اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نزيل سواقة ... ونزيل سلحوب

نزيل سواقة ... ونزيل سلحوب
أخبار البلد -  

     طالعتنا احدى الصحف المحلية صباح امس ، بنبأين متقاربين وردا في الصفحة الاولى ، لا بد ان كل من قرأهما قد شعر ب "العدالة والمساواة" بين الاردنيين ، وان الجميع "تحت القانون" .

     النبأ الاول يتعلق بتصريح للسيد رئيس الوزراء ، فهم منه بان احد السجناء في قضية المصفاة ، والذي كان يقضي عقوبته في "منتجع" سلحوب السياحي ، وسمح له مؤخرا بالسفر الى امريكا للعلاج على نفقته الخاصة ، بسبب عدم توفر العلاج له في الاردن ، حسب ما افادت اللجنة الطبية التي درست حالته ، والتي يقال ان بعض اعضائها لم يوقع على التوصية ، قد يصبح فارا من وجه العدالة ، حيث اكد ان الحكومة سوف تعرف مكانه ، بعد ان افادت انباء سابقة بانه شوهد في احد مطاعم لندن مع افراد عائلته ، وليس مقيما في مستشفيات امريكا ، علما ان التقرير الطبي الذي اجاز سفره ل "خطورة حالته الصحية" قد ركز على السمنة الزائدة ، وعلما ايضا ، ان هناك حجزا على ممتلكاته في قضية مياه الديسي اضافة لقضية المصفاة .

     اما النبأ الثاني ، فهو الاعلان عن وفاة احد نزلاء سجن سواقة بعد نقله الى مستشفى الكرك ، نتيجة تسمم جرثومي في الدم ، وكالعادة اعلن عن تشكيل لجنة تحقيق في الوفاة .

     لقد اخطأت الصحيفة او الصحف الاردنية ، يايراد النبأين متقاربين في صفحة واحدة ، او في نفس اليوم ، لان ما من مواطن في الاردن ، يقرأ النبأين الا ويعقد مقارنة بين الحالتين ، هذه المقارنة حتما ستجعل المواطن يعيش المرارة ، من هذا التمييز الفاضح بين المواطنين ، الذي نعيشه في دولة القانون ، وفي القرن الحادي والعشرين .

     لا اريد ان اتطرق ، الى ما قد يتخيله المواطن الاردني ، عن حجم الاهتمام بالحالة الصحية للسجين العادي ، ولا عن مستوى الخدمات الطبية التي يلاقيها ، عندما ينقل مكبلا الى المستشفى ، لكني اتساءل عن اي مقياس للعدالة ، يتم فيه التمييز في العقاب بين المواطنين ، فمن يسرق مئات الملايين يرسل الى منتجع سلحوب السياحي ، الذي يقبع فوق اجمل جبال الاردن ، في وسط منطقة سياحية ، وقرب غابة تحمل اسم شهيد الاردن الخالد وصفي التل ،  الذي كان العدو الاول للفاسدين والمفسدين ، وكانت هذه العداوة قد اسكنته قلوب الاردنيين ، من عاصره منهم ، ومن هم من جيل احفاده ، اما من يسرق بضعة دنانير ، او يصدر شيكا بمئات الدنانير من دون رصيد ، فيعاقب في سجن سواقة المكتظ ، والذي لا يمكن ابدا ، مهما قيل عن مراعاة المعايير العالمية في التعامل مع نزلاءه ، ان يرقى الى مستوى منتجع سياحي ، يحاكي فنادق الخمس نجوم ، من حيث الرفاهية والديكورات وتصاميم الغرف والمنشآت الترفيهية الأخرى ، اضافة الى الخدمات الصحية والموقع الخلاب ، والتعامل المميز ايضا .

     هل المبرر ان هولاء "السجناء" في سلحوب يتكفلون بنفقات الاقامة ، الم "يسجنوا" اصلا لتطاولهم على المال العام ، اذن نفقات اقامتهم ، هي ايضا على حساب الشعب الاردني ، فكيف يسمح لهم بالتمتع بسرقاتهم ، التي يفترض انهم عوقبوا بسببها ، وهل هذه الحالة تعمم على كل من يملك المال ، دون ان يملك الجاه والنفوذ ؟ هل يستطيع اي سجين ، ان يجد لجنة طبية بمثل هذه المواصفات ، كي تدرس حالته الصحية ؟ وما هي العبرة من العقاب ؟ اليس لردع المعاقبين  دون تمييز ؟ هل ميز الاسلام بين السارقين في عقوبة قطع اليد ، بحيث تقطع يد سارق بضعة دنانير ، وتقلم اظافر سارق الملايين ؟ وهل شرائع حقوق الانسان ، تجيز مثل هذا التمييز ؟

     لقد رأينا ما جرى مع بعض رموز الفساد في مصر ، بعد اقالة الرئيس مبارك ، لقد راينا حبيب العادلي ، وزير الداخلية السابق ، واحد اكبر رموز القمع والفساد ، يرتدي ثياب السجن ، ويتعرض للاهانة من السجناء العاديين ، هذه هي العبرة من العقاب ، كي يرتدع كل مسؤول ، تسول له نفسه الاعتداء على المال العام ، واهانة واذلال ابناء وطنه .

     هناك مثل او حكمة شعبية تقول " ان اطعمت اشبع ، وان ضربت فاوجع " واعتقد انه يجب اضافة عبارة "وان سرقت فافقر" ، اي لا تبقي للاردنيين شيئا ، اسرق مئات الملايين والمليارات ، حتى تنعم في حياتك ، وتنعم في "عقوبتك" .

 

مالك نصراوين

m_nasrawin@yahoo.com

11/04/2011

 

 

 

شريط الأخبار وزير النقل الاسبق حداد عن حوادث الطريق الخلفي في العقبة: المطلوب قرار وأولوية في التمويل لا مزيد من لجان التحقيق إدارة المخاطر والسيولة والسيبرانية والذكاء الاصطناعي على طاولة GAIF 35في الجلسة الخامسة خزاعي لـ أخبار البلد: إعطاء المال للمتسولين أبرز أسباب انتشار الظاهرة.. والمحتاج لا يمد يده للآخرين فريق القدس للتأمين في مؤتمر GAIF 35 خلية نحل وشريك حصري لفئة "أصوات الحدث" - شاهد الصور يونس العبادلة يكتب : لماذا لا يكون لوزارة الزراعه بيتٌ دائم لعرض منتجات المزارعين والأسر المنتجه ؟ الطراونة ..تأخر توفير مطعوم الإنفلونزا يقلل الاستفادة الوقائية ويضغط على المنظومة الصحية.. عبيدات يوقع مذكرة تفاهم لإقامة حي صناعي لصناعات المستقبل الحكومة: قرار منع السفر إلا للاجتماعات الضرورية حقق وفرا ماليا بلغ 3 ملايين 22 ألف شهيد فلسطيني من الطلبة والمعلمين منذ أحداث 7 أكتوبر مجموعة نصرالله للإسكان والتطوير العقاري نقدم خصومات في اليوم المفتوح الجمعة القادم في بنك صفوة - تفاصيل وصور رئيس لجنة بلدية الزرقاء يعود الزميل صفيرة في منزله بعد نجاح عملية الديسك سميرات لأخبار البلد مؤتمرGAIF 35 يوفر فرصة للاستفادة من التجارب والخبرات في صناعة وتطوير التأمين.. فيديو مدير المنارة الإسلامية للتأمين ..وقعنا اتفاقية لتوظيف الذكاء الاصطناعي في العمليات التأمينية -فيديو الكلوب: مؤتمر التأمين العربي في الأردن يحطم الأرقام القياسية بـ 2155 مشاركاً من 48 دولة.. فيديو بيان أمني حول دخول ثلاثة أحداث لمجاري تصريف الأمطار في إربد حادث سير العقبة يخطف 3 من شباب التخليص.. اسماء د. فؤاد محيسن عضواً في الهيئة العليا للرقابة الشرعية لدى سلطة النقد الفلسطينية خصم 50% وإعفاء شامل من الغرامات.. "العمل" تفصّل 5 قواعد حاسمة لتصويب أوضاع العمالة الوافدة اعلان نتائج القبول الموحد لمرحلة الدبلوم للطلبة ذوي الاعاقة واتساب يبدأ حظر تسجيل الدخول على هواتف أندرويد وآيفون القديمة