اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الاشتباك و التشابك في الداخلية

الاشتباك و التشابك في الداخلية
أخبار البلد -  
أخبار البلد - عمر كلاب

 

لا يمكن انجاز معاملة رسمية لمواطن دون المرور بوزارة الداخلية بنسبة 80% على الأقل ، وبالتالي اكتسبت الوزارة اسمها " أم الوزارات " وهذا الاشتباك الهائل مع المواطن يوميا أو اقل من يوميا منح الوزارة خصوصيتها ومنحها حضورا في الذهنية الوطنية ، مضافا على ذلك ان المحافظة في الذهنية الوطنية هي جهاز تمثيلي للملك بدليل اداء المحافظين قسمهم امام الملك كممثلين له في المحافظات وهناك الكثير من الاشارات الدالة على قيمة وزارة الداخلة وسياديتها وحضورها .
من هذا الباب على الوزير لهذه الوزارة – أي وزير – ان يتقن التعامل مع اشتباكاتها اليومية والمتوسطة والطويلة وان يؤدي عمله بسلالة ويسر وبأقل تشابك في الاشتباك مع المواطنين ، فالاجهزة الشرطية وتاليا قوات الدرك جزء من منظومة الاشتباك والتشابك وأي اختلال في قاعدة الاشتباك ومفاهيمها يفضي الى نتائج غير محمودة كما حدث في الآونة الأخيرة بعد ان انتقل الاشتباك بين اضلاع الداخلية الثلاثة الى تشابك ساهم في تعقيد سيرورة الاشتباك اليومي مع المواطن فرأينا ما حصل في مدينة العشق الازلي معان وما تلاها من تشابك معقد في قضيتي عبد الله الزعبي الضحية الساطعة وبعدها الطبيب محمد ابو ريشة وكذلك تدهور القيمة الاجتماعية لجامعتين أردنيتين نتيجة التشابك المعقد .
الاشتباك اليومي مع المواطن يُدار بعقلية سياسية وبقرار سياسي ، والتشابك يستوجب التدخل الامني ، بمعنى ان البداية سياسية نهجا ومنهجا وهنا تبرز قيمة الوزير السياسي لوزارة سيادية بحجم وحضور وزارة الداخلية ورأينا ان انجح فترات الوزارة كانت عندما تُدار بعقلية سياسية واكاديمية منفتحة ، بحيث يصبح الحضور الامني محميا بالقرار السياسي وليس العكس ، واي قراءة متأنية لتوجيهات الملك خصوصا في اوراقه النقاشية وقبلها في الدور التنموي للمحافظين والمحافظة يوصل الى تقديم السياسي وتأخير الحلول الامنية او وجودها بقرار سياسي .
اختلال الفهم في معرفة نظرية التشابك والاشتباك والخطوط الدقيقة الفاصلة بينهما افضى الى حالة غريبة على المجتمع الاردني في الفترة الاخيرة ، فخلال اتون الربيع العربي ادار العقل السياسي وزارة الدخلية ونقل برودة اعصابه الى المستوى الشُرطي الذي انجانا من مخاطر الربيع وتداعياته وتلك عبقرية الدولة الاردنية في ادارة نظرية الاشتباك والتشابك اعتمادا على سماحة الدولة ورأس النظام ، فالاشتباك الحيوي دائم في المعادلة الاردنية دون تشابك واذا ما وصل التشابك الى درجة التعقيد تأتي المبادرة الملكية التي تحسم الامور وتعيدها الى نصابها .
امس اعادت العبقرية الاردنية حضورها البهي وهي تنهي حالة تشابك داخلية موجعة وببلسم ملكي انهى التشابك واعاد الحيوية الى ساحة الاشتباك الوطنية السلسة ، وانتهت بكرنفال شعبي في معان هتف خلاله المشاركون للملك ، واراح الاجواء الساخنة في باقي المحافظات والشارع الشعبي والسياسي ، بعد ان بدأ يتسلل الى وعي الاردنيين ان شيفرة الاشتباك والتشابك اصابها بعض التراخي والاختلال ولكن خطوة ملكية اعادت تشغيل المفاعيل النظرية وضبطت الايقاع مجددا .
ليس مهما الدخول في تفاصيل الاستقالة والاقالة ولكن الاهم هو مراجعة الظرف السابق واستخلاص النتائج منه والتي تقول إن العقل السياسي هو صاحب القرار الامني والشُرطي وأن الازمة السياسية لا يمكن معالجتها بأدوت امنية صلدة ، فمفاعيل العملية السياسية اكثر نجاعة ومرونة من القرار الشُرطي الحازم والحاسم وهو مطلوب بالضرورة ولكن برؤية ومشهدية سياسية وليس لوحده او بتفرد ، وهنا تأتي اهمية تسييس وزارة الداخلية لضبط الهارموني الشرطي والدركي على ايقاع النغمة الأردنية وليس على ايقاع التشابك بين اضلاع الاشتباك الثلاثي في وزارة الداخلية .
ما حدث في الاقالة والاستقالة نقلة اردنية تمنح الراحة للمواطن الاردني وتمنح الحالة السياسية فرصة للاسترخاء شريطة ان تكون النقلة القادمة بالتعيينات محكومة بعبقرية الاشتباك والتشابك المعروفة بنسختها الاردنية وبإرادتها الملكية الموثوقة والمجرّبة .

- See more at: http://www.addustour.com/17585/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B4%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D9%83+%D9%88+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%A8%D9%83+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%A9.html#sthash.pdQjL30f.dpuf
 
شريط الأخبار مقتل 7 أشخاص وإصابة 4 آخرين بجروح في استهداف حافلة على جسر مصياف في حمص بالفيديو- انفجار خط غاز في سوريا يوقف ثلاث محطات ويزيد تقنين الكهرباء بيان هام من معرض عمّان الدولي للكتاب المملكة على موعد مع أبرد نهاية أسبوع منذ أشهر.. وزخات مطرية متوقعة الملك والملكة يحضران عقد قران الأميرة سارة بنت فيصل في وقت الأمانة قامت فيه بإزالة مئات الأشجار... البدء بزراعة 200 "فضلة أرض" في عمّان لزيادة المساحات الخضراء ائتلاف قطاع التجميل يبحث مع جمارك الماضونة تسهيل الإجراءات وتعزيز انسيابية التجارة انخفاض أسعار الذهب محليًا بمقدار 30 قرشًا للغرام الواحد مجلس النواب: مشروع قانون الضمان الاجتماعي لن يطرح بصورته السابقة إصدار جدول مباريات الأسابيع من 4 وحتى 9 من الدوري المحترفين رفع أسعار البنزين بشقيه والسولار لشهر تشرين الأول "التأمين الإسلامية" تشارك ضمن أعمال المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين فريق سوليدرتي الأولى للتأمين يشارك في المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين GAIF35 بيان صادر عن وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامي 11.9 مليون حجم التداول في بورصة عمان نيفرتيتي تشيد بجهود "نادي ديونز عمّان" في رعاية ودعم حفل تكريم أوائل الثانوية العامة 2026 6 شهداء و15 مصابا بقصف إسرائيل مركبة في غزة وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية يترأس ندوة «تحديث التربية والتعليم والتعليم العالي» في التطبيقية وزيرة المواصلات الاسرائيلية تطالب بوقف رحلات (فلاي دبي) إلى تل ابيب ضبط فتاة داخل شقة مقابل 150 دينارا لليلة .. والمحكمة تبرئها من تهمتين!