اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أيها الحكام، دماء الشهداء "ما تمشيش هباء"

أيها الحكام، دماء الشهداء ما تمشيش هباء
أخبار البلد -  

أيها الحكام، دماء الشهداء "ما تمشيش هباء"

بقلم محمد سلمان القضاة

يحكى أن الجنرال فرانكو أو من كان يحكم إسبانيا في ما مضى، كان في النزع الأخير على فراش الموت عندما استمع لأصوات هتافات بالقرب من قصره، ولما استجمع قواه لهنيهة، سأل عن مصدر الأصوات، فقيل له إن أبناء وبنات الشعب الإسباني مجهشون بالبكاء والنحيبِ، وحزانى، و"جاءوا ليودعونك"، فرد فرانكو بالقول، عجبا!! ولماذا يودعونني؟! فإلى أين هم ذاهبون؟!

هذه حال الحكام والمسؤولين العرب،
حتى وبعضهم في النزع الأخير، تجده متشبثا بالكرسي، كيف لا، وهو يريد أن يورث "المزرعة بكل قطعانها" لأي من أولاده، والحاكم العربي -وقلما نجد منهم من رحمه ربي-،  لا يستقيل، ولا يترك كرسي الحكم إلا إلى القبر أو إثر ا نقلاب عسكري، أو إلى حبل المشنقة أو إلى السجن، وبعضهم يولي هاربا!! أمام زحف الشعوب، ومثل ذلك المخلوع التونسي زين العابدين.

وأما بعض العجب العجاب مما يتذرع به الحكام العرب في معرض محاولاتهم للتشبث بكرسي الحكم، فيتمثل في رفعهم للفزاعات الوهمية المختلفة، سواء على المستوى الخارجي، وهم الذي عليه يراهنون، أو على المستوى الداخلي كي يحدثوا فتنة داخل الصف الشعبي نفسه.

ومن بين الفزاعات التي يتذرع بها الحكام قبيل انخلاعهم هو قولهم إن الإسلاميين سيتولون السلطة في ما إذا تخلت أميركا أو تخلى الغرب عموما عن خدمات "الحاكم العربي المغوار".

فالمخلوع مبارك ظل يلوّح بفزاعة الإسلاميين حتى الرمق الأخير، ولكن سرعان ما تكشف أنه نظام حكمه هو من وقف وراء تفجيرات الكنائس من إجل إحداث وإشعال الفنتة، وبالتالي إلصاق التهمة بالإسلاميين. لكن كل ذلك لم يشفع له عند الشعب المصري الشقيق الثائر، ولا عند العم سام ولا حتى عند من خنق من أجل عيونها الأشقاء في غزة؛ "الحليفة إسرائيل".


والقذافي وبرغم صراحته ووضوح موقفه -فهو الذي هدد الشعب الليبي بالزحف "من الصحراء إلى الصحراء، سنزحف عليهم بالملايين، لتحرير ليبيا شبر شبر، بيت بيت، دار دار، زنقة زنقة، فرد فرد"-  فإنه أيضا تذرع للغرب كي لا يسقطوه، واعترف أنه حامي إسرائيل، ومانع تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا، ملوحا أيضا بفزاعة الإسلاميين، وبأن تنظيم القاعدة وغيره من التنظيمات الإسلامية هي التي توزع "حبوب الهلوسة" على الشباب الليبي الثائر، داعيا أنصاره ومرتزقته إلى الرقص والفرح والاستعداد، "أَروقصو وافروحو واستعودو"!! لكن الغرب بدأ يزحف عليه بمستشارين عسكريين، وأول الغيث قطرة!!

علي عبد الله صالح أيضا رفع الفزاعات نفسها، محاولا تخويف الولايات المتحدة والغرب من الإسلاميين، ومن تنظيم القاعدة على وجه التحديد، وحاول العزف على نغمة الحوثيين في الشمال، والانفصاليين في الجنوب، واللعب على غير ذلك من المتناقضات، وهو يدعي أنه يجيد المرواغة، لكن الأشقاء في اليمن بدؤوا يواجهونه بالعصيان المدني، وهو أقوى أسلحة الشعوب ضد الحكام، وهو ساقط ومنخلع لا محالة، برغم كل الدماء التي سفحها، والغازات "السامة" التي حاول أن يكافح بها الشعب الثائر.

والأسد لم يتوانى في رفع فزاعة الإسلاميين أيضا، لكن أهل الغاب زأروا للأسد زئيرا يفوق زئيرة قوة وزمجروا له زمجرة لمن يكن يتوقعها في خطابه الأول الهزلي أو الضاحك!!

والإسلاميون المندسون الذين يقتلون الشعب السوري الثائرين، هم مرئيون ويمكن تصويرهم، ويمكن للتلفزيون الحكومي نشر صورهم وهم يطلقون النيران، ولكن لا يمكن إلقاء القبض عليهم!! عجبا!!

وأما في الشأن الأردني، فرئيس الوزراء الأردني معروف البخيت، رجل صريح، ربما بشكل أقرب إلى صراحة القذافي!! فهو لم يرفع فزاعة الإسلاميين فحسب، ولكنه هددهم وتوعدهم "غزوة غزوة"، فغزاهم في عقر دارهم، غزوة في دوار الداخلية، وغزوة أخرى في الزرقاء!!! وترى أين ستكون الغزوة البخيتية الثالثة؟!! من يدري!!

والشعب الأردني لا يطالب بإسقاط النظام، ولكنه يطالب بإصلاح النظام، ولكن البخيت يأبى أن يستمع لنداء الشعوب،وهو يظن أنه يمكنه العزف جيدا على اسطوانة استعداء الشعب الأردني ضد اٍلاسلاميين، لكن الشعب الأردني سرعان ما فهم اللعبة الحكومية، حتى بدأ السحر ينقلب على الساحر، فالإسلاميون أثبتوا أنهم أقرب إلى الوطن الأردني وأكثر خوفا على أمنه واستقراره، وهم ينادون بأن حماية الأوطان جزء من الإيمان.

وباستثاء بعض المطبلين والمسحجين وبعض الناعقين وبعض صغار البوم وصغار الغربان، -وبعضهم الأكبر يدعي أنه إعلامي وأنه صاحب قلم-  فالشعب الأردني واع ويقظ ضد أي فتنة يحاول البخيت وبعض أعوانه من عناصر البلطجية إشعالها في البلاد. والبخيت قريبا جدا إلى انخلاع، وأما الشعب فباق، إسلاميوه ومسيحيوه بكل ألوان الطيف الأردني.

وكل مطاب الشعوب تبدأ عادية وبسيطة نحو الحرية والديمقراطية، فيأبى الحكام إلا عجرفة وتكبرا وتجبرا أمام مطالب  الشعوب العادلة، فتصر الشعوب على مطالبها، فيتعنت الحكام والأنظمة أكثر، فترفع الشعوب أصواتها أعلى، فتطلق الأنطمة غازاتها وتستخدم خراطيم مياهها، فتتحشد الشعوب وتعتصم، فتستشيظ الأنظمة غضبا وتطلق رصاصها الحي ضد رؤوس ورقاب وصدور الشعوب الثائرة العارية، وترفع بنفس اللحظة الفزاعات نفسها؛ "الإسلاميون هم المشكلة"!!!

والعجيب في نهاية المطاف، أن أوراق التوت تسقط عن الأنظمة، فيبدأ الحكام المنهارون قبيل انخلاعهم بالتوسل والترجى بأن لا تتم ملاحقتهم ولا يتم الحجز على ملياراتهم، فهم يبرهنوا على جبنهم وعلى أنظمتهم الهشة، ولكن بعد فوات الأوان!!! حيث لا ينفع الرجاء، فدماء الشهداء "ما تمشيش هباء"!! أجمل التحيات. والسلام.

"مترجم فوري أول/إعلامي/أردني مقيم في دولة قطر.

roaqodah@hotmail.com


رئيس وزراء حكومة الظل الأردنية.

شريط الأخبار الحرائق تلتهم 800 دونم من حقول الحبوب والزيتون في بيرين استبعاد إبراهيم صبرة من تشكيلة "النشامى" بسبب الإصابة المتورطون باختلاسات "المالية" ممنوعون من السفر وما زالوا داخل البلاد انخفاض جديد لأسعار الذهب محليا في التسعيرة الرابعة سرقة محتويات 20 مركبة في منطقة الحي الشرقي بإربد إيرلندا تحظر دخول الوزيرين الإسرائيليين بن غفير وسموتريتش "العمل" ترد على "كبر حجم وفدها" في مؤتمر دولي شقيق الزميل المرحوم جهاد ابو بيدر في ذمة الله ضريبة الدخل: تطوير الخدمات الضريبية إلكترونيا في الزرقاء لتعزيز سرعة الإنجاز المحكمة العليا الأميركية تؤيد شركة الحكمة الأردنية في نزاع براءات اختراع دواء "فاسيبا" جديد فضائح "بوينغ".. ذعر وإصابات إثر انهيار عجلة طائرة قبل إقلاعها طقس صيفي معتدل الجمعة المناصير يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويشارك طلبة الجامعات جلسة حوارية حول جائزة زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار وسط انفجارات تهز إسرائيل.. "حنظلة" تعلن اغتيال مدير في الموساد (فيديو) تسفير 7 آلاف عامل مخالف منذ عام 2025 وحتى الربع الأول من العام الحالي بيان من الحرس الثوري الإيراني حول التطورات في لبنان: هذا هو شرطنا! الأردن يدين الاعتداء الذي استهدف موقعا تابعا لليونيفيل جنوبي لبنان وزارة الزراعة: 100 ألف طن كمية محصول القمح والشعير المتوقعة لهذا العام "النقل البري": نجري دراسة قد تؤدي لرفع العمر التشغيلي لسيارات تطبيقات النقل الذكي صدور 3 أنظمة في الجريدة الرسمية مرتبطة بالمركبات