الحُرية والمسؤولية

الحُرية والمسؤولية
أخبار البلد -  

الحرية هي مسؤولية وليست فوضى هي احترام رأي الأخر واحترام الدستور والأنظمة والقوانين وحرية الفرد تنتهي عندما تبدى حرية الآخرين لقد اختلطت علينا المفاهيم وأصبحنا نأخذ بالعموميات والكثير منا للأسف يأخذ الحرية بمفهوم ومعنى غير معناها الأصلي وننظر الى الحرية ونقيساها بمقدار ما تخدم أهدفنا وأهوائنا الشخصية. وننظر الى مواد الدستور بسطحيه دون فهمة وتحليله.

ان جميع دساتير العالم عندما يُسرد بها مواد والتي تنظم حيات الدولة تأتي بالخطوط العرضية .وهنا لابد من استحداث قوانين وأنظمة تبين كيفية ممارسة وتطبيق بنود الدستور وعندما نتحدث عن حرية الفرد والجماعات في المسيرات والاعتصامات وحرية الرأي والتعبير نقول هذا حق كفلهُ الدستور ونقف عند ذلك.

نعم كفلهُ الدستور ولكن الدستور لم يوضح او يبين كيفية ممارسة هذا الحق وهُنا  القانون هو الذي يوضح ذلك. بحيث تكون هذه الحرية  لا تتعدى على حرية الآخرين المعنوية والمادية ولا تقطع طريق ولا ترفع بها الشعارات المندده بأحد رموز ألدوله او تتعدى على هيبة الدولة ولا تهدد الأمن والسلم الداخلي او إثارة الفتن بين المواطنين. ولو نظرنا الى قوانين الدول المتقدمة ديمقراطينا لوجدنا فيها تحديد مسؤولية الجهة التي تود عمل اعتصام او مسيرة." و يجب على المنظمين ان يحددوا عدد المشاركين وبداية انطلاق المسيرة ونقطة انتهائها والهدف من المسيرة ويدفع رسوم جراء ذلك ولا يحق للمسيرة تجاوز تلك الشروط وإذا تجاوزت ذلك تعاقب بعقوبات تصل الى سجن المنظمين ودفع غرامه" كما حصل الأسبوع الماضي عندما قامت الحكومة البريطانية بسجن250 شخص لمجرد أنهم تعدو على شارع غير محدد لهم في ترخيص المسيرة.

ان وضع هذه الشروط ليست من باب التضييق على المواطنين بل من اجل التنظيم وحفظ الحقوق وحماية المجتمع وبالدرجة الأولى حماية المعتصمين أو السائرين في المسيرة وإلا ماذا تعني حريتك وأنت تتعدى على الآخرين. ما هي الحرية التي تأتي على سبيل المثال لا الحصر. من صحفي همه هو طرح موضوع مثير للقاري ولا يحسب حساب الى الضرر الناتج عن هذا الموضوع: مثل ان يأتي صحفي ويكتب بان خضرواتنا جميعها مُهرمنة ومُسرطنة وغير صالحه الى الاستهلاك البشري دون ان يقوم هو او لجنة مختصة بإجراء اختبارات وأبحاث تصدر تقرير بعدم الصلاحية أليس هذا تعدي على حقوق المواطنين ولها اثر سلبي على اقتصاد البلد وتوقع الضرر على شريحة كبير من المواطنين. ليس المزارعين فقط بل المُصدر والوسيط والشحن وقد سمعنا كثيرا عن منع بعض الدول المستوردة للخضروات لمجرد مقال لصحفي مغرض.

لا نقول  ان يمتنع احد عن كشف الحقيقة أينما كانت ومهما كانت مرة بل واجب كشفها. ولكن نتحقق بالأول من صحة الموضوع ونضع تحت أيدينا المستندات التي تبين صحة ادعاءنا ثم نكتب. لانكتب من اجل ألكتابه فقد.

وكما يجب ان كنا نطالب الحكومة احترام الدستور ان نحترم الدستور نحن وعندما نطالب الحكومة بمزيد من الديمقراطية ان نكون نحن ديمقراطيين في مؤسساتنا وأحزابنا .وعندما نطلب الحكومة با لقوائم النسبية في قانون الانتخابات يجب ان نعرف بان هذا الأمر غير دستوري لأنه ببساطه لا توجد مادة في الدستور تنص على انتخابات نسبية.

وهنا أود الإشارة الى حديث بعض الأحزاب او الأفراد حين يطالب بإصلاحات يقول بان المواطن يُريد والمواطن بدوه. يجب على كل شخص ان يتحدث باسمه او باسم حزبه. المواطن الأردني لم يوكل احد بالحديث عنه.

هذا حالنا في الدول العربية ليس بالأردن فقط نطالب بفوضى الحريه والديمقراطية لا نطالب بمسؤولية الديمقراطية والحرية وكل فئة تُريد قانون يأتي على مقاسها ويخدم مصالحها. وإلا يكون هذا القانون غير ديمقراطي.

لقد أخطأت الحكومة الأردنية والبرلمان عند تعديل قانون الاجتماعات العامة بشطب المسؤولية الجماعية على منظمي المسيرة ولاعتماد على قانون العقوبات بتحميل المسؤولية للفرد القائم بالتخريب وإبقاء المسؤولية فردية.

الحرية مسؤولية يجب من الجميع أن يتحملها حكومة وإفراد ومؤسسات مجتمع مدني لا مسؤولية الحكومة فقط.

shakanbh@yahoo.com     

                     

 

شريط الأخبار مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام الخرابشة رئيسا تنفيذيا لمياهنا شيركو تخسر قضية بـ 100الف دينار امام محاميها السابق