ما بعـــد التغييـــرات الأمنيــــة

ما بعـــد التغييـــرات الأمنيــــة
أخبار البلد -  
اخبار البلد-

 انهى جلالة الملك عبدالله الثاني فصلا من النزاع الشخصي اثر بشكل كبير وواضح في حالة الامن والاستقرار المجتمعي بين وزير الداخلية المقال ومدير الامن العام المحال على التقاعد، كاد خلافهما ان يعصف بالدولة، وفق مصدر سياسي رفيع المستوى.

رسالة واضحة وصلت ظهر امس الاول لوزير الداخلية ومديري الامن العام وقوات الدرك ان يغادروا مواقعهم بسبب فشلهم في ادارة الازمة في مدينة معان، فكانت جلسة مجلس الوزراء تناقش قضية واحدة هي الاقالات.

معان ظهر امس كان مزاجها الشعبي والجماهيري غاضب على كل مفاصل الدولة، ليتغير مزاجها مع الغروب ليصبح فرحا وابتهاجا بخروج الثلاثي المجالي والطوالبة والسويلميين، ورفع الحناجر التي كانت تنفث شعارات الغضب ليخرج منها نفسها اصوات الحب والولاء للقيادة الهاشمية وتاكيد الولاء للملك عبدالله الثاني.

سياسي رفيع المستوى قال لـ"العرب اليوم": لو لم يتم التصرف من صانع القرار بهذه السرعة والصلابة لاصبحت القضية كأزمة درعا في سورية، لكن تقدير الله قضى بالتضحية بالمسؤولين عن فشلهم الامني في مدينة معان بسبب سوء التنسيق وخلافاتهم الشخصية التي كادت تحوّل معان الى بؤرة ازمة.

وزير الداخلية بالوكالة الدكتور محمد الذنيبات ابن الكرك ذو الخلفية السياسية الاخوانية يتربع الان على سدة القرار الامني، لكن مراقبون يرون ان هذه رسالة الى الحكومة بانها اقرب الى التحريك المفتوح على كل السيناريوهات التي من بينها الرحيل.

وزير اكد لـ"العرب اليوم" ان كتلة نيابية وازنة تنوي رفع رسالة لجلالة الملك عبدالله الثاني لرفع الغطاء عن الحكومة بسبب كثرة الملاحظات عليها، لكن الوزير لم يعط اهتماما كبيرا للرسالة.

النائب امجد المجالي رئيس كتلة النهضة النيابية لم يخف نية كتلته الابراق برسالة ولكن ليس الان لجلالة الملك.

وقال المجالي لـ"العرب اليوم" اننا بصدد مراجعة الحكومة لتعديل برنامجها السياسي والاقتصادي الذي يؤثر بالضرورة في الوضع الامني.

واستطرد المجالي ان لم نر اي تحرك او محاولة للتغيير عند رئيس الحكومة عبدالله النسور فاننا سنلجأ الى جلالة الملك بالتاكيد باعتباره مظلتنا الاخيرة، لاحداث التغيير.

ولا يخفي المجالي عدم رضا كتلته عن اداء الحكومة وتعاطيها مع مختلف الملفات السياسية والاقتصادية والامنية، مشيرا ان لدى كتلته برنامجا يعنى بقوانين الاصلاح السياسي وبرنامجا اقتصاديا لاخراج الدولة من ازمتها.

رئيس كتلة النهضة النيابية امجد المجالي ليس مستعجلا من امره لكنه يحاول توجيه رسائل الى الحكومة بان عمرها مرتبط بالتغيير واحساس المواطن بهذا التغيير الايجابي لمصلحة التخفيف من حدة الفقر والبطالة وعدم الذهاب الى جيب المواطن بمزيد من الضرائب، ويؤكد المجالي ان كتلته ليست في عجلة من امرها.

مصدر حكومي قال بان الملك الان يصرف معظم وقته لاوضاع المواطنين الاقتصادية وفرض حالة الامن والاستقرار، وان فكر الملك بالتغيير رسمه في اوراقه النقاشية بان لن يكون هناك خبر مفاجئ من الديوان الملكي بقبول استقالة الحكومة بل ان البوابة معروفة وفقا للادبيات التي يؤمن بها الملك وهي الحكومات البرلمانية اي ان مجلس النواب هو من يحدد بقاء الحكومة او رحيلها وحينها فان الملك لن يتوانى لحظة عن الاستجابة للطلب النيابي سلبا او ايجابا.

وحسب ما رشح من معلومات فان وزير الداخلية المقال حسين المجالي غادر عمان متوجها الى الولايات المتحدة الامريكية، وان قرار تعيين مديرين لجهازي الامن العام والدرك سيكون وفق معايير مهنية وامنية ووفق سياق من التفاهم بين قيادتي الجهازين وليس على اساس العدوانية والخصومة.

اعضاء في مجلس الوزراء اثنوا على لغة وزير الداخلية المقال حسين المجالي اثناء نقاشات حول طاولة مجلس الوزراء بانه صاحب افق ديمقراطي ويمتلك رؤية سياسية امنية.

الايام القليلة المقبلة ستكشف الخيط الابيض من الخيط الاسود لبيان وضع الحكومة ومآلاتها، ان كان بقي لها من عمر في الدوار الرابع، او انها انقضت ايامها، وان الحكم على ذلك هو ظهور اي تحرك نيابي لرفع الغطاء عنها.

من جانب اخر اوضح الناطق الرسمي باسم الجيش العقيد ممدوح العامري على صفحته على الفيسبوك امس بوجود فرق بين الاستراتيجية العسكرية العليا والاستراتيجية الامنية، فالاولى يقوم عليها الجيش اما الثانية فتقوم عليها الاجهزة الامنية الداخلية.

وحسب المعلومات المتوافرة فان الخلاف وضعف التنسيق بين القيادات الامنية كان واضحا منذ تسلم الطوالبة مسؤولية الامن العام والمجالي الداخلية وخلال منتصف عام 2013.

وانعكس ضعف التنسيق الامني على قيادات الصف الثاني الامنية والمحافظين والحكام الاداريين بالميدان "المحافظات" بحيث لم يستطع هؤلاء ترجمة الاوامر الملكية التي امروا بها لاكثر من لقاء مع الملك بالعمل على خدمة المواطن واقامة العدالة الاجتماعية والعمل على مكافحة الفقر والبطالة والتوجه نحو التنمية في المحافظات وتقديمها على الشق الامني، الا ان ذلك لم يحدث.

كذلك لم يصر الى العــــــمل على نزـع فتيل – القنابل الموقوتة – المتمثلة بـ سيادة القانون والعمل على وقف العنف الجامعي والعنف المجتمعي والواجهات العشائرية والتنمية اضافة الى تنمية الاستثمار في المحافظات.

وانعكس ذلك من خلال البيروقراطية بتحريك قوات امنية لاسباب تعد ثانوية وارهاب مؤسسات وطنية بسبب الوساطات والمحسوبية وفي المقابل يتم التستر على تنفيذ اوامر حيوية فيها حياة او موت.

وتعد قضية معان الحلقة التي قصمت المثلث الامني وذلك من خلال حملات امنية متعددة لمطلوبين والايحاء الى صاحب الشأن والشعب الاردني بان جغرافيا معان باتت خاصرة رخوة في خاصرة الوطن للابقاء على المكتسبات في حين ان الوطن لا يحتمل اي خطأ مهما كان حجمه في هذه الظروف، خصوصا ان ما يجري في تلك المدينة التي تدين بالولاء للعرش الهاشمي اسوة بشقيقاتها الاخريات فيها شقيقان مطلوبان مستعدان لتسليم نفسيهما مقابل ضمان محاكمة عادلة والحصول على عفو في حال الحكم كون اشقاء لهم 3 راحوا ضحية الحوادث السابقة التي جرت في المحافظة الجنوبية.

99999999999999999991111111 (2)


شريط الأخبار الأمن العام: التعامل مع 84 قضية مرتبطة بمادة الكريستال المخدرة خلال أسبوع إيران تعلن تسليمها ردا لترامب إطلاق اسم "كنيسة الشهداء" على كنيسة حمود وفاءً لدماء الشهداء الضمان الاجتماعي يشتري 100 ألف سهم في كابتال بنك ويرفع حصته إلى 8% "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027 أجواء لطيفة حتى الخميس وفرصة للأمطار الجمعة إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026 6 ملفات سيفتحها الديمقراطيون لمحاسبة ترمب إذا فازوا بالكونغرس وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً البنك التجاري الأردني الراعي البلاتيني لمعرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة (SOFEX 2026) مجلس النواب يستكمل اليوم انتخاب أعضاء مكتبه الدائم البنك العربي يتصدر أرباح البنوك الأردنية.. والقاهرة عمّان الأكثر تراجعاً وفيات الثلاثاء 3/11/2026 فضيحة بملايين الدولارات تكشف بالوثائق دفع الفيفا سرا نفقات إنفانتينو وزوجته في أمريكا إيران تعلن إسقاط 3 مسيّرات أميركية في هرمز وقشم تيسير يونس: خطاب العرش يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد ثوابت الأردن وأولويات المواطن باراك: نتنياهو يُشكّل خطرا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة الأمن العام: التحقيق في سماع صوت إطلاق نار بالتزامن مع مرور دورية في عجلون دون إصابات