يااااأمااااه يا ارضي اليمن !!

يااااأمااااه يا ارضي اليمن !!
أخبار البلد -  

 


أماه!! ما لي أم في الدنيا سواش ، يا أرضي الحبيبة

أماه!! واتمنيت من تربش فراش، في الغربة الصعيبة

أماه حس الخد عادوه ما كفاش، دمعاتي الصبيبة !!!

أماه!! منذ المهد صاين لش وفاش،كيف اليوم شيبة ؟!!

لا الإبن يا أماه ، يطعن في هواش، حضنش با يجيبه

باعود يا أماه طامع في رضاش والعودة قريبة....................

ذلك مقطع من نشيد وطني -رحم الله قائله ومنشده، تردده إذاعة صنعاء هذه الأيام ليخترق ما تبقى من القلوب المتحجرة بصوت شجي هو صوت الفنان /عوض أحمد؛ كلمات تحرق كل  شرايين  الأم  المفجوعة  بعقوق أبنائها، وهي تجتر آثامهم الجاثمة على صدرها منذ زمن بعيد، كلما زاد عقوقهم زادتهم حبا وحنانا فزادوها ألما وعذابا..

 كلمات تعبر عن حزن الابن النادم بعد جحود طويل يتذكر خطيئته مع الأم لكنه لم يجد من يتقبله بخطيئته غير حضن الأم  وكأن هذه الكلمات نعي لأبناءِ ندموا بعد فوات الأوان،  ولا يزالون يمارسون  جحودهم ونكرانهم، وهاهي الأم تتلظى بنار خلافاتهم، ولا تجد طريقة لإطفاء نيرانهم غير تجرع مرارة هذه الأيام الطويلة بطول انتظار الفرج، وسيتكرر المشهد ويندمون على هذه الأم حين لا ينفع الندم!!!

ما أصعبها على الأم وما أقساها حياة!!  حينما تجد أبناءها يتناحرون في حضنها، كل منهم يظن أنه هو الأحق بذلك الحضن، بينما الأم محروقة بآلامهم، مخضبة بدمائهم لا تستطيع أن تحميهم، ولا أن تؤلف بين قلوبهم، ولا تملك حتى  أن تهمس في آذانهم بأنها الأم المفجوعة بأولادها، التي لا  تملك إلا أن تحتضنهم جميعا حتى وإن مزقوا أوصالها بتناحراتهم، ووزعوا أشلاءها على الغرباء،  إنها الأم التي كانت تنتظر أن ترفع رأسها وأن تقر عينها بأبنائها فإذاهم يرفعون أسلحتهم صوب عينيها، ويركعونها لتدخلات من هب ودب!!

ماذا تفعل أمٌّ تقوست أضلاعها من طول الانحناء على أولاد عقوها بجحودهم ومزقوها بفسادهم ونزواتهم !! منذ زمن بعيد يستمتعون بصبرها غير آبهين بأنينها تحت أقدامهم!! أتقطعهم كما قطعوا أوصالها بعبثهم وطمعهم ؟! أم تلفظهم خارج وجدانها؟! أم تتركهم لنقمة الجبار الذي يمهل ولا يهمل؟!!

   إنها الأم؛ لا تملك إلا أن تسامح، وتحتضن الأبناء بكل سيئاتهم، وتستر لهم جرائمهم في حقها علهم يعودون إلى رشدهم، وبدلا من توبة نصوح يقدمها الأبناء، تجدهم اليوم يكملون الفاجعة بالتناحر على صدرها!! ليس للأم المفجوعة بأبنائها إلا أن يرحمها الله بهداية بعضهم ليرضي الآخر ويكفون عن قتلها بتناحرهم ، أو يبيد الله  المتناحرين جميعا رأفة بحالها،  أو تقتل الأم نفسها حتى لا يجدوا بعدها صدرا حنونا يمارسون فيه هواياتهم المدمرة ..

  ويا رب ارفق بأمنا اليمن فهي تموت موتا بطيئا بأيدي أبنائها، وأنت وحدك تعلم أنه لا ألم يفوق ألم الأم حينما تنتظر ابنها يقبل رأسها فتجده يغرس خنجره في قلبها كل يوم...

 وبرغم دمائها النازفة تظل تنتظر عودة الابن الضال : أمااااااااااااااااااه يا أرضي اليمن!!!! (باعود يا أماه طامع في رضاش، والعودة قريبة!!)



[1] - أستاذ المناهج المشارك بكلية التربية – جامعة صنعاء – عضو منظمة (اليمن أولا)  suadyemen@gmail.com

شريط الأخبار مجلس الإفتاء يقدر زكاة الفطر للفرد بـ 180 قرشا ارتفاع أسعار الذهب الاثنين.. 104.40 دينار سعر غرام عيار 21. جامعة قرب لاس فيغاس تستعين بممثلين لتعليم طلاب الطب التعامل مع المرضى طرق فعّالة للتغلب على النوم بعد الإفطار في رمضان لافتة عملاقة على السفارة الروسية تثير غضب كوريا الجنوبية دهس شخص خلال مشاجرة في خريبة السوق نيويورك تايمز: ترامب يميل لشن ضربة على إيران خلال أيام لهذا السبب وظائف حكومية شاغرة - تفاصيل مشعل أو الحية؟.. حماس تنتخب سرًا رئيس مكتبها السياسي وهذا هو المرشح الأوفر حظًا.. وفيات الاثنين 23-2-2026 هجوم أوكراني "ضخم" يضرب بيلجورود ويشل مرافق الطاقة والمياه خطوات مهمة لخطة غذائية آمنة في رمضان النواب يستكمل مناقشة “عقود التأمين 2025” ويبحث مشروع التربية والتعليم 2026 المركزي الأردني يطلق حملة (غلطة الشاطر) العثور على جثة شاب متفحما تحت جسر عبدون تفاصيل المنخفض الجوي الذي يؤثر على المملكة اليوم آخر مستجدات مقترح تقليص عدد أيام الدوام الولايات المتحدة تحشد 16 سفينة و40 ألف عسكري في الشرق الأوسط الجيش يسيّر قافلة مساعدات إلى المستشفى الميداني الأردني في نابلس البنك المركزي: البنوك لا تتواصل مع العميل للحصول على كلمة مرور حسابه