الوسطى.
إلا أنّ الحل المنطقي الآن، وإن كان يبدو غير قابل للتطبيق من قبل الحكومة، وأقرب إلى ضرب من الخيال، يكون بوقف الهدر الحاصل في الموازنة، والذي يُرَحّل من حكومة إلى أخرى ومن وزير مالية لآخر، بسبب سوء إدارة الموارد وغياب مبدأ تطبيق أثر الإنفاق. فحتى اليوم، لا نطبق مبدأ وضع موازنة موجهة بالنتائج، وبما يعني أن الرقابة على الإنفاق ليست تحت السيطرة.
السؤال: كم أنفقنا في الماضي، وما الفرق الذي أحدثته كل المليارات التي أنفقت، وهل تحقق الهدف من الإنفاق؟
الوجه الآخر للحل يتعلق بزيادة كفاءة تحصيل الإيرادات المستحقة للخزينة العامة. وهي العملية التي تعاني ضعفا كبيرا في مختلف المؤسسات الرسمية المعنية، ولاسيما دائرة الضريبة وما فيها من مشاكل تتعلق بالتهرب الضريبي. فهناك مئات ملايين الدنانير التي لم تُحصّل لأكثر من سبب.
بالنتيجة، على الحكومة اليوم إدراك أن الأزمة الحقيقية والتشوهات الكبيرة تكمن في بند الإنفاق، وليس الإيرادات. والأردني يدفع الكثير، بحيث لم يعد قادرا على تسديد المزيد، فصار لزاما خلق حلول ضمن بند الإنفاق وحده.


 
 
شريط الأخبار تصريح لترامب ينذر بعودة الحرب مع إيران مدرب النشامى يعلن أسماء اللاعبين المستبعدين من المنتخب ماتت صائمة في مسجد أسسته.. رحيل مؤثر لمصرية يثير تعاطفا واسعا -صورة إغلاق 32 فندقا في إقليم البترا وتسريح أكثر من ألف موظف سلطة العقبة: نسبة الإشغال في فنادق الخمس نجوم ستصل إلى 100% الخميس روسيا تكشف عن أمر مرعب: طاعون وجمرة خبيثة واشنطن تعتزم سحب مقاتلاتها من تل أبيب ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 18.25 مليون يورو مقتدى الصدر يعلن عن قرار هام باخرة سياحية تُقل نحو 3371 سائحا ترسو على شواطئ العقبة طهران تحدد 5 شروط للتفاوض مع واشنطن أبرزها وقف الحرب والسيادة على مضيق هرمز السعودية: 1.7 مليون حاج هذا العام بينهم 1.55 مليون من الخارج الملك وولي العهد يؤديان صلاة عيد الأضحى في العقبة طقس لطيف إلى معتدل في أغلب المناطق حتى السبت في أول أيام عيد الأضحى.. الحجاج يرمون «جمرة العقبة الكبرى» وفيات الأربعاء .. 27 / 5 / 2026 ترامب يعلق "باقتضاب" على فحصه الطبي الثالث خلال 13 شهرا الأردنيون يؤدون صلاة عيد الأضحى في جميع المحافظات الأغوار الشمالية: إصابة سيدة وطفلتها إثر انهيار جزء من سقف منزل ضيوف الرحمن يبيتون في مزدلفة وسط أجواء إيمانية