رسائل في جيب الملك

رسائل في جيب الملك
أخبار البلد -  

أخبار البلد - اسامه الرنتيسي

في الاحتفال الوطني الكبير الذي رعاه رأس الدولة بمناسبة العيد الـ 69 لاستقلال البلاد، بحضور رموز الدولة وقياداتها، وحضور النخبة وعلية القوم، لفت نظر المتابعين للاحتفال الذي بث على الهواء مباشرة، حجم الرسائل والأوراق التي سلمها مدعوون إلى جلالة الملك، وعدد الذين قدموا شكاوى أو ملاحظات، وطلب جلالته من طاقم الديوان الملكي متابعتها.

كانت ظاهرة لافتة للنظر، ومتوسعة في هذا الاحتفال، بحيث لم يتشرف عشرة بالسلام على جلالة الملك، إلا ويقف احدهم ويسلم جلالته ورقة، أو يهمس في أذن جلالته بملاحظة أو شكوى أو أية قضية خاصة.

إذا كانت نخب البلاد تعاني من مشاكل وقضايا ولا ترى إلا في رأس الدولة ملجأ للحل، فكيف بالبسطاء الذين لا يستطيعون الدخول إلى مكتب مدير تنمية اجتماعية في محافظة، أو الوصول إلى مكتب متصرف؟!

لقد شاهدت شخصيات وازنة، ونخبا عليها العين، ونوابا يضعون ورقة في يد جلالة الملك، أو يهمسون بالسر في أذن جلالته، ليقوم احد رجال القصر بأخذه من يده إلى مكان ما، أو استلام الأوراق منه.

إذا كانت هذه الأوراق والطلبات من اجل قضايا عامة، فالمؤسسات والدوائر الرسمية والقائمون في السلطة التنفيذية هم العنوان لهذه القضايا، ولا يجوز إشغال رأس الدولة فيها، فلدى جلالته من القضايا المصيرية، وما يتعلق بمستقبل البلاد والمنطقة ما تعجز عن القيام به المؤسسات الرسمية الأخرى.

لكن قناعة الأردنيين جميعهم، البسطاء منهم والنخب، بأن أية قضية أو مشكلة إذا لم تصل إلى رأس النبع فلن تجد لها حلا.

هذا يفتح على الأوضاع التي وصلت إليها مؤسسات الدولة والقائمون عليها، وطرق الحوار مع الناس، بحيث يجري حوار يشبه حوار الطرشان، إن كان في المواضيع السياسية، وغض الطرف ان كان في المواضيع الاقتصادية، وعلى قاعدة "مخصنيش.." في القضايا الاجتماعية.

رسائل الناس البسطاء إلى رأس الدولة هي في المحصلة حلم حياة بالنسبة لهم، بحيث تتبدل حياتهم بعدها، ويحصلون على ما يريدون بسهولة ويسر، وما يريده حلم البسيط، لا يتعدى تعليم طالب، او بناء غرفة ومنافعها، أو علاج معلول أنهكه المرض، أما النخب، فإن طلباتهم كبيرة، وشكاواهم تكون بعد أن استنفدوا كل الطرق والوسائل، المشروعة وغير المشروعة، مع المؤسسات والمسؤولين، وفيها بالضرورة منفعة مجزية لشخوصهم الكريمة.

الرسائل في جيب الملك، مهمة جدا، خاصة اذا كانت من جهات شعبية، موثوقة ومنتخبة، فهي اكثر دقة ومصداقية من تقارير رسمية، وفيها نبض الناس الحقيقي وأوجاعهم، أما رسائل النخب، وهي بالمجمل خاصة، فهي استغلال لفرصة التشرف بلقاء الملك، من اجل زيادة منفعة، أو الوهم بحماية من نوع آخر.

 
شريط الأخبار الأمن العام: التعامل مع 84 قضية مرتبطة بمادة الكريستال المخدرة خلال أسبوع إيران تعلن تسليمها ردا لترامب إطلاق اسم "كنيسة الشهداء" على كنيسة حمود وفاءً لدماء الشهداء الضمان الاجتماعي يشتري 100 ألف سهم في كابتال بنك ويرفع حصته إلى 8% "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027 أجواء لطيفة حتى الخميس وفرصة للأمطار الجمعة إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026 6 ملفات سيفتحها الديمقراطيون لمحاسبة ترمب إذا فازوا بالكونغرس وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً البنك التجاري الأردني الراعي البلاتيني لمعرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة (SOFEX 2026) مجلس النواب يستكمل اليوم انتخاب أعضاء مكتبه الدائم البنك العربي يتصدر أرباح البنوك الأردنية.. والقاهرة عمّان الأكثر تراجعاً وفيات الثلاثاء 3/11/2026 فضيحة بملايين الدولارات تكشف بالوثائق دفع الفيفا سرا نفقات إنفانتينو وزوجته في أمريكا إيران تعلن إسقاط 3 مسيّرات أميركية في هرمز وقشم تيسير يونس: خطاب العرش يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد ثوابت الأردن وأولويات المواطن باراك: نتنياهو يُشكّل خطرا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة الأمن العام: التحقيق في سماع صوت إطلاق نار بالتزامن مع مرور دورية في عجلون دون إصابات