نزيل سواقة ... ونزيل سلحوب

نزيل سواقة ... ونزيل سلحوب
أخبار البلد -  

     طالعتنا احدى الصحف المحلية صباح امس ، بنبأين متقاربين وردا في الصفحة الاولى ، لا بد ان كل من قرأهما قد شعر ب "العدالة والمساواة" بين الاردنيين ، وان الجميع "تحت القانون" .

     النبأ الاول يتعلق بتصريح للسيد رئيس الوزراء ، فهم منه بان احد السجناء في قضية المصفاة ، والذي كان يقضي عقوبته في "منتجع" سلحوب السياحي ، وسمح له مؤخرا بالسفر الى امريكا للعلاج على نفقته الخاصة ، بسبب عدم توفر العلاج له في الاردن ، حسب ما افادت اللجنة الطبية التي درست حالته ، والتي يقال ان بعض اعضائها لم يوقع على التوصية ، قد يصبح فارا من وجه العدالة ، حيث اكد ان الحكومة سوف تعرف مكانه ، بعد ان افادت انباء سابقة بانه شوهد في احد مطاعم لندن مع افراد عائلته ، وليس مقيما في مستشفيات امريكا ، علما ان التقرير الطبي الذي اجاز سفره ل "خطورة حالته الصحية" قد ركز على السمنة الزائدة ، وعلما ايضا ، ان هناك حجزا على ممتلكاته في قضية مياه الديسي اضافة لقضية المصفاة .

     اما النبأ الثاني ، فهو الاعلان عن وفاة احد نزلاء سجن سواقة بعد نقله الى مستشفى الكرك ، نتيجة تسمم جرثومي في الدم ، وكالعادة اعلن عن تشكيل لجنة تحقيق في الوفاة .

     لقد اخطأت الصحيفة او الصحف الاردنية ، يايراد النبأين متقاربين في صفحة واحدة ، او في نفس اليوم ، لان ما من مواطن في الاردن ، يقرأ النبأين الا ويعقد مقارنة بين الحالتين ، هذه المقارنة حتما ستجعل المواطن يعيش المرارة ، من هذا التمييز الفاضح بين المواطنين ، الذي نعيشه في دولة القانون ، وفي القرن الحادي والعشرين .

     لا اريد ان اتطرق ، الى ما قد يتخيله المواطن الاردني ، عن حجم الاهتمام بالحالة الصحية للسجين العادي ، ولا عن مستوى الخدمات الطبية التي يلاقيها ، عندما ينقل مكبلا الى المستشفى ، لكني اتساءل عن اي مقياس للعدالة ، يتم فيه التمييز في العقاب بين المواطنين ، فمن يسرق مئات الملايين يرسل الى منتجع سلحوب السياحي ، الذي يقبع فوق اجمل جبال الاردن ، في وسط منطقة سياحية ، وقرب غابة تحمل اسم شهيد الاردن الخالد وصفي التل ،  الذي كان العدو الاول للفاسدين والمفسدين ، وكانت هذه العداوة قد اسكنته قلوب الاردنيين ، من عاصره منهم ، ومن هم من جيل احفاده ، اما من يسرق بضعة دنانير ، او يصدر شيكا بمئات الدنانير من دون رصيد ، فيعاقب في سجن سواقة المكتظ ، والذي لا يمكن ابدا ، مهما قيل عن مراعاة المعايير العالمية في التعامل مع نزلاءه ، ان يرقى الى مستوى منتجع سياحي ، يحاكي فنادق الخمس نجوم ، من حيث الرفاهية والديكورات وتصاميم الغرف والمنشآت الترفيهية الأخرى ، اضافة الى الخدمات الصحية والموقع الخلاب ، والتعامل المميز ايضا .

     هل المبرر ان هولاء "السجناء" في سلحوب يتكفلون بنفقات الاقامة ، الم "يسجنوا" اصلا لتطاولهم على المال العام ، اذن نفقات اقامتهم ، هي ايضا على حساب الشعب الاردني ، فكيف يسمح لهم بالتمتع بسرقاتهم ، التي يفترض انهم عوقبوا بسببها ، وهل هذه الحالة تعمم على كل من يملك المال ، دون ان يملك الجاه والنفوذ ؟ هل يستطيع اي سجين ، ان يجد لجنة طبية بمثل هذه المواصفات ، كي تدرس حالته الصحية ؟ وما هي العبرة من العقاب ؟ اليس لردع المعاقبين  دون تمييز ؟ هل ميز الاسلام بين السارقين في عقوبة قطع اليد ، بحيث تقطع يد سارق بضعة دنانير ، وتقلم اظافر سارق الملايين ؟ وهل شرائع حقوق الانسان ، تجيز مثل هذا التمييز ؟

     لقد رأينا ما جرى مع بعض رموز الفساد في مصر ، بعد اقالة الرئيس مبارك ، لقد راينا حبيب العادلي ، وزير الداخلية السابق ، واحد اكبر رموز القمع والفساد ، يرتدي ثياب السجن ، ويتعرض للاهانة من السجناء العاديين ، هذه هي العبرة من العقاب ، كي يرتدع كل مسؤول ، تسول له نفسه الاعتداء على المال العام ، واهانة واذلال ابناء وطنه .

     هناك مثل او حكمة شعبية تقول " ان اطعمت اشبع ، وان ضربت فاوجع " واعتقد انه يجب اضافة عبارة "وان سرقت فافقر" ، اي لا تبقي للاردنيين شيئا ، اسرق مئات الملايين والمليارات ، حتى تنعم في حياتك ، وتنعم في "عقوبتك" .

 

مالك نصراوين

m_nasrawin@yahoo.com

11/04/2011

 

 

 

شريط الأخبار مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام الخرابشة رئيسا تنفيذيا لمياهنا شيركو تخسر قضية بـ 100الف دينار امام محاميها السابق